• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تقدم سعر فائدة أقل وتمنح هدايا ذهبية ومنتجات مجانية

بنوك تغري عملاءها لإغراقهم بالقروض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

Hosameldin Moustafa

أشار عملاء البنوك إلى تلقيهم اتصالات هاتفية من مندوبي بنوك مختلفة يعرضون عليهم الحصول على أشكال مختلفة من القروض من دون سابقة تعامل مع هذه البنوك بتاتاً، موضحين أن بعض موظفي شؤون العاملين في عدد من الشركات يقومون بتزويد مندوبي البنوك ببيانات الموظفين ذوي الدخل المرتفع مقابل الحصول على عمولة حال حصول الموظف على القرض. من جانبهم، رفض مصرفيون بحزم اتهام البنوك بمحاولة إغراء العملاء للحصول على قروض أو تمويلات بما يضر بالعملاء في النهاية، مشددين على أن من صالح البنوك أن تعمل في مجتمع سليم خالٍ من المشكلات. وأضافوا أن من حق البنوك أن توظف السيولة المتوافرة لديها في منح القروض والتمويلات طالما لم تخالف القواعد والنظم المحددة من قبل المصرف المركزي، معتبرين أن إعلان البنوك عن عروض ترويجية للقروض والتمويلات بأسعار فائدة وربح تنافسية لا يعد إغراء للعملاء وإنما فرصة لتمتع العملاء بتمويلات بأرباح تنافسية فضلاً عن إمكانية قيامهم بنقل مديونياتهم إلى بنوك تمنحهم معدل ربح يقل كثيراً عما كان سائداً قبل سنوات. إغراءات بالجملة وقال محمد عبد الله الرفاعي، أحد المقترضين من البنوك، إنه اتصل هاتفياً بمركز الاتصال الخاص بالبنك الذي يتعامل معه للاستفسار عن اشتراطات الحصول على قرض شخصي بقيمة 150 ألف درهم من أجل شراء شقة في وطنه، وبعد يوم واحد فوجئ باتصال من موظف في قسم القروض يعرض عليه الحصول على قرض بقيمة 350 ألف درهم حتى يتمكن من شراء شقة أكبر، مؤكداً أنه رفض في البداية ولكن موظف البنك بعد إلحاح أقنعه بالحصول على القرض بعد أن ذكر له أن سعر الفائدة سينخفض كلما زادت قيمة القرض. من جهته، قال صلاح عبد الرحمن، الموظف في شركة تجارية، إن البنوك أصبحت تطارد المقيمين في الدولة من أجل إغرائهم للحصول على قروض شخصية أو تمويلات أو بطاقات ائتمانية حيث تضمنت عملية الترويج للقروض أساليب جديدة مثل وضع دعايات على أبواب المنازل. وأضاف أن هذه الدعايات عادة ما تتضمن اشتراطات ميسرة للغاية للحصول على القرض مثل تخفيض الحد الأدنى المطلوب للراتب وعدم اشتراط تحويل الراتب، فضلاً عن عدم اشتراط توفير كشف حساب مصرفي معتمد بعدد الشهور السابقة، وكذلك الحصول على الموافقة على القرض الذي يصل إلى 200 ألف درهم خلال يومين فقط. وبدوره، قال زياد صالح (موظف في جهة حكومية) إن إغراءات البنوك لمنح القروض وصلت حد التفاوض على سعر الفائدة حيث طلب من البنك الحصول على قرض شخصي فتم عرض التفاصيل الخاصة بالقرض عليه. وأضاف أنه عندما ذكر لموظف البنك أن سعر الفائدة مرتفع بالمقارنة بسعر الفائدة في بنوك أخرى أكد له أنه سيرجع إلى مديره لتخفيض سعر الفائدة على القرض نظراً لأنه يعمل في جهة حكومية معتمدة. وأشار إلى أنه تلقى اتصالا من مندوب البنك يعرض عليه سعر فائدة منخفضاً فوافق ولكن المندوب أخبره أنه مقابل تخفيض سعر الفائدة عليه أن يتحمل مبلغاً معيناً للتأمين على القرض. أما هناء البحيري، الموظفة في إحدى شركة الاتصالات، فذكرت أن تتلقى مكالمات هاتفية متكررة وبشكل مزعج من مندوبي بنوك يعرضون عليها الحصول على قروض شخصية، مؤكدة أنها استفسرت بشكل ودي من أحد موظفي البنك عن كيفية حصوله على رقم هاتفها وبياناتها الشخصية فأخبرها أن بعض موظفي شؤون العاملين في الشركات المختلفة يزودون مندوبي البنوك ببيانات كبار الموظفين مقابل الحصول على مبالغ مالية في حال حصول العميل على قرض. وأفاد المواطن (عبد الله. ز) أنه حصل على قرض من بنك محلي قبل عامين وكان ملتزماً بالسداد ثم تلقى قبل فترة اتصالاً من مندوب أحد البنوك يعرض عليه زيادة قيمة القرض ( توب آب) فرفض فعرض عليه مندوب البنك الحصول على قرض شخصي من خلال بطاقة الائتمان فرفض مجدداً ثم فوجئ بمندوب البنك يعرض عليه الحصول على هدية ذهبية أو قسيمة مجانية بقيمة 500 درهم في حال ترشيح شخص مناسب للحصول على قرض شخصي. خدمة المجتمع ومن جانبه شدد فيصل عقيل، نائب الرئيس التنفيذي- الأفراد وإدارة الثروات في «الإمارات الإسلامي» على أن المصارف الإسلامية وجدت لخدمة أفراد المجتمع وليس الإضرار بهم، ولذا لا يجب تعميم السلبيات أو الممارسات التي قد يرتكبها أحد البنوك على القطاع المصرفي بشكل عام، مؤكداً أن من حق البنوك أن توظف السيولة المتوافرة لديها في منح القروض والتمويلات طالما لم تخالف القواعد والنظم المحددة من قبل المصرف المركزي. واشار عقيل، إلى أن زيادة العروض الترويجية التي أعلنت عنها البنوك على القروض الشخصية والتمويلات في الفترة الأخيرة لا يعد محاولة لإغراء العملاء وإنما فرصة لتمتع عملاء المصارف الإسلامية بتمويلات بأرباح تنافسية فضلاً عن إمكانية قيامهم بنقل مديونياتهم إلى بنوك تمنحهم معدل ربح يقل كثيراً عما كان سائداً قبل سنوات، لافتاً إلى أن الإعلان عن منح العملاء بطاقات ائتمان مجانية مدى الحياة أو مزايا إضافية مثل التأمين التكافلي، عند الحصول على قرض أو تمويل هو نوع من القيمة المضافة للعميل وليس محاولة لإغرائه أو الإضرار به. وأكد أنه على الرغم من تنافسية عروض التمويلات الشخصية إلا أن البنوك ملتزمة في النهاية بتطبيق تعليمات المصرف المركزي والتي تحمي العميل من الإفراط في الإقراض الذي يؤدي إلى تعثره في النهاية من خلال تحديد نسبة الاستقطاع الشهري من الراتب، لافتاً إلى أن وجود تقارير شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية سيفيد كثيراً في القضاء على مشكلات القروض خصوصاً وأنه سيمكن البنوك من معرفة التاريخ الائتماني للعميل بما يمكنها من إنقاذ العميل الذي قد يغرق نفسه في دوامة القروض بسبب ضعف ثقافته المالية. ومن جانبه رأى مدير الخدمات المصرفية للأفراد في بنك وطني، فضل عدم ذكر اسمه، أن اتباع البنوك عدداً من الأساليب لإغراء العملاء بالحصول على قروض يعد أمراً طبيعياً في ظل المنافسة السائدة في السوق المصرفية في الوقت الحالي، مؤكداً أن البنوك لا تجبر أحداً على الحصول على قرض. وأشار إلى أن البنوك هي مؤسسات مالية تهدف إلى الربح من خلال تسويق المنتجات المصرفية بما في ذلك الإقراض الذي يعد من صميم عملها، ولذا لا يجب أن تلام البنوك على إغراء العملاء للحصول على قروض طالما لم تخالف النظم المحددة من المصرف المركزي لمنح القروض. حسام عبد النبي (دبي) تعددت الأساليب التي تتبعها بنوك محلية لإغراء المقيمين في الدولة بالحصول على قروض شخصية جديدة أو زيادة قيمة القروض التي حصلوا عليها بالفعل قبل سنوات (توب آب) أو شراء المديونيات من بنوك أخرى، وصولاً إلى تحفيزهم على الحصول على قروض بشكل فوري عبر بطاقات الائتمان وبفائدة تحتسب شهرياً، بحسب عملاء بنوك. وقال عملاء البنوك إن إغراءات البنوك تضمنت تخفيضات خاصة لسعر الفائدة على القرض بنسب تقل عن سعر الفائدة السائد في السوق، ورفع الحد الأقصى لقيمة القرض بشكل كبير، وعرض منتجات إضافية مثل الحصول على بطاقة ائتمان مجانية، وإلغاء التأمين على القرض، مؤكدين أن المنافسة بين البنوك على تسويق القرض اتخذت أشكالاً غير منطقية، مثل وضع دعايات للقروض على أبواب المنازل، وإغراء العميل بالحصول على هدايا ذهبية. ضرورة زيادة الثقافة المالية للعملاء وإيضاح الالتزامات الواجبة عليهم دبي (الاتحاد) أكد معالي عبد العزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، والرئيس التنفيذي لبنك المشرق، أن من صالح البنوك زيادة الثقافة المالية للعملاء وأن توفر لهم الحق في المعرفة وإيضاح الالتزامات المستحقة عليهم، مشدداً على أن هدف البنوك هو أن تعمل في مجتمع سليم خال من المشكلات. وحذر الغرير، البنوك العاملة في الدولة من أن تكون سبباً في زيادة مشكلات المجتمع، نظراً لأن ذلك قد يحدث ردة فعل عكسية ويسفر عن إجراءات من قبل الجهات الرسمية بتقييد دور البنوك، منبهاً إلى أن فهم العميل الالتزامات الواجبة عليه يقلل من ارتكابه للأخطاء في المستقبل ومن ثم تتعمق علاقته مع البنك ويزيد من شراء المنتجات المصرفية فيما بعد ما ينعكس في النهاية على إيرادات البنوك. ونصح الغرير، عملاء البنوك بالحرص على الاستفسار والفهم ومطالبة موظفي البنوك بتقديم التوضيح اللازم لهم حول المنتجات المصرفية. كما طالبهم أيضاً بالكف عن البحث عن البنك الذي يتيح لهم الحصول على أكبر قدر من السيولة سواء من خلال زيادة قيمة القرض أو رفع الحد الائتماني للبطاقة الائتمانية، داعياً البنوك إلى التيقن من أن توفير منتج مصرفي بتكلفة أكثر من منتج آخر من أجل زيادة الإيرادات، يجعل البنك يفقد عميله فيما بعد، في حين أن توفير أفضل الحلول المصرفية للعملاء يجتذب المزيد منهم إذ أن عميل البنك في تلك الحالة سيقوم بدور مندوب مبيعات ويروج للبنك الذي يتعامل معه. وأشار الغرير، إلى أنه تم إطلاق المنصة الرقمية الأولى من نوعها في دولة الإمارات (فلوسي) من أجل تشجيع التثقيف المالي في جميع أنحاء الدولة وزيادة الوعي والمعرفة لدى العملاء بالمهارات المالية، لافتاً إلى أن الموقع الإلكتروني «فلوسي» صمم بدقة عالية، مدعوماً بتطبيق على الهواتف النقالة وقنوات مختلفة على شبكات التواصل الاجتماعي بقصد تمكين المقيمين في الإمارات من المعرفة التي يحتاجونها لاختيار المنتجات المالية التي تناسبهم على النحو الأمثل، وكذلك تجنب الوقوع في الأخطاء المالية التي قد تكون مكلفة. حقوق المقترضين من البنوك دبي (الاتحاد) نصت وثيقة السلوك المصرفي التي اقرها اتحاد مصارف الإمارات، على وجود 17 حقاً للعملاء يجب على البنوك العاملة في الدولة الالتزام بها عند تعاملها معهم. وتضمنت تلك الحقوق التي أقرها الاتحاد من أجل الارتقاء بالمعايير المهنية للممارسات المصرفية وتعزيز مستويات الثقة والمصداقية في القطاع المصرفي، عدداً من الحقوق لحماية العملاء من الترويج المضلل للمنتجات من قبل موظفي البنوك، ومنها تقديم الإرشادات للعملاء حول مدى ملاءمة المنتجات والخدمات لهم، وبطريقة يمكنهم الاعتماد عليها، مع التزام البنوك بتلبية الاحتياجات التدريبية للموظفين ضماناً لذلك. وألزمت الوثيقة البنوك بضرورة تلبية احتياجات العملاء للمعلومات، وإيصالها إليهم بطرق واضحة ومنصفة وغير مضللة، والكشف الكامل عن المعلومات المهمة والمناسبة كافة بما فيها تقديم كشوفات الحسابات أو المعاملات المصرفية بشكل دوري أو عند الطلب. وأكدت وثيقة السلوك المصرفي، ضرورة اتخاذ العناية المناسبة التي تضمن وعي ومعرفة المقترض والكفيل بالالتزامات المترتبة للحصول على تسهيلات ائتمانية. كما أشارت إلى أن البنوك ملزمة بتزويد العملاء بالمعلومات باللغتين العربية والإنجليزية، أو أي لغات إضافية اختيارية تتناسب مع التنوّع الثقافي والعرقي لهم. وشددت الوثيقة على ضرورة إبلاغ المقترضين بشفافية عن نسب الفوائد المطبقة ورسوم الخدمات، وعرضها في المواقع الإلكترونية الخاصة للبنوك أو من خلال لوحات إعلانية في الفروع، حيث يجب الكشف بشكل خاص عن معدلات الفوائد الفعلية وليس معدلات الفوائد الثابتة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا