• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أصبحت الخيار المفضل للتواصل والتهاني بعيد الفطر مع انتشار الهواتف الذكية

التطبيقات المجانية تسحب البساط من الرسائل النصية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)

تراجعت حركة الرسائل النصية للتهاني بعيد الفطر عبر شبكتي «اتصالات ودو» للتهنئة بنسبة تتجاوز 50%، بسبب لجوء شريحة كبيرة من المشتركين إلى تطبيقات التراسل الفورية المجانية على الواتس آب والفيبر وغيرهما من وسائل التواصل الاجتماعي، لإرسال تهانيهم إلى أصدقائهم وذويهم.

وقالت مصادر في الشركتين: إن الرسائل النصية التي كانت تشكل أحد أبرز إيرادات شركات الاتصالات في الأعياد والمناسبات تسجل منذ أكثر عامين تراجعاً كبيراً، مع انتشار الهواتف الذكية في أيدي المشتركين، واستخدام وسائط التراسل والمكالمات المجانية، ما يسهم في تراجع كبير في الإيرادات.

وقال صالح العبدولي الرئيس التنفيذي لمؤسسة اتصالات الإمارات في تصريحات صحفية سابقة: إن اتصالات ستواصل الاستثمار في خدمات البيانات والإي لايف لمواجهة الانخفاض الذي طرأ على الإيرادات المحققة من الرسائل النصية، والتي انخفضت بنسبة 70%، بسبب لجوء شريحة كبيرة من المستهلكين إلى استخدام خدمات التراسل الفورية المجانية مثل الواتس آب والفيبر وماسنجر فيس بوك.

وقال مشتركون لدى «اتصالات» و«دو»، إنهم لم يلجأوا إلى استخدام الرسائل النصية لإرسال التهاني بالعيد إلى ذويهم وأصدقائهم، بعدما أصبحت التطبيقات المجانية لوسائل التواصل الاجتماعي متوفرة ومتاحة في هواتفهم الذكية، حيث أسهمت في توفير كثير من النفقات التي كانت تدفع في الرسائل النصية والتي يكثر عدد استخدامها في الأعياد.

ولوحظ من حركة رسائل التهاني بالعيد عبر هواتف المشتركين، أن العديد من القيادات التنفيذية وكبار الموظفين في «اتصالات» و«دو» استخدموا كغيرهم من المشتركين، رسائل الواتس آب والفيبر وليس الرسائل النصية لإرسال تهانيهم بالعيد، على الرغم من أن شركات الاتصالات تتحمل جزءاً من فواتير مكالمات غالبيتهم. وتشير تقارير هيئة تنظيم الاتصالات، إلى تراجع بنسب كبيرة سنوياً في عدد وإيرادات الرسائل النصية لدى اتصالات ودو، ففي عام 2013 تراجع عدد الرسائل النصية بنسبة 13%، مقارنة بعام 2012 وبنسبة 33,5% مقارنة مع عام 2009، ليصل عددها إلى 2,37 مليار رسالة مقارنة مع 2,72 مليار رسالة عام 2012، ومع 2,9 مليار رسالة عام 2011، و3,25 مليار رسالة عام 2010 و3,57 مليار رسالة عام 2009.

ووفق دراسة شبكة الهيئات العربية لتنظيم قطاع الاتصالات لعام 2012، حلت دولة الإمارات في المرتبة الثالثة بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد عمان والسعودية بالنسبة لسلة الرسائل النصية (400 رسالة شهرياً)، حيث يصل سعر السلة إلى 28,38 دولار، مقارنة مع 16 دولاراً في عمان التي تعتبر الأرخص خليجياً، في حين تعتبر تكلفة سلة الرسائل النصية في قطر الأغلى خليجياً بنحو 45,19 دولار. وقال مسؤول في مجموعة اتصالات لـ«الاتحاد» رفض الإفصاح عن اسمه: إن وسائط الاتصالات المجانية، سواء في المكالمات أو الرسائل تشكل تحدياً ليس لشركات الاتصالات في الإمارات فقط بل في العالم أجمع، الأمر الذي يدفع شركات الاتصالات إلى تعويض النقص في الإيرادات المحققة من هذه الخدمات إلى التوسع في الباقات والعروض السعرية خصوصاً البيانات.

وأضاف: «شريحة كبيرة من المشتركين يقدر عددهم بالملايين حالياً لديهم باقات تحتوي على بيانات الإنترنت، وهذا يعني دخلا كبيرا يعود إلى شركات الاتصالات لم يكن متوفراً من قبل، ومن شأن هذه الباقات أن تعوض كثيراً من نقص الإيرادات من الرسائل النصية».

وشهد العامان الأخيران تنافساً كبيراً بين اتصالات ودو بشأن الباقات التي تحتوي على مكالمات صوتية وبيانات الإنترنت، الأمر الذي أسهم في ارتفاع ملحوظ في إيرادات الشركتين، حيث أسهمت البيانات بنحو 30% من أرباح اتصالات الإمارات من خدمات الهاتف المتحرك في العام الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا