• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

روضة الصائم

قيام رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

د. محمد غيث

إنَّ من الأعمال التي سنَّها لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأمر بها ورغَّب فيها: قيام ليالي رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

ولا يخفى على أحدٍ منّا أنَّ قيام الليل في سائر ليالي العام من أخصِّ أعمال المتقين، قال تعالى في بيان أوصافهم: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (السجدة: 16-17).

قال ابن القيم عند هذه الآية: «وتأمَّل كيف قابل ما أخفوه من قيام الليل بالجزاء الذي أخفاه لهم مما لا تعلمه نفسٌ، وكيف قابَلَ قَلَقَهُم وخوفهم واضطرابَهم على مضاجعهم حتى يقوموا إلى صلاة الليل: بِقُرَّةِ الأَعينِ في الجَنَّة».

ولهذا لما سُئل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ».

وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دَأَبُ الصالحينَ قبلَكُم، وهو قربةٌ إلى ربِّكم، ومَكْفَرةٌ للسيِّئات، ومَنْهاةٌ عن الإثم».

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ في الجنَّةِ غرفاً يرُى ظاهرُها من باطنِها، وباطنُها من ظاهِرِها» فقيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطابَ الكلام، وأطعمَ الطعامَ، وباتَ قائماً والناسُ نيام». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا