• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

تشكيل إسلامي الفنان المسلم هو الأعظم في العالم

أحمد الأبحر: خطاطو العربية سبقوا الفن الحديث بمائة عام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

مجدي عثمان

تعلق الفنان التشكيلي أحمد الأبحر بفن الخط العربي في المرحلة الابتدائية، من خلال خط مدرس اللغة العربية الأزهري المُعمم، خريج كلية دار العلوم، والتي كان الخط العربي يدرس بها كمادة أساسية، وتلقاه بها عن الخطاط الكبير سيد إبراهيم، وكانت كتابته لكلمة «إملاء» أو «قراءة» في خط الثلث بمثابة السحر لتلميذ لم يتعد عامه الثامن، فبدأ يقلد الخطوط التي يراها حوله في لافتات الشوارع، وعناوين الجرائد، إلى أن التحق بكلية الفنون الجميلة، فعلم أن الخط فن مكمل للفنون الأخرى، وكان لأخيه الأكبر الذي كان في مدرسة تحسين الخطوط دور آخر في التحاقه بتلك المدرسة، التي أراد أن يتعرف فيها على أنواع الخطوط لمدة عام، فلبث 6 سنوات، نال خلالها الدبلوم ودرجة التخصص.

يذكر الأبحر أن الجرائد في فترة الستينيات كانت تمثل مباراة يومية في كتابة العناوين لكبار الخطاطين حيث كان عدلي بطرس في الأهرام والسحيلي في الأخبار، ومحمد إبراهيم في الجمهورية، وفي تلك الفترة بدأ تعريب الإخراج الصحفي ومحاولة الحصول على خط عربي يماثل سمك الخط اللاتيني، وقد استطاع عدلي بطرس من جريدة الأهرام ورشيد البنا من جريدة الجمهورية ابتكار نوع من خط الرقعة سميك يتعادل حجمه مع حجم الحروف اللاتينية، ثم جاء الفنان عبد السلام الشريف أحد رموز الإخراج الصحفي، واستخدم لأول مرة الخطوط الحديثة، التي اعتبرها أساتذة الخط اعتداء على وقار الخط العربي، في حين أنه ابتكار فرضته الصحافة التعبيرية.

وقال إن صلته بالخط العربي تعمقت بعد البحث والقراءة، فتقدم لنيل درجة الماجستير عام 1986 تحت عنوان «الخط العربي كعنصر تشكيلي في الفن العربي المعاصر»، فكانت محفزا لاستمراره متصلا مع ذلك الفن، حتى أنه اشتغل في رسالة الدكتوراه على الحروف المقطعة في القرآن الكريم، والتي قال عنها ابن عربي، إن تلك الحروف أمة من الأمم ولهم أنبياء ورسل، ومنها الحروف النورانية.

وأوضح الأبحر أن كلمة «تجريد الخط» خطأ تنظيري، لما للخط من طبيعة مجردة بالأساس، ووصف الخط بأنه مجموعة من القواعد وجزء من الحقيقة يخص جانبه التعليمي فقط، كما أن تلك القواعد لا يسير عليها كبار الخطاطين باعتبار أن القاعدة هي جمالية اللوحة، من خلال التصرف بالحرف تبعا للتكوين والتصميم.

ويشير الأبحر إلى أن فكرة اللوحة المعلقة بدأت مع العصر العثماني، في شكل اقتناء علية القوم لبعض المرقعات وتجميعها، إلى أن قلدوا الغرب في استخدام لوحة الحائط، وكانت «الحلية» أول لوحة تم تعليقها في المنازل.

وأوضح أن التراث الإسلامي مبني على مبدأ التجريد، الذي يعتمد على الخط المستقيم والدائرة والمربع كأساس جمالي لأشكاله المختلفة، والفنان المسلم في بعض المدارس الفنية الإسلامية ارتبط بمعتقد معين، يجعل منتجه يختلف باختلاف المدرسة الفنية، تبعا لنشأته وبيئته والعادات المتوارثة لديه، فالمربع الفيدي على سبيل المثال قادم من الهند وأخرج الفنان المسلم منه أشكالا زخرفية بتوصيل أرقامه. ويعتبر الأبحر الفنان المسلم أعظم فنان في العالم، لإنه ابتكر في كل ما صنعه من دون أن يعتمد على النقل من الواقع أو النموذج، ومن خلال حلول ذهنية عقلية تساعده على إظهار شحنته الوجدانية باعتبار أن عمله تعبد لله سبحانه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا