• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

«واشنطن بوست»: مجلس النواب يدعم تشريعاً ينتقد دعم وإيواء الدوحة لعناصر «حماس»

تحذير أميركي يمهد لفرض عقوبات ضد النظام القطري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

أبرزت وسائل إعلام أميركية عدة أمس، التحذيرات الأميركية للنظام القطري المستمر في مواقفه الداعمة للإرهاب والرافضة للاستجابة لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين). وسلطت صحيفة «واشنطن بوست» الضوء على «التحذير الصريح» الذي وجهه أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي لهذا النظام، عبر تقديمهم الدعم لتشريعٍ من شأنه فرض عقوبات على الدول والأشخاص الذين يقدمون دعماً مالياً أو مادياً لحركة «حماس».

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن هذا الدعم جاء من جانب نواب جمهوريين وديمقراطيين، وهو ما يؤكد أن الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، توحدا على استنكار دعم الدوحة للإرهاب، لاسيما وأن التشريع المقترح «ينتقد قطر بشكل خاص لدعمها حماس، وتوفيرها المأوى لعناصر بارزة في هذه الحركة المسلحة». وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة واسعة الانتشار في هذا الموضوع «أورد نص التشريع، الذي بات من المقرر أن يُطرح الآن أمام مجلس النواب بكامل أعضائه، ما جاء في تقرير أصدرته وزارة الخزانة في الولايات المتحدة في مارس 2014 وأكدت من خلاله أن قطر وفرت التمويل لحماس علناً لسنواتٍ طويلة».

واعتبرت «واشنطن بوست» أن التشريع الذي صادقت عليه اللجنة التي يرأسها الجمهوريون يبرز «العلاقة المعقدة» القائمة بين قطر والولايات المتحدة، في ضوء أن هذا البلد الخليجي - الذي يقاطعه جيرانه حالياً بسبب سياساته التخريبية والطائشة - يستضيف قاعدة «العديد» الجوية الضخمة، التي تشكل قاعدةً أماميةً للقيادة المركزية الأميركية، ويرابط فيها زهاء 10 آلاف جندي، في إطار الحملة العسكرية التي تقودها واشنطن ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، وكذلك لمواجهة الإرهابيين في أفغانستان.

وأوردت الصحيفة ما أكده النائبان في مجلس النواب الأميركي دان دونوفان وبريان فيتسباتريك الشهر الماضي من أن قطر تمثل «سيدة اللعب على كل الحبال»، وذلك في مقالٍ شديد اللهجة، نشرته صحيفة «ذا هيل» الأميركية المرموقة. وأشارت إلى فضح دونوفان النائب عن نيويورك وفيتسباتريك وهو نائبٌ عن بنسلفانيا ما وصفاه بـ«النهج المبتكر» الذي يتبعه النظام القطري لمواصلة تقديم الدعم للإرهابيين في العالم، دون المخاطرة بمعاداة الغرب والتحول إلى نظام مُصنف رسمياً كدولة راعية للإرهاب مثل إيران وسوريا، وقول النائبين إن هذا النهج يتمثل في «إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وقطع وعود كاذبة بشأن محاربة الإرهاب، وتمويل الجماعات والمشروعات الاقتصادية الغربية بسخاء، في وقتٍ تمول فيه (قطر) الإرهاب وتشجعه في الخفاء، وتتحالف مع إيران وتستغل قاعدة جوية أميركية (في إشارة إلى قاعدة العديد) بأقصى قدرٍ ممكن، كبوليصة تأمين ضد معاقبتها على دعم الإرهاب».

وأكد مقالٌ تحليليٌ عالي النبرة نشرته مجلة «ذا ناشيونال إنتريست» الأميركية أن أي حل للأزمة القطرية الحالية ينبغي أن يتضمن إنهاء النظام الحاكم في الدوحة، لكل أشكال دعمه للحركات المتطرفة، وكذلك وضع حد لـ«غزله» مع إيران. وشدد المقال الذي كتبه دافيد بي. ريفكين الابن - الذي شغل مناصب حكومية متعددة في عهد إدارتي دونالد ريجان وجورج بوش الأب - ونواف عبيد، الزميل الزائر لمشروعيّ المخابرات والدفاع في معهد بلفر التابع لجامعة هارفارد الأميركية، على أن السبيل الأمثل لتسوية الأزمة المستمرة منذ مطلع يونيو الماضي، يتمثل في إعلان الولايات المتحدة أن وجود قاعدتها العسكرية في قطر، لا يشكل «ضماناً أمنياً» من شأنه أن يكفل حماية النظام الحاكم في هذا البلد المنبوذ خليجياً وعربياً. ... المزيد