• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بعد رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يوليو 2015

لن أطلب من أحد أن يستكمل يومه وحياته ومعاملاته كما كان في رمضان، فالشهر الكريم له تأثيره الروحاني الذي قد يقل بعد نهاية رمضان، وجملة «اللهم إني صائم» دافع للصبر والابتعاد عن محاولات النميمة والغيبة، كما أن اليقين بتصفيد الشياطين يجعلك أكثر قدرة على مقاومة الانفلات بأشكاله، ولكن تعالوا نناقش فكرة أخرى .. إننا نخرج من الطفولة بتجربة نستبعد فيها كثيراً ما فعلناه، وبعد المراهقة نلقي خلف ظهورنا ما نلقيه لنتحول للنضج، وفي كل سنة ويوم هناك ما نكتسبه أو نستبعده، كل هذا يعني أن التقييم ضروري، مما يعيدنا لشهر مر علينا سريعاً، لنوقن أن الأيام تمر بسرعة، وتجري بنا الدنيا، ليثور السؤال الهام، «ماذا استفدت من رمضان، وكيف أثر في حياتك؟».

الإجابة هي أنك نجحت في قهر سلبيات كثيرة، ودعت حالة القلق والتوتر، بعدما قررت أن تعمل ما عليك وتسلّم أمرك إلى الله، وتلك هي أول خطوة إلى بر الأمان، لقد فتحت طريقاً من نور بينك وبين رب العالمين، ومن منا لم تدمع عيناه شوقاً وفرحاً في صلاة وخشوع من القلب، وفي الحب لقد أحطنا أنفسنا في شهر الصيام بأنواع منه، زرنا الأهل وجمعتنا لمة الأصدقاء، واقتربنا من جيران، وتجنبنا داخل بيوتنا مشاكل لنكمل يوم صيام، أما أحلامنا فقد وضعنا منهجاً لتحقيقها، فالحلم تحول إلى واقع أو في طريقه إلى ذلك، فإذا استطعنا الوصول إلى تلك الأهداف والمعاني، فالأولى أن نأخذ من رمضان شهر الإيجابية والنور والحب والخشوع والسعادة أحلى ما فيه ونكمل بقية العام بسلام.

نور الدين محمود - دبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا