• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

في 10 أعمال يجمع بينها الاختلاف

3 فنانين يقدمون الضوء واللون وتقنية الفرشاة والكولاج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

جهاد هديب (دبي)- ما من فكرة جامعة بين الأعمال المعروضة في “معرض الصيف وكمال بلاطة”، في دبي حالياً، سوى الاختلاف الواسع في أسلوب المعالجة وطرح الفكرة وتقنيات الاشتغال على السطح التصويري، ما يعني أن لأعمال كل فنّان من الفنانين الثلاثة المشاركين في المعرض، فضاء التلقي الخاص به.

والفنانون المشاركون في المعرض الذي تقيمه صالة عرض “سبيس آرت”، ويحتوى على عشر لوحات، ويستمر حتى منتصف الشهر المقبل، هم: كمال بلاّطة من فلسطين بثلاثة أعمال، وزكريا رحماني من المغرب، وآزار عمداني من إيران.

اللون والضوء

وبصدد الأعمال الثلاثة التي تخص كمال بلاطة فيمكن القول بأنها ليست سوى اقتطاعة من أعمال تنتمي إلى مساحة معينة من تجربة هذا الفنان، بدأت بالظهور إثر بروز اهتماماته الفنية والنظرية والفكرية بمنجز الحسن بن الهيثم البصري في اللوحة التي يحفر في داخلها خصوصية ما تميّز عمله عن غيره من الفنانين الفلسطينيين ومن الفنانين العرب من المشتغلين بالتراث الصوفي العربي، والمستفيدين من رموزه وتوظيفها في أعمالهم.

في عمليه اللذين يحملان العنوانين: مقطوعة حالمة 1 و 2، يتقاطع ذلك التناظر اللوني المنجز على السطح التصويري وفقا لمساقط الضوء وانبعاثاته مع فكرة التعامل مع اللون، بوصفه معادلاً موضوعياً لإحساس يتركه العمل على الوجدان والخاطر ما إن تقع عليه العين، أي أن الفنان كمال بلاطة يبحث عبر صنيعه الفني، الذي يعود إنجازه إلى عام 2001، فضاء آخر للتلقي، يجمع اللوحة والمتلقي في لحظة آنية بلا أي أفكار مسبقة أو طروحات يتدخل فيها الفنان في توجيه مسارات تأويل الفن لدى الناظر إليه. وبمعنى آخر فإن ما ينجزه كمال بلاطة هو نوع من التجريد الهندسي الذي تمّ توزيع مساحاته على السطح التصويري بدقة وفقاً لتتبع خطوط المساقط الضوئية المستمدة من علم البصريات.

وهذا الأمر أيضاً يتكرر مع العمل الأخير لكمال بلّاطة الذي يحمل عنوان “عيد البشارة” لكن هنا يزداد توزيع المساحات اللونية على السطح التصويري تعقيداً بحكم ازدياد التعدد في مساقط الضوء، أضف إلى ذلك أن اختيار الفنان لألوان شفافة قد جعل هذه المساحات اللونية متراكبة فوق بعضها بعضاً من دون أن تحجب الواحدة منها الأخرى، ما يتطلب من العين مزيداً من التركيز عليها، بهدف الحصول على أكبر استيعاب بصري لفتنة التجريد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا