• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

الضغوط تحمل تركيا على التحرك ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يوليو 2015

أنقرة (أ ف ب)

يبدو أن تركيا، وإثر تعرضها لضغوط دولية ووسط اتهامات تلاحقها بالتساهل مع المتطرفين، قررت تعزيز دورها في الحرب ضد تنظيم «داعش» بعدما أدركت الخطر الذي يشكله على أمنها. وخلال الأسبوع الماضي، اعتقلت قوات الأمن التركية عشرات المقاتلين من التنظيم الإرهابي والمتعاطفين معه، في واحدة من أهم عمليات المداهمة منذ سيطرة المتشددين على مناطق واسعة في العراق وسوريا. وواجهت أنقرة اتهامات بأنها تقف متفرجة أمام تقدم تنظيم «داعش» حتى أنها اتهمت بأنها «تتواطأ سراً» معه، وهو أمر طالما نفته السلطات.

ويرى محللون أن السلطات التركية أدركت اليوم بشكل واضح التهديد الذي يمثله تنظيم «داعش» عليها. وفي الوقت ذاته، لن تصل أنقرة إلى مسعاها لمنع الأكراد، الذين يقاتلون «داعش» شمال سوريا، من إنشاء منطقة حكم ذاتي هناك، إلا إذا دعمت التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهابيين. وتنظر تركيا إلى حزب «الاتحاد الديمقراطي» الحزب الكردي الأساسي في سوريا، وجناحه العسكري و«حدات حماية الشعب»، على أنهما امتداد لحزب «العمال الكردستاني»، الذي تصنفه ب«الإرهابي» وخاضت معه نزاعاً طويلاً استمر عقوداً من الزمن جنوب شرق البلاد.

وبحسب سنان أولغن، رئيس مركز «ادام» للأبحاث في اسطنبول، فإن «أنقرة ادركت أنها لن تتلقى أي دعم من حلفائها... لمنع إنشاء منطقة حكم ذاتي كردية على حدودها إذا فشلت في الرد على انتقاداتهم اللاذعة في ما يتعلق بمحاربة (داعش) في العراق سوريا». وأضاف اولغن في حديث إلى وكالة فرانس برس أن أنقرة في الماضي استخدمت تنظيم «داعش» لتحقيق أهدافها في المنطقة، من مواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا إلى احتواء النفوذ الكردي. ولكن الأتراك اليوم أدركوا «أنهم يقفون في الخطوط الأمامية ما يثير خطر انتقام المتطرفين أنفسهم».

وطالما تحدثت السلطات التركية عن التحدي الذي تواجهه في السيطرة على حدود مع سوريا يبلغ طولها 911 كيلومتراً، وأن تبقي في الوقت ذاته الطريق مفتوحاً أمام اللاجئين الفارين من القتال، ليضاف هؤلاء إلى 38 مليون سائح سنوياً. إلا أن فشل تركيا في منع مجندي «داعش» من السفر إلى سوريا عبر أراضيها، فاقم من الضغوط على أنقرة. وخلال الأسابيع الماضية، أطلقت تركيا سلسلة من المداهمات ضد المشتبه بهم بالانتماء إلى «داعش» في مدن عدة في البلاد، من أزمير على بحر ايجه إلى غازي عنتاب القريبة من الحدود السورية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا