• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

«هيومان رايتس» تحمل جيش جنوب السودان مسؤولية تفاقم الصراع القبلي

جوبا تخفض إنتاج النفط تمهيداً لوقف الضخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

جوبا (وكالات) - قالت وزارة الخارجية في جنوب السودان أمس إن جوبا ستخفض إنتاج النفط إلى 100 ألف برميل يوميا في مطلع الأسبوع المقبل، تمهيدا لوقف الإنتاج كليا بسبب خلاف مع السودان الذي يتهمها بدعم متمردين في المنطقة الحدودية بين البلدين. كان السودان الذي انفصل عنه الجنوب عام 2011 قد قال قبل شهر إنه سيغلق خطين للأنابيب يمتدان عبر الحدود خلال شهرين، وأصر على وقف إنتاج النفط بحلول السابع من أغسطس إذا لم يكف جنوب السودان عن دعم المتمردين.

وتنفي جوبا تقديم دعم للمتمردين. وتمثل هذه الخطوة ضربة لاقتصادي البلدين اللذين تضررا بشدة جراء وقف جنوب السودان لإنتاج النفط على مدى 16 شهرا، بسبب خلاف حول رسوم نقل النفط عبر خط الأنابيب وبعض الأراضي المتنازع عليها. واستؤنف إنتاج النفط الذي يمثل شريان الحياة لاقتصادي البلدين في أبريل الماضي. وقالت جوبا أمس الخميس الأول إنها بدأت خفض إنتاجها من 200 ألف برميل يوميا إلى 160 ألف برميل يوميا.

وقال ميوين ماكول أريك المتحدث باسم وزارة الخارجية في جوبا أمس “سينخفض إلى 100 ألف برميل يوميا في مطلع الأسبوع.. وسيستمر الخفض بعد ذلك”. ولم يعلق السودان على قرار جوبا بخفض إنتاجها النفطي. ولم يتسن الاتصال بوزارة النفط أو وزارة الخارجية في الخرطوم. ويحتاج جنوب السودان الذي ليس له منفذ على البحر إلى تصدير خامه عبر ميناء بورسودان في السودان.

وكانت جوبا قد أوقفت كامل إنتاجها البالغ نحو 300 ألف برميل يوميا في يناير 2012 على إثر تصاعد الخلافات حول رسوم نقل النفط وأمن الحدود والأراضي المتنازع عليها. وسمح السودان ببيع النفط الذي وصل إلى أراضيه بالفعل بعد أن أبلغ جوبا في يونيو بأنه سيوقف الضخ ما لم توقف دعمها للمتمردين. ويتهم السودان جنوب السودان بدعم الجبهة الثورية السودانية التي تضم جماعات ناشطة في المناطق الحدودية تشكو من التهميش على أيدي النخبة العربية الثرية في الخرطوم. وتتهم جوبا السودان بدعم المتمردين في ولاية جونقلي، حيث يحول القتال المتصاعد دون تنفيذ خطط الحكومة للتنقيب عن النفط بمساعدة شركة توتال الفرنسية وشركة إكسون موبيل الأميركية.

من جانب اخر ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية أمس أن دولة جنوب السودان ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بحق المدنيين خلال حملتها ضد التمرد في ولاية جونقلي. وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إن سوء معاملة المدنيين في الولاية المضطربة التي تقع على حدود إثيوبيا تسبب في فرار الآلاف من قراهم، ما يجعلهم أكثر عرضة للهجمات ذات الدوافع العرقية. وقال دانيال بيكل مدير برنامج أفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش: “يجب على قادة جنوب السودان ضمان حماية الجنود للمدنيين بدلا من الإساءة لهم، ونقطة البدء هي تحميل الجنود المعتدين مسؤولية أفعالهم”. واندلع القتال بين الجماعتين العرقيتين لو نور ومورل في جونقلي في الأسبوع الأول من يوليو الجاري. وتسبب القتال في تشريد أكثر من 120 ألف شخص، كما قتل 12 شخصا في هجوم على موكب سيارات تابع للأمم المتحدة الشهر الجاري.