• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

أنقرة تحذر من فرض «أمر واقع» على الحدود وتعزز قواتها بـ«إف-16» وطائرات من دون طيار

أكراد سوريون يسعون لتشكيل «إدارة محلية مستقلة» قبالة تركيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

وكالات

أعلن حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي السوري أمس، أنه يسعى لتشكيل مجلس مستقل لإدارة المناطق الكردية إلى أن ينتهي الصراع في سوريا في خطوة تثير انزعاج المعارضة السورية وتركيا اللتين تشعران بالقلق من احتمال قيام دولة كردية. في حين سارع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس، لتحذير الحزب الكردي الذي استولى على مدينة رأس العين ومعبرها على الحدود التركية، من أي اتجاه انفصالي ومن «العواقب الخطيرة» التي يمكن أن تنجم عن ذلك، معتبراً أن الاتجاه الانفصالي لدى مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعد الذراع السورية للمتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني التركي «سيؤدي إلى تسعير المعارك وتعميق الوضع المهتز في سوريا».

وفي وقت سابق أمس، أفادت وسائل الإعلام التركية بأن أنقرة عززت وجودها العسكري على طول الحدود مع سوريا من أجل تأمينها من تسلل عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي، مبينة أن طائرات حربية تركية أجرت طلعات استطلاعية على الحدود السورية من أجل تأمين المنطقة الحدودية وخصوصاً المحاذية لمدينة رأس العين السورية التي سيطر عليها الحزب الكردي يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

كما أرسلت أنقرة مقاتلات طراز «أف ـ 16» وطائرات بلا طيار أرسلت من قاعدة عسكرية في ديار بكر لمراقبة الحدود. وسيطرت الميليشيات الكردية السورية على مناطق شمال سوريا خلال العام الأخير، منذ أن حولت قوات الرئيس بشار الأسد اهتمامها إلى مناطق أخرى، وهي تسعى الآن لتعزيز هذه المكاسب رغم الانقسامات العميقة في صفوفها.

وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، الذي يقترح سلطة محلية شمال شرق سوريا هو أقوى جماعة كردية في المنطقة نظراً لميليشياته الفعالة المسلحة تسليحاً جيداً. ويعتقد أن الحزب مرتبط بحزب العمال الكردستاني التركي الذي يسعى لحكم ذاتي للأكراد في تركيا. وقال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي إنه تجري مناقشة مقترحات الإدارة المحلية بين الجماعات الكردية. وأضاف أنه فور التوصل لاتفاق ستجرى انتخابات في غضون 3 أو 4 أشهر لاختيار مسؤولي الإدارة. وتوقع قراراً نهائياً خلال أسبوع أو اثنين. وقال نواف خليل المتحدث باسم الاتحاد الديمقراطي لرويترز من مقر إقامته في ألمانيا، «هذه الإدارة ستكون أشبه بحكومة مؤقتة». وأضاف «نحتاج لحماية حدودنا وشعبنا. نحتاج لعمل شيء لتحسين وضعنا الاقتصادي. على الصعيد العسكري علينا أيضاً أن نواجه نظام الأسد والمتمردين والأتراك. ونرجو أن نحاول تحسين علاقاتنا مع كل جيراننا هؤلاء».

ويتهم مقاتلو المعارضة السورية حزب الاتحاد الديمقراطي بالعمل مع نظام الأسد واشتبكوا مع الأكراد عدة مرات. ولا يرغب مقاتلو المعارضة في سوريا بوجود كيان كردي منفصل وهو نفس ما تعارضه تركيا التي ترى أن ظهور منطقة كردية شبه مستقلة في سوريا من شأنه أن يكسب مقاتلي حزب العمال الكردستاني جرأة. ويتمركز الأكراد في جنوب شرق تركيا على الحدود مع سوريا والعراق وإيران.

وتؤكد الميليشيات الكردية التي سمحت لكل من قوات الأسد ومعارضيه بالتحرك عبر أراضيها أنها مناهضة للأسد، لكنها لا تريد أن تعاني منطقتها ذلك الدمار الذي سوى الكثير من مناطق المعارضة بالأرض في سوريا. وتجري محادثات منذ الشهر الماضي في أربيل بين حزب الاتحاد الديمقراطي ومنافسه الرئيسي الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، تحت إشراف مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق، لكن الجانبين لم يتوصلا لاتفاق بعد. ... المزيد