• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

أنا أحمد دادا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

دفعة معنوية كبيرة تلقيتها، قبل أن يضعني المدرب الهولندي يان فيرسلاين في التشكيلة الأساسية، لأخوض أول مباراة رسمية على صعيد الفريق الأول بنادي الجزيرة، المشاعر حينها كانت متضاربة ما بين الشعور بالرهبة والحماسة الشديدة.

كان ذلك في شهر نوفمبر من عام 2006. أغلقت عيني لحظة دخولي إلى أرض الميدان، حاولت تبديد الأجواء الصاخبة التي كانت تحيط بي، عملت على استذكار سير عظماء اللعبة الذين مروا بهذا الموقف. موقف المباراة الأولى، فكل ما قدمته من مستويات فنية رائعة مع فرق الفئات العمرية، لن تكون ذات قيمة إن لم أقدم المستوى المأمول مني في مباراة اليوم. وبالفعل حالفني النجاح الذي طالعته في عيني المدرب بعد المباراة، وفي عناوين الصحف باليوم التالي.

من هنا كانت البداية التي أعقبها صعود نجمي قبل أن يستدعيني الراحل ميتسو للمنتخب، شعرت حينها أن أبواب التألق مشرعة أمامي، وفجأة بدأت مسيرتي تواجه بعض التقلبات مع تولي أبل براجا تدريب الجزيرة، إذ بدا واضحاً عدم اقتناعه بأسلوب لعبي، كنت أعي جيداً أن أفكار المدربين ليست جميعها سواء، لتبدأ علاقتي مع اللعبة تأخذ منحاً مغايراً عما رسمته، كلما أشارت يد المدرب البرازيلي لي بالجلوس على مقاعد البدلاء.

ما تلا ذلك يعلمه الجميع، إذ كانت الوجهة نحو نادي بني ياس مطلع موسم 2013-2014، ومعه عدت للعب أساسياً لكن مع الكثير من العقبات التي رافقت مسيرة هذا النادي، الذي قادته أسباب كثيرة إلى مغادرة دوري الأضواء. الكثيرون يتساءلون الآن أين أحمد «دادا»؟، أين اللاعب الذي بزغ نجمه فجأة ثم اختفى؟، كثيرة هي الأسئلة التي أطالعها في وجوه الجميع؟، في حين أن الإجابة سهلة ولا تحتاج إلى أبحاث ودراسات، فأنا ومع اقترابي من تخطي العقد الثالث ما زلت موجوداً، نعم يكفيني أنني ما زلت ألعب وفي ذات المركز الذي لمع فيه نجمي قبل أكثر من 10 أعوام، جميع هذه الهواجس لا تهمني طالما أنني لا زلت فوق أرض الميدان، وأملك القدرة على العودة إلى أسرتي يومياً قانعاً بما كتبه القدر لي، وهذا يكفيني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا