• السبت 05 شعبان 1439هـ - 21 أبريل 2018م

الرئيس المدريدي يعود إلى سيرته الأولى بعد 14 عاماً

«جالاكتيكوس 2003».. كابوس يلاحق الريال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

عمرو عبيد (القاهرة)

ما أشبه الليلة بالبارحة، فبعد ظهور بعض التغيير في فكر فلورينتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد، خلال العامين الماضيين بسبب إعجابه باستراتيجية المدير الفني للملكي، زين الدين زيدان، في الاعتماد على المواهب الشابة وإحداث حالة من التناغم بين كبار النجوم والجواهر الصاعدة، لمنح الميرنجي جيلاً قادراً على السيطرة على الكرة الأوروبية لفترات طويلة، بدأ رجل مدريد القوي في العودة إلى سيرته الأولى، بالحديث عن جلب صفقات نارية من أجل إحياء فكر «الجالاكتيكوس» الذي سيطر على ذهنه في بداية الألفية الحديثة، الأمر الذي دفع ثمنه فريق القلعة البيضاء قبل 15 عاماً، وزج به في نفق مظلم لفترة طويلة حتى استعاد هيبته مؤخراً تحت قيادة زيزو !

ويبدو أن بيريز العنيد لم يتعلم الدرس من كابوس 2003، الذي أقحم الريال في دوامة الانهيار وأجبرته هو شخصياً على الاستقالة من رئاسة النادي في فبراير 2006، بعدما أدرك أن أسلوب إدارته تسبب في فشل كبير للميرنجي، فبعد النجاح الكبير الذي حققه المدرب الإسباني القدير ديل بوسكي مع «الملكي» وإعادة الفريق إلى قمة الكرة الأوروبية باقتناص بطولتي دوري الأبطال في 1999 - 2000 و2001 - 2002، واستعادة لقب الليجا الغائب قبل توليه المهمة بأربع أعوام وحصوله على البطولة مرة أخرى في موسمه الأخير 2002 - 2003، قرر بيريز إنهاء التعاقد مع ديل بوسكي في عام 2003، بسبب بعض الأزمات بينه وبين بعض نجوم الجالاكتيكوس آنذاك، وهو ما أكدته الصحافة الإسبانية وقتها، ليحصل المدرب الإسباني المهذب على جزاء سنمار من أجل إرضاء كتيبة النجوم، التي نقلت الريال إلى حقبة تسويقية ومالية خيالية، حسب فكر ورغبة رئيس النادي.

الغريب أن بيريز ربما يكرر الخطأ نفسه بعد العديد من التقارير والتصريحات، التي أشارت إلى رغبته في التعاقد مع الأرجنتيني بوكيتشنيو مدرب توتنهام، واقتناعه به لدرجة كبيرة، يأتي هذا في ظل تردي نتائج الفريق في الآونة الأخيرة، خاصة على الصعيد المحلي، بجانب الخسارة الثقيلة أمام «السبيرز» في دوري الأبطال، ورغم الفارق الكبير من حيث النجومية والكاريزما بين زيدان وديل بوسكي، فإن زيزو يواجه حملة شرسة تنتقد وضع الفريق الحالي وأداء النجوم، وهو ما رد عليه النجم الفرنسي، نافياً وجود أي أزمات داخل الفريق، إلا أن تطور الأمور يعكس خلاف ذلك، إذ نشرت الصحف الإسبانية تقارير عدة عن غضب وصراع مكتوم بين النجوم الكبار داخل الفريق من جهة، وبين الشباب الصاعد المتوهج حديثاً، بجانب التقارير الإعلامية الأخيرة التي أكدت غضب كريستيانو رونالدو من الوضع الحالي ورغبته في الرحيل!

وتروي أحداث 2003 أن الريال عانى كثيراً عقب رحيل ديل بوسكي بهذا الشكل، ولم ينجح لاحقاً في تحقيق أي بطولة كبرى بعدما استبدل 7 مدربين خلال 4 أعوام فقط، ففي موسم 2003 - 2004 وبعد رحيل المدرب الإسباني احتل «الملكي» المركز الرابع في الليجا وخسر نهائي كأس الملك، وغادر دوري الأبطال من ربع النهائي، وفي الموسم التالي غير بيريز القيادة الفنية للميرنجي 3 مرات، لينتهى العام الثاني بلا بطولات، إذ جاء وصيفاً للدوري وخرج من دور الـ 16 في دوري الأبطال وكذلك الكأس المحلية، وتكرر الأمر ذاته في 2005 - 2006 مع طاقمين فنيين مختلفين، ولم يعد الفريق إلى منصة التتويج إلا عقب رحيل بيريز في 2006، والكل يخشى تكرار تلك الحقبة السوداء التي أعقبت رحيل ديل بوسكي مع زيدان، بعد نجاحه في الفوز بـ 5 ألقاب قارية وعالمية واستعادة لقب الدوري والسوبر المحليين في عامين فقط.

أما ما يخص «الجالاكتيكوس»، فيسعى بيريز للتعاقد مع أسماء براقة تلمع حالياً في سماء الكرة العالمية، بعكس ما يرغب فيه زيدان، وتشير التقارير العالمية إلى رغبة مهندس صفقات الريال في الحصول على هاري كين وديلي آلي نجمي «الديوك»، بالإضافة إلى مغامرة مالية هائلة في حالة التعاقد مع البرازيلي نيمار نجم البارسا السابق، ومع الحديث المستمر عن اقتراب إيدين هازارد نجم تشيلسي من القلعة البيضاء، وحلم الجميع في الحصول على خدمات الحارس الإسباني الأول حالياً دي خيا، فإن بيريز سيشعل الميركاتو إذا تمت تلك الانتقالات الجنونية في الوقت الذي يُصر فيه على تكرار تجربته الأولى قبل 18 عاماً والتي حققت بعض النجاح في البداية قبل أن ينهار كل شيء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا