• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

بعض المنتقدين يشبهونها بـ «الستاسي»

أميركا ليست ألمانيا الشرقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

تشارلز لاين

كاتب ومحلل سياسي أميركي

ربما لم يكن ثمة مفر من أن تدفع مزاعم إدوارد سنودن حول مراقبة وكالة الأمن القومي لأوروبا بعضَ الأشخاص لتشبيه الولايات المتحدة بجهاز «الستاسي»، أي الشرطة السرية الشهيرة في ألمانيا الشرقية السابقة.

فهذا ماركوس فربر، وهو سياسي ألماني متحالف مع حكومة المستشارة أنجيلا ميركل المحافظة، ينتقد بشدة «أساليب الستاسي الأميركية»، في حين حذرت مجلة «دير شبيجل» من «شمولية أوباما الناعمة». وفي الأسبوع الماضي، قام شبان بتسليط كلمات كتبت بضوء الليزر على واجهة مقر السفارة الأميركية في برلين جاء فيها: «ولاية الستاسي الأميركية».

ولكن لحسن الحظ، طعنت ميركل في هذا التشبيه غير الصحيح لسببين مهمين: العلاقات بين ضفتي الأطلسي، والخطاب السياسي العقلاني. وقالت المستشارة في حوار مع أسبوعية «داي زيت» : «بالنسبة لي، لا يوجد أي مجال للمقارنة»، مضيفة «إنهما شيئان مختلفان تماماً؛ وهذه التشبيهات تميل فقط إلى التقليل من شأن ما كان الستاسي يفرضه على سكان ألمانيا الشرقية. إن عمل أجهزة الاستخبارات في الدول الديمقراطية كان دائماً مهماً بالنسبة لأمن المواطنين، وسيظل كذلك في المستقبل».

وباعتبارها أولَ مستشارة لألمانيا من ألمانيا الشرقية السابقة، تحدثت ميركل في هذا الموضوع بقوة مقنعة. غير أنه من المهم فهم لماذا هي محقة فيما تقول. فأساليب المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية -الرشى، الابتزاز، التنصت، الاختراق، وغير ذلك- ليست وسائل عادية للحكامة الديمقراطية. بل على العكس: فهناك توتر أساسي أو نوع من المقايضة بين الديمقراطية والسرية، ومن غير المعقول إنكار ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا