• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

حِرَف الأنبياء.. كان مع كل غرزة إبرة يذكُر اسم الله

«إدريس» أول من خاط الثياب من نبات الكتان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

القاهرة (الاتحاد) - نبي الله إدريس عليه السلام ثاني نبي أرسل للبشرية بعد آدم، وقد ذكر بعض المؤرخين أنه ولد في بابل في العراق، وهو أول من خط بالقلم، وأول من خاط الثياب ولبسها، وهو من أجداد نبي الله نوح عليه السلام، وقد أخذ في أول عمره بعلم شيث بن آدم، ولما كبر آتاه الله تعالى النبوة، فنهى المفسدين من بني آدم عن مخالفة شريعة الله، فأطاعه نفر قليل من قومه، وخالفه جمع غفير، فنوى الرحيل عنهم، وأمر من أطاعه منهم بذلك فثقل عليهم الرحيل عن أوطانهم، فقالوا له: وأين نجد إذا رحلنا مثل بابل؟.. فقال: إذا هاجرنا لله رزقنا غيرها، فخرج ومن معه حتى وصلوا إلى أرض مصر، فرأوا نهر النيل فوقف على النيل وسبح الله، وظل إدريس مقيما في مصر يدعو الناس إلى الله وإلى مكارم الأخلاق.

فنون السياسة

وكانت مدة إقامة إدريس عليه السلام في الأرض 82 سنة، ثم رفعه الله إليه كما قال تعالى في كتابه العزيز: (واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقاً نبيّاً ورفعناه مكانًا عليًّا)، «مريم: الآية 57»، وذكر أنه كان عليه السلام أول من عرف وأتقن فنون السياسة المدنية، وقد علّم قومه كيف يبنون المدن، فبنوا في عهده مئة وثماني وثمانين مدينة، ثم جعل لكل مدينة علماء ومرشدين يعلّمون الناس، ويهدونهم إلى طاعة الله وعبادته، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وقد وعد أتباعه بأنبياء يأتون من بعده، ووصفهم لهم، وعرّفهم أن النبي يكون معصوماً من الخطأ، خالياً من العيوب الأخلاقية، والأفعال السيئة، كامل الفضائل، لا يعجز عن الإجابة على أي سؤال يتعلق بأمر الدنيا والآخرة، وأنّه مستجاب الدعوة في كل ما يطلبه من الله.

صفاته

ويروي أن إدريس كان رجلاً مديد القامة، حسن الوجه، براق العينين أكحلهما، كثّ اللحية، عريض الصدر والمنكبين، ضخم البطن، متقارب الخطو، يمشي ونظره إلى الأرض، كثير الصمت قليل الكلام بطيئهُ إذا تكلم، كثير التفكير، عبوساً يحتدّ إذا ما غضب، ولكنه كان محتسباً صبوراً لقوله تعالى: (وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كلُ من الصابرين)، «سورة الأنبياء: الآية 85».

وعن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: أن الله أنزل على إدريس ثلاثين صحيفة، وقد أُثرت عنه عليه السلام العلوم والحكم والنصائح والأدعية الكثيرة، ويذكر المؤرخون أنه كانت له مواعظ وآداب تجري مجرى الأمثال، ومن مواعظه وأدبه قوله: لن يستطيع أحد أن يشكر الله على نعمه، بمثل الإنعام على خلقه.. وقوله أيضا: من أراد بلوغ العلم وصالح العمل، فليترك من يده أداة الجهل وسيّئ العمل، فحبّ الدنيا وحبّ الآخرة لا يجتمعان في قلبٍ أبداً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا