• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

انتصارات إسلامية.. قادها خالد بن الوليد وانتهت بفتح العراق

18 ألف مسلم كسروا جحافل الفرس في معركة «ذات السلاسل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

أحمد مراد (القاهرة) - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام واحد، وبالتحديد في أوائل محرم سنة 12 هجرية، وقعت معركة ذات السلاسل بين المسلمين بقيادة خالد بن الوليد والفرس بقيادة هرمز، وانتهت بانتصار الجيش الإسلامي.

كانت الدولة الإسلامية في خلافة أبي بكر الصديق تقع بين فكي أقوى دولتين في العالم وقتها: دولة الفرس من ناحية الشرق بأرض العراق وإيران، ودولة الروم النصرانية في الشمال، وبعد دراسة للموقف قرر أبو بكر البدء بالجبهة العراقية، فأمر قائده خالد بن الوليد بالتوجه لغزو العراق، ووضع خطة عسكرية هجومية، حيث أمر خالد بن الوليد بالهجوم على العراق من ناحية الجنوب، وفي نفس الوقت أمر عياض بن غنم بالهجوم من ناحية الشمال، ثم قال لهما: من وصل منكما أولاً إلى «الحيرة» واحتلها فهو الأمير على كل الجيوش بالعراق، فأوجد بذلك نوعاً من التنافس الشريف والمشروع بين القائدين.

إمدادات

وكانت أول مدينة يصل إليها خالد بن الوليد هي مدينة «الأيلة»، وكانت ذات أهمية استراتيجية، ومنها تأتى كل الإمدادات للحاميات الفارسية المنتشرة بالعراق، وكانت هذه المدينة تحت قيادة أمير فارسي اسمه «هرمز»، كان متكبراً، شديد البغض للإسلام والمسلمين، وعندما وصل خالد بقواته هناك، وكان تعداد هذه القوات ثمانية عشر ألفاً، أرسل برسالة إلى هرمز قال فيها: «أما بعد فأسلم تسلم، أو اعتقد لنفسك ولقومك الذمة، أو أقر بالجزية، وإلا فلا تلومن إلا نفسك، فلقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة».

ورفض هرمز رسالة خالد وأرسل إلى كسرى يطلب الإمدادات، وقد أمده بإمدادات كبيرة جداً. وقرر هرمز الهجوم على مدينة كاظمة ظناً منه أن المسلمين سوف يعسكرون هناك، ولكن خالد توجه بجيشه إلى منطقة الحفير، وأقبل هرمز إلى كاظمة فوجدها خالية وأخبره الجواسيس بأن المسلمين قد توجهوا إلى الحفير، فتوجه هرمز بسرعة كبيرة إلى الحفير حتى يسبق المسلمين، وبالفعل وصل هناك قبل المسلمين، وقام بالاستعداد للقتال، وحفر خنادق، وقرر خالد تغيير مسار جيشه راجعاً إلى الكاظمة ليعسكر هناك ويستريح الجند قبل القتال، فاشتاط هرمز غضباً، وتحرك بجيوشه المرهقة إلى الكاظمة، وقبل أن يصطدم هرمز مع جيوش المسلمين طلب من كسرى إمدادات أخرى، فأرسل له إمدادات كبيرة يقودها قارن بن قرباس يكون دورها الحفاظ على مدينة الأيلة في حالة هزيمة هرمز.

مبارزة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا