• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

لعلكم تشكرون.. غفل عنها الناس ولم يشكروها

«الأمن» من أعظم النعم التي لا يستغني عنها الفرد ولا المجتمع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

أحمد محمد (القاهرة) - لله على العباد نعم عظيمة، وفي مقدمتها نعمة الأمن، فلا يقوم الدين والإيمان، ولا أمور الدنيا والمعاش إلا في حال وجود الأمن، إنه نعمة لا يستغني عنها الفرد ولا المجتمع، غفل عنها الناس ولم يشكروها، فبه تصلح الحياة، وتتيسر الأرزاق، وتزيد التجارات، وتتقدم التنمية، وينتشر العلم، ويعز الدين والعدل، ويظهر الأخيار على الأشرار، وتوظف الأموال في كل مشروع نافع، وتتحقق الحياة السعيدة، ويحصل الاطمئنان والاستقرار، والسلامة من الفتن والشرور، ويأنس الجميع، وتقام الشعائر وحدود الله.

وجمعت شريعة الإسلام المحاسن كلها، فصانت الدين وحفظت العقول والأعراض وطهرت الأموال وأمنت النفوس، أمرت المسلم بإلقاء السلام والأمن، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «من أصبح آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا».

والأمن نعمة لأن فيه تحقن الدماء، وتصان الأموال والأعراض، وتنام العيون، يتنعم به الكبير والصغير من نعم الله العظمى وآلائه الكبرى، ولا يطيب العيش إلا به، في ظله تحلو العبادة، ويصير الطعام هنيئا، والشراب مريئا.

وامتن الله بهذه النعمة على الصحابة، فقال (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون)، «الأنفال: الآية 26».

نعمة الأمن

ومما يدلل أن الأمن من أعظم نعم الله، قوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هـذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات ....)، «البقرة: الآية 126»، فبدأ بالأمن قبل الرزق لأن استتباب الأمن سبب للرزق، وجاء في التفسير الكبير، والابتداء بطلب نعمة الأمن في هذا الدعاء يدل على أنه أعظم أنواع النعم والخيرات، وأنه لا يتم شيء من مصالح الدين والدنيا إلا به، والرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: «الله أكبر اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله»، والعبادات لا يتأتى الإتيان بها على أكمل صورها إلا به، قال تعالى: (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) أي، أدوها بكمالها وصفتها التامة.
 ومن شروط وجوب الحج الأمن، (فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)، «البقرة: الآية 196». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا