• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

حالة غير مسبوقة

غدا في وجهات نظر.. الوطنية المصرية وسقوط «الإخوان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يوليو 2013

الاتحاد

الوطنية المصرية وسقوط «الإخوان»

يقول د. عبدالله جمعة الحاج: سقط "الإخوان المسلمون" في مصر سقوطاً سريعاً ومدوياً، وربما من أهم أسباب فشلهم هو أنهم حاولوا باستعجال، إلغاء الدولة الوطنية الحديثة التي قوامها تآلف طويل الأمد بين كافة أطياف ومكونات المجتمع المصري الذي يزخر بتركيبة متنوعة استمرت قائمة على مر العصور. هذه التركيبة يتآلف فيها المسلم والمسيحي، العربي وغير العربي أياً كانت أصوله الأولى، والسني والشيعي والقائمة تطول. فشعب مصر تركيبته متنوعة يصعب على أياً كان فرز مكوناتها بسهولة ما لم يكن عارفاً لعناصرها بدقة. لكن "الإخوان" المسلمين أتوا إلى السلطة لكي يبدؤوا في "تمكين" كوادرهم وفقاً لعملية واسعة تهدف إلى أسلمة المجتمع والدولة وإقامة دولة الخلافة كما يدعون.

مصر دولة وطنية قوية منذ أن دخلت إليها عمليات التحديث، ولا يوجد مجال لنفي قوتها كدولة وطنية، لكن من المهم تفهم أسس قوتها السياسية في العصر الحديث، وهو ما لم يقم "الإخوان" بفعله بتعمد شديد، فالدولة الوطنية المصرية في إطار تطورها بدءاً بالقرن التاسع عشر مروراً بالقرن العشرين وانتهاءً بفترة ما قبل 25 يناير 2011 هي عهد بين مواطنين وحكومات تواجدت ضمن حدودها السياسية المعرفة، ولكي يتم ضمان تلك الصلة احتاجت دائماً إلى الوعي والثقة بالنفس من قبل مواطنيها بأن الإجماع الوطني له قوة أعظم من أي تكتل سواء كان في شكل جماعة "الإخوان"أو أي حزب سياسي آخر أو مذهب طائفي أو أصول عرقية.

حالة غير مسبوقة

استنتج غازي العريضي أن لبنان يواجه حالةً غير مسبوقة منذ استقلاله يمكن رصد وتحديد معالمها بالوقائع التالية: 1- انقسام عمودي وأفقي في المجتمع السياسي اللبناني يأخذ طابعاً مذهبياً حاداً. وثمة تحذيرات متتالية من الانزلاق نحو الفتنة المذهبية تبدو مؤشراتها واضحة في أكثر من منطقة وتتجلى في الخطاب السياسي الحاد المتشنج، والذي يستند في مواقف كثيرين إلى الدين، في عودة إلى 1400 سنة إلى الوراء، وتستخدم وسائل إعلامية كثيرة لتعميمه وتعميق الأحقاد وشحن النفوس.

2- قطيعة شبه كاملة بين القوى السياسية الرئيسية في البلاد لم نشهد لها مثيلاً خلال الحرب الأهلية. في تلك الأيام كانت المعابر مقفلة، والنار مشتعلة على كل الجبهات. والقصف العشوائي يطاول كل المناطق، ومع ذلك، كانت تفتح معابر لتمرير رسالة ينقلها صديق مشترك لسياسيين يقيمون في المناطق المتخاصمة. كانت ثمة مبادرات من صحفيين، سياسيين، رجال أعمال، رفاق دراسة، رجال مخابرات، رجال دين، موظفين قدماء، يحاولون التواصل بين القيادات لتخفيف احتقان وفتح قنوات اتصال. اليوم، لا حرب، ووسائل الاتصال متاحة بتقنيات عالية، ولا أحد يتواصل مع الآخر، ونعتبر أننا حققنا إنجازاً إذا حصل لقاء بين مسؤولين في البيئتين المذكورتين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا