• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

إهماله يسبب مضاعفات

السعال التشنجي الحاد.. عدوى فيروسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

مع التغير المناخي بحلول فصل الخريف، يصاب كثير من الأطفال الرضع بنوبات من السعال نتيجة الالتهابات الشعبية غير المصحوبة أحياناً بارتفاع في درجة حرارة الطفل، وهو ما يعرف «بالكروب». وقد تحتار الأم في التعرف إلى مسببات السعال ما بين «السعال التشنجي» والتشنجي الحاد، والسعال المسمى بذات الرئة، أو السعال المرتبط بالتهابات الحنجرة، وجميعها تسبب أرقاً وإرهاقاً للطفل يؤثر على شهيته في الرضاعة، وتجد الأم نفسها في موقف لا تحسد عليه.

الدكتورة لطيفة جمال، اختصاصية طب الأطفال، توضح أن جميع أشكال سعال الطفل الرضيع في هذا التوقيت أو غيره يرجع إلى وجود التهابات شعبية، تتفاوت في حدتها ما بين الخفيفة التي لا يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة، والشديدة العنيفة التي ترتفع فيها درجة حرارة الطفل بشكل ملحوظ، ما يعنى هنا أن الالتهابات امتدت إلى الأنابيب الشعبية، وعادة تستطيع الأم أن تسمع صوتاً مميزاً يرافق تنفس الطفل، وتستطيع أيضاً أن تحس بتذبذب المخاط عندما تتلمس صدره. ففي الالتهابات غير الحادة عادة ما تكون بسبب الإصابة بالرشح والزكام نتيجة التغير المناخي، أما إذا رافق ذلك ارتفاع في درجة الحرارة، فلا بد من الإسراع إلى مراجعة الطبيب لتشخيص الأسباب على وجه الدقة، خاصة في حالات تكرار نوبات السعال، مع الانتباه إلى أن تكرارها خلال الشهرين الأولين من عمر الطفل الرضيع يعني وجود سبب يمثل درجة عالية من الخطورة، إنْ لم يشخص ويعالج معالجة سليمة.

ذات الرئة

وتضيف الدكتورة لطيفة: «سعال ذات الرئة يعني ببساطة وجود مشاكل عدوى فيروسية في الرئة، وعادة لا يصاب به الطفل إلا بعد مرور بضعة أيام من إصابته بالرشح، وقد تبدأ في بعض الأحيان دون سابق إنذار، لكن تفاجأ الأم أن درجة حرارة الطفل وصلت إلى 40 درجة، وأصبح تنفسه سريعاً مصحوباً بسعال وقيء، أو سعال تشنجي متقطع واضطراب عنيف وعزوف عن الرضاعة، هنا لا مجال سوى المعالجة الدوائية السريعة والفاعلة للقضاء على الفيروس المسبب للمرض».

أما السعال التشنجي «الكروب» غير المصحوب بحرارة، هو ما يطلق على أنواع عديدة من السعال المقترن بخشونة في الصوت وخشخشة في الصدر، ولعل أشد أنواع السعال انتشاراً وأخفها حدة هو النوع المعروف باسم التهابات الحنجرة التشنجي، غير المصحوب بحرارة وهو عادة يهاجم الطفل في المساء.

أما النوع الخشن المصحوب بصعوبة التنفس، فيظهر مخيفاً أول الأمر، لكن ليست هناك مخاوف منه أن تم التعامل معه دون إهمال. وينصح في حالات السعال التشنجي معالجته مؤقتاً بوجود الطفل في غرفة مشبعة بالرطوبة «تبريد» أو بإدخاله «الحمام» وتشغيل الماء الساخن لانبعاث البخار من ماء الصنبور ليملأ المكان، ويتنفس الطفل البخار إلى أن يعرض على الطبيب، أما السعال التشنجي الحاد المصحوب بارتفاع الحرارة، ففي الغالب يحدث نتيجة عدوى فيروسية ويصاحبه صعوبة في التنفس بشكل تدريجي مع خشونة في الصوت، وفي هذه الحالة لا مناص من عرض الطفل على الطبيب على الفور، لأن الإهمال في علاجه يتسبب في نتائج صحية وخيمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا