• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

رصد سحابة غازية تحاول الهرب من ثقب أسود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يوليو 2013

أ ف ب

تمكن التليسكوب الفضائي الضخم التابع للمرصد الجنوبي الأوروبي من رصد سحابة غاز كبيرة مستطيلة الشكل تسبح على مسافة قريبة جداً من الثقب الأسود ذي الكتلة الهائلة الموجود في وسط مجرتنا، درب التبانة. ويتقابل في هذا المشهد الثقب الأسود الذي توازي كتلته 4 ملايين مرة كتلة شمسنا، والسحابة الغازية التي توازي كتلتها أضعاف كتلة الأرض. ورصدت هذه السحابة للمرة الأولى في عام 2011، وهي متجهة نحو الثقب الأسود في مركز مجرة درب التبانة التي تقع فيها مجموعتنا الشمسية. وتقع السحابة الآن في المسافة “الأدنى لها من الثقب الأسود”، حسبما ذكر بيان للمرصد الأوروبي الجنوبي. وقال ستيفان جيلسن من معهد ماكس بلانك للفيزياء الفضائية والمشرف على فريق العلماء إن “الغاز الموجود في مقدمة السحابة يقع حالياً على بعد أكثر من 160 مليار كيلو متر من أقرب نقطة إليه في الثقب الأسود، أما المسافة الأدنى بين السحابة والثقب فهي 25 مليار كيلو متر”.

وأضاف المشرف على الدراسة المنشورة من مجلة أستروفيزيكال جورنال “أن السحابة ممتدة بالطول لدرجة أنها تشبه شرائط السباجيتي، ومعنى هذا أنها لا تحتوي على نجوم على الأرجح”. وقال رينهارد جنزل أحد العلماء القائمين على الدراسة “الأمر المثير بالنسبة إلينا حالياً هو مراقبة الجزء الأمامي من السحابة الذي يتحرك باتجاهنا بسرعة 10 ملايين كيلو متر في الساعة، فيما يواصل الجزء الخلفي السقوط في جاذبية الثقب الأسود”. وما زال أصل هذه السحابة الغازية غامضاً للعلماء، لكن أعمال المراقبة الجديدة ربما تساعدهم على تحديد الاحتمالات الأكثر دقة.

والثقب الأسود هو تكتل هائل من المادة يجذب كل الأجسام التي تقترب منه ويبتلعها فتزداد كتلته وبالتالي جاذبيته وهكذا. وهو يجذب أيضاً الضوء فلا ينعكس منه ولهذا لا يمكن مشاهدته بواسطة التليسكوبات. ومن أضخم الثقوب السوداء المرصودة في الكون حتى الآن وأقربها إلى كوكب الأرض هو الثقب الموجود في قلب مجرتنا درب التبانة، والذي هو يبعد عن الأرض 27 ألف سنة ضوئية، علماً بأن السنة الضوئية الواحدة هي المسافة التي تقطعها سرعة الضوء خلال سنة وهي تساوي 9460 مليار كيلو متر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا