• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

«الجارديان» تكشف الملابسات المشبوهة لفساد تنظيم كأس العالم

فضيحة جديدة تهز «مونديال قطر 2022»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

كشفت «الجارديان» البريطانية النقاب عن فضيحة جديدة تتعلق بالملابسات المشبوهة التي تحيط بنيل قطر حق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وهو ما يمكن أن يعزز أصوات المطالبين بسحب تنظيم البطولة. واستعرضت الصحيفة في هذا الشأن مجريات جلسة عقدتها محكمة في ولاية نيويورك الأميركية، وكُشف خلالها عن أن نائباً سابقاً لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، قد تقاضى رشوة مليون دولار من النظام القطري مقابل تصويته لصالح الملف الذي قدمه هذا النظام لاستضافة المونديال.

وأشارت «الجارديان» إلى شهادةٍ استمعت إليها المحكمة خلال الجلسة، تثبت أن خوليو جرندونا، الذي كان بجانب منصبه الرفيع في «الفيفا» رئيساً للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أيضاً، قد حصل على الرشوة من المسؤولين القطريين، لشراء صوته في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، بهدف ضمان أن تغلب كفة الدوحة على كفة منافسيها الذين كانوا يطمحون بدورهم في استضافة كأس العالم، تلك البطولة التي تنافست على تنظيمها أيضاً كلٌ من الولايات المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

وفي تقريرٍ إخباري مطول أعده الصحفي أوليفر لوخلاند من نيويورك، أسهبت الصحيفة في استعراض الشهادة التي أدلى بها أليخاندرو بورساكو، وهو أرجنتيني يعمل في مجال تسويق الفعاليات الرياضية، أمام المحكمة التي تعقد جلساتها، في إطار تحقيقاتٍ واسعة النطاق، تتناول الفساد المستشري في أروقة «الفيفا». وحسب «الجارديان»، كشف بورساكو أمام المحكمة عن أن جرندونا، الذي توفي عام 2014، أَسَرّ له بتلقيه هذه الرشوة من قطر، بعد أسابيع قليلة من حصوله على ذلك المبلغ في عام 2010، وهو العام الذي شهد في نهايته تصويت «الفيفا»، الذي أفضى لمنح الدوحة حق تنظيم المونديال.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن الشهادة التي أدلى بها بورساكو تحت القسم أمام المحكمة الأميركية، تشكل أحد أقوى الأدلة التي تثبت أن التصويت المتعلق بمونديال 2022 كان «موصوماً بالفساد». وشددت على أن «طاعون» الاتهامات المتعلقة بدفع رشاوى وإساءة التصرف يكتنف ملف حصول قطر على حق تنظيم كأس العالم 2022، منذ الإعلان عن هذا الأمر في ديسمبر من عام 2010، بعد أربع جولات تصويت شارك فيها أعضاء اللجنة التنفيذية لـ»الفيفا» في مدينة زيوريخ السويسرية.

وتُضاف هذه الفضيحة الجديدة إلى السجل الأسود لملف «المونديال القطري المشبوه»، الذي تحيط به الكثير من الاتهامات، التي يتعلق بعضها بالفساد، بينما يتصل البعض الآخر بالانتهاكات المشينة التي يتعرض لها العمال الأجانب الذين يشاركون في تشييد المنشآت التي ستستضيف هذه البطولة. وأشارت «الجارديان» إلى أن بورساكو الذي أماط اللثام عن الفضيحة القطرية الجديدة، كان في السابق رئيساً تنفيذياً لشركة أرجنتينية متخصصة في تسويق الفعاليات الرياضية. وقالت: «إن هذا الرجل أقر بدوره بأنه مذنبٌ فيما يتعلق بإيصاله رشاوى تبلغ قيمتها ملايين الدولارات إلى مسؤولين كبار في عالم كرة القدم في أميركا الجنوبية، من أجل تأمين حصول شركته على حق بث بطولات كروية كبرى تُقام في هذه المنطقة من العالم». ... المزيد