• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في موكب مهيب بالعين

الإمارات تودع شهيد الوطن عبد العزيز الكعبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يوليو 2015

محسن البوشي، وام (أبوظبي، العين) شيّعت جموع المواطنين في العين مساء أمس في موكب مهيب، شهيد القيم والإنسانية الملازم أول عبد العزيز سرحان الكعبي الذي استشهد أثناء تأديته واجبه الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن. وأدى آلاف المواطنين الصلاة على روح الشهيد في مسجد الشيخ زايد بمنطقة الهيلي في العين قبل أن يواري الجثمان الثرى في مقبرة الهيلي وسط دعوات جموع المشيعين للفقيد بأن يغفر له ويتغمده بالرحمة الواسعة في تلك الليلة المباركة. شارك في التشييع عدد من المسؤولين وقيادات القوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة إلى جانب جموع المواطنين التي حرصت على تشييع شهيد الواجب الى مثواه الأخير، باعتباره رمزاً وقدوة لشباب الوطن البررة الأوفياء الذين يبذلون أرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن ومكتسباته. ووصل جثمان الشهيد الملازم أول عبدالعزيز سرحان صالح الكعبي مساء أمس إلى مطار البطين بأبوظبي على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي يرافقه عدد من ضباط القوات المسلحة. وجرت المراسم العسكرية الخاصة لاستقبال جثمان الشهيد على أرض المطار، حيث كان في مقدمة مستقبليه عدد من كبار ضباط القوات المسلحة. وكان الملازم أول عبدالعزيز سرحان صالح الكعبي قد استشهد أثناء تأديته واجبه الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن ودعمها. وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة أعلنت أمس عن استشهاد عبد العزيز سرحان صالح الكعبي أحد أبنائها البواسل برتبة ملازم أول في أثناء تأدية واجبه الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن ودعمها. أشقاء وأصدقاء الشهيد يجمعون على دماثة أخلاقه وعشقه للحياة العسكرية محسن البوشي (العين) طغت مشاعر الفخر والاعتزاز على مشاعر الحزن والأسى لدى أسرة الشهيد عبد العزيز الكعبي وهي تتلقى التعازي من جموع المواطنين في وفاة ابنها البار الذي قدم حياته فداءً لواجبه الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن. ولم تكن هذه المشاعر خافية على وجوه والد الفقيد وإخوانه، وما عزز هذه المشاعر الوطنية الجياشة لديهم انتساب معظمهم للخدمة العسكرية سواء في الشرطة أو القوات المسلحة، وزار منزل أسرة الشهيد عبد العزيز الكعبي بمنطقة الفوعة في العين عدد من القيادات العسكرية والشرطية الحالية والسابقة لتقديم واجب العزاء في فقيد الوطن بل وتهنئتهم على نيله هذا الشرف في هذه الأيام المباركة. وعدّد أشقاء الشهيد الكعبي وبعض من أصدقائه وأقاربه صفاته الحميدة التي اشتهر بها، وأجمعوا على حبه للحياة العسكرية وشغفه الشديد بالتضحية في سبيل الوطن وتلميحاته الدائمة إلى أمنيته بأن يقضي شهيداً فداءً لتراب وطنه وولاء لقيادته الحكيمة وهو ما تحقق له. وكان والد الشهيد العقيد متقاعد سرحان صالح الكعبي أكثر ثباتاً وقوة وأكثر بلاغة بقوله وهو يحتسب ابنه الشهيد عند الله سبحانه وتعالى: «إن عبد العزيز ابن الوطن ولن يكون بأي حال أغلى من الوطن الذي نفتديه بكل غالٍ ونفيس» مؤكداً أنه يشعر بفخر كبير باستشهاد ابنه الذي بذل روحه في سبيل الدفاع عن الوطن ومكتسباته داخل وخارج حدود الوطن. وقال والد الشهيد إن عبد العزيز وهو الابن الأصغر له من بين 7 أبناء قدم حياته تجسيداً لروح الانتماء لهذه الأرض المعطاء ودليلاً حياً للولاء للقيادة الرشيدة التي لم تدخر جهداً في سبيل تهيئة كل الإمكانيات والقدرات والفرص لأبناء الوطن لكي يتسلحوا بالعلم والمعرفة والمهارات التي تؤهلهم لرد الجميل للوطن كل في مجاله وتخصصه. وتحدث فيصل سرحان الأخ الأكبر للشهيد عبد العزيز عن شقيقه الأصغر وكيف بدا في آخر زيارة للأسرة قبل شهر رمضان مباشرة وكأنه في زيارة الوداع بعد أن أخذ يداعب والدته وإخوانه ويمازحهم وهو في حالة من الحماس والدافعية للعودة لاستكمال مهمته مع إخوانه الضباط والجنود المشاركين في عملية إعادة الأمل، لافتاً لتمتعه بحس وروح وطنية عالية، تجسدها صورة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي تتصدر حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وقد ذيلها بعبارة (وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه). وللشهيد عبد العزيز 6 أشقاء غيره، هم بالترتيب فيصل،علي، صقر، عمار،يوسف، محمد، وجميعهم يخدمون في الشرطة والقوات المسلحة ماعدا صقر الذي يعمل بوظيفة مدنية. وتناول علي سرحان صالح الكعبي الأخ الثاني للشهيد من حيث الترتيب بعضاً من الجوانب الإنسانية البارزة في شخصية الشهيد عبد العزيز، والتي كان يلمسها كل من يعرفه مدللاً على مدى عشقه للحياة العسكرية وحرصه الكبير على ألا يتأخر عن أداء الواجب أبداً، وقال علي إنه لم ينس كيف تخلف شقيقه عبد العزيز متعمداً في آخر زيارة له عن موعد له مع الطبيب متعمداً خشية أن يؤخره ذلك ولو قليلاً عن موعد التحاقه بوحدته العسكرية. وتحدث عدد من أصدقاء الشهيد التقتهم « الاتحاد» بمنزل الأسرة بمنطقة الفوعة في العين عن إيمانه العميق بالله سبحانه وتعالى وحبه للحياة العسكرية والأمنية التي كان يلمح فيها أحيانا متمنياً أن يكون من شهداء الوطن. فقد اتفق كل من حمد محمد صالح وخالد سالم صالح أصدقاء الشهيد على أن تضحيات عبد العزيز الكبرى جاءت في توقيتها وموقعها لأنها تدخل في صلب الحفاظ على الدين والعقيدة ومحاربة الطغاة المجرمين ونصرة الأشقاء امتثالاً لأوامر القيادة الرشيدة. وأكد كل من ميرشان عبد الله الكعبي ومحمد سالم الكعبي وكلاهما كانا قريبين من الشهيد عبد العزيز قياساً بالمرحلة السنية أنه كان شعلة من النشاط والحماس، ولديه طموح كبير ونزوع للاستكشاف وروح المغامرة، مؤكدين أنه كان محباً ومخلصاً للوطن. أما سالم بن نعمان وراشد محمد الكعبي فأشارا إلى أنهما طالما عرفا الشهيد عبد العزيز بشوشاً مقبلاً على الحياة خلوقاً متواضعاً ويعشق الحياة العسكرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض