• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أجنحة «إعادة الأمل» تعيد طلائع الشرعية اليمنية إلى المدينة وفرار واستسلام عشرات المتمردين

هادي: عدن الصمود مفتاح الخلاص من الخونة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يوليو 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض) على أجنحة «إعادة الأمل»، بدأت طلائع الشرعية اليمنية العودة إلى عدن أمس لتشارك شعبها المقاوم وأنحاء اليمن فرحة عيد الفطر السعيد اليوم، والعمل على ترتيب الأوضاع الأمنية وضمان الاستقرار قبل استئناف عمل مؤسسات الدولة في المدينة التي شهدت فرار واستسلام عشرات المتمردين من جماعة الحوثي وأنصار المخلوع علي عبدالله صالح تحت ضغط عملية «السهم الذهبي» للقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي الذي قال في خطاب مساء «إن العيد عيدان والفرحة فرحتان في عدن الصمود التي ستكون مفتاح الخلاص للشعب اليمني من هيمنة المتمردين الخونة»، مبدياً ثقته بـ»أن الموعد قريب مع النصر المحقق والمبين لكامل الوطن الحبيب»، ومثمنا موقف قادة دول مجلس التعاون الخليجي المساند والداعم لليمن. وقال مصدر مسؤول «إن طائرة مروحية أقلت إلى قاعدة عسكرية في عدن وفدا من السلطة الشرعية ضم كلا من وزيري الداخلية اللواء عبده الحذيفي، والنقل بدر محمد باسلمة، ووكيل جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي ومسؤولين آخرين بينهم رئيس المخابرات ونائب رئيس مجلس النواب ووزير الداخلية السابق، للإعداد بتكليف من هادي لعودة الحكومة بعد ثلاثة أشهر من انتقالها إلى الرياض إثر سيطرة المتمردين على المدينة، والعمل على ترتيب الأوضاع الأمنية وضمان الاستقرار قبل استئناف عمل مؤسسات الدولة». وقال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي «إن الوزراء سيطلعون على الأوضاع وعلى حجم الدمار إذ أن الحكومة كان لديها خطة بالعودة إلى عدن تدريجيا منذ البداية، ومعظم المدينة آمنة والحكومة تعمل من أجل تأمينها بشكل كامل». وقال ياسين مكاوي مستشار هادي «إن الوفد الحكومي سيتولى وضع الترتيبات للاستجابة للحاجات العاجلة لسكان عدن»، لافتا إلى أن الأولوية هي لتنظيم حملات نظافة لمنع انتشار الأوبئة وتأهيل المستشفيات وتامين الموانئ والمطار لتسهيل وصول السفن وإيصال الإغاثة وإجلاء الجرحى. وأكد مكاوي وجود خطة متكاملة لتحرير المناطق الأخرى بعد عدن وذلك بالتقدم نحو لحج وتعز، مشددا على أن تحرير عدن سيكون له تأثير كبير في تحريك الأوضاع لطرد المتمردين من المناطق الأخرى». فيما أشار مصدر إلى أن السكان في عدن بدؤوا في إزالة الأنقاض وأكوام النفايات في المناطق التي طرد منها الحوثيون ولم تشهد قتالا في الشوارع للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وأكدت مصادر في الرئاسة اليمنية أن ترتيبات مكثفة تجري استعدادا لانتقال الرئاسة والحكومة اليمنية إلى عدن بعد استكمال تأمينها وتحويلها بشكل تام إلى منطقة آمنة. وقالت إن نائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء خالد بحاح كلف من قبل هادي بالتوجه إلى عدن بعد إشعار القيادة العسكرية للقوات الموالية للشرعية باستكمال تحرير المدينة من الانقلابيين وإمكانية انتقال الحكومة لممارسة مهامها انطلاقا منها». وقال هادي في خطاب وجهه لليمنيين بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد «إن عدن ستكون مفتاح الخلاص للشعب اليمني من هيمنة المتمردين». وقال: «يحل علينا العيد وقد فقدت أغلب البيوت والعوائل في الجنوب والشمال عزيزاً عليها من بين أفرادها بين شهيد أو جريح أو مشرد أو مخطوف لدى مليشيات الإمامة الغاشمة والطامحة بالعودة باليمن للوراء، مستعينة بأدوات دولة العائلة التي سلمها لها صالح حقداً وانتقاماً من الشعب اليمني الذي ثار ضد الرئيس السابق في 2011». واتهم هادي سلفه صالح والحوثيين بخيانة التوافق اليمني الذي تمثل في اتفاقية المبادرة الخليجية التي نظمت انتقالا سلساً للسلطة بعد أن كان اليمن في 2011 على شفير الحرب الأهلية. وهنأ اليمنيين بالانتصارات العظمية التي حققتها المقاومة في عدن، مبدياً ثقته بـ «أننا على موعد قريب مع النصر المحقق والمبين لكامل وطننا الحبيب». وقال «الصمود الأسطوري البطولي الذي تبديه المقاومة الشعبية ومعها وحدات الجيش الوطني الشجاعة في مواجهة تحالف الشر والغدر والخيانة لحري بالتحية والإكبار والعرفان.. فتحية لكم أيها الشرفاء الميامين الأبطال عنوان عزتنا، ورمز كرامتنا في عدن الباسلة، عدن الصمود والتحدي، وفي تعز، ومأرب، والضالع، ولحج، وأبين، والبيضاء والحديدة، وفي كل الجبهات والميادين على امتداد ترابنا الطاهر». وذكر هادي أن الانتصارات الأخيرة للمقاومة في عدن أبهرت الجميع في الداخل والخارج، وأنها فاتحة انتصارات مجيدة ومتوالية حتى يستعيد اليمنيون بلادهم رافعين الرؤوس والهامات ليبينوا أحلامهم التي قدموا من أجلها التضحيات الجسام. وثمن موقف قادة دول مجلس التعاون الخليجي المساند والداعم لليمن وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مشيرا إلى أنهم «بذلوا الغالي رخيصاً لإنقاذ اليمن والحيلولة دون تحول اليمن إلى التجارب الفاشلة التي يتبناها الحوثيون وحلفاؤهم بالداخل والخارج». وأضاف «لن ينسى الشعب اليمني بأجياله المتعاقبة هذه الوقفة الأخوية»، مشيدا أيضا بموقف كافة دول التحالف العربي والإسلامي الذين يساندون اليمن ويقفون معه في محنته هذه حتى يصل إلى بر الأمان ليعود كما كان سنداً وعمقاً استراتيجياً لأشقائه». واختتم خطابه بالتأكيد على أن المستقبل القريب العاجل هو لليمن الجديد، اليمن الاتحادي الذي يحلم به الشرفاء الأحرار، وأضاف: «سينجلي الظلام، وسينهزم المتعالون على شعبنا الخاطفون لدولته وأحلامه، وسيعود اليمنيون ليبنوا وطنهم، وسيتعالون على جراحاتهم وآلامهم». ميدانياً، واصلت المقاومة الشعبية أمس مطاردة المتمردين في المدينة التي تم تحرير أكثر من 95 % من أحيائها، وتمكنت من عزلهم داخل حي كريتر حيث تدور معارك عنيفة. وقال أحد المصادر لـ»رويترز»: إن المقاومة دخلت منطقة الميدان في قلب الحي وتعمل على تطهير الشوارع ممن تبقى من المتمردين الذين عمدوا إلى إطلاق صواريخ كاتيوشا مجددا على مصفاة النفط غرب المدينة مما أسفر عن تفجير صهريج نفط والتسبب في نشوب حريق ضخم». وأكد المقاتلون أنهم استعادوا قطاعا قريبا من القصر الرئاسي في حي كريتر. وقال ضابط في القوات الموالية لهادي يدعى عبد الله الصبيح: «إن 71 من المتمردين الحوثيين وجنود صالح استسلموا في القطاع نفسه». وشنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات على مواقع الحوثيين عند المدخلين الشمالي والشرقي لعدن، وعلى المناطق التي ما يزالون يتحصنون فيها في كريتر والتواهي، كما قصفت تعزيزات عسكرية للمتمردين كانت قادمة من محافظة البيضاء بوسط البلاد إلى عدن. وقال علي الأحمدي أحد المتحدثين باسم «المقاومة الشعبية: إن 14 مقاتلا من الحوثيين قتلوا أثناء عملية تحرير 22 عنصرا من المقاومة كانوا محتجزين في مبنى القنصلية الصينية في حي خور مكسر. بينما قتل مدنيان في قصف للحوثيين على منزل في دار سعد. وذكرت مصادر محلية أن المقاومة أطلقت النفير العام لتحرير كامل المدينة وتقود حملة عبر مكبرات الصوت تحث فيها المتمردين على الاستسلام مقابل تأمين خروج آمن لهم. وقصفت سفن التحالف نقطة تفتيش رئيسية للمتمردين خارج المدينة. فيما تقدمت المقاومة بدعم من الغارات الجوية للتحالف باتجاه قاعدة العند أهم القواعد الجوية اليمنية على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال من عدن. وقتل 10 حوثيين في مواجهات عنيفة مع رجال المقاومة الشعبية في الضالع. كما قتل 4 جنود موالين لصالح، في كمين مسلح استهدفهم في مدينة عتق بمحافظة شبوة. واندلعت اشتباكات مسلحة في صنعاء إثر هجوم شنه مجهولون على حاجز أمني عند المدخل الشمالي للعاصمة أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وقالت وكالة «مأرب برس: «إن المقاومة الشعبية تمكنت من شن هجمات في محافظات البيضاء والحديدة وإب وتعز ضد مواقع وإمدادات عسكرية تابعة لمليشيا صالح والحوثيين أسفرت عن مقتل العشرات. ونقلت عن مصادر المقاومة تأكيدها أن 17 حوثيا قتلوا في كمين نصبته المقاومة لناقلة جند وعربة مسلحة للحوثيين في منطقة رداع التابعة لمحافظة البيضاء. وفي منطقة يريم التابعة لمحافظة إب هاجمت المقاومة رتلا عسكريا كان في طريقه من صنعاء إلى تعز وأسفر الهجوم عن مقتل عدد من مسلحي المليشيات وتدمير آلياتهم العسكرية. كما قتل عدد آخر من الحوثيين في هجوم للمقاومة استهدف تجمعا للمليشيات في مديرية جبل رأس بمحافظة الحديدة غرب اليمن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا