• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

الحكومة تستغرب تحذيرات أممية من نفاد الوقود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

عدن (الاتحاد)

أبدت الحكومة الشرعية في اليمن أمس الأربعاء استغرابها من تحذيرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بنفاد مخزون الوقود في البلاد نهاية الشهر الجاري على خلفية استمرار التحالف بقيادة السعودية بإغلاق ميناء الحديدة منذ 6 نوفمبر. وقال مصدر مسؤول بوزارة النفط التابعة للحكومة الشرعية في عدن إن التصريح الصادر عن منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة باليمن بشأن نفاد مخزون الوقود يؤكد مجدداً «انحياز بعثة الأمم المتحدة العاملة في اليمن لميليشيا الانقلاب، واعتمادها على معلومات مضللة يقدمها الانقلابيون دون العودة للحكومة الشرعية أو حتى الاعتماد على تقارير ميدانية أو فرق لتقصي الحقائق حول مختلف القضايا بما في ذلك أزمة المشتقات النفطية».

ويسيطر المتمردون الحوثيون على مناطق واسعة في شمال وغرب اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء وميناء الحديدة الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر (غرب) ويستقبل 80 بالمئة من واردات البلاد الغارقة في صراع مسلح منذ نحو ثلاث سنوات. ويحتكر الحوثيون استيراد وبيع المشتقات النفطية محلياً منذ منتصف 2015، وهو ما تسبب بإضعاف الاقتصاد الوطني المنهار جراء الصراع وسيطرة الميليشيات على مفاصل السلطة في صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014.

وقال المصدر الحكومي بوزارة النفط إن «أزمة المشتقات النفطية جاءت بعد إعلان الميليشيات الانقلابية قانون تعويم أسعار الوقود، وحصر عملية استيرادها لصالح عدد من تجار السوق السوداء التابعين لها في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، ليرتفع سعر لتر البنزين إلى مستوى قياسي بلغ في أوقات كثيرة ألف ريال»، مشيراً إلى أن اللتر الواحد من البنزين يباع في المناطق المحررة والخاضعة لسلطة الحكومة الشرعية بـ175 ريالا.

ولفت المصدر الحكومي إلى أن أزمة الوقود محصورة فقط في المناطق الخاضعة للانقلابيين، داعياً منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إلى «النزول الميداني إلى خزانات النفط الحكومية في ميناءي الحديدة والصليف والعاصمة صنعاء للاطلاع على ازدهار السوق السوداء والوقوف على الأسباب الحقيقية للأزمة». وأشار إلى إمكانية إيصال شحنات النفط بمشتقاته إلى اليمن عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، وهي عدن، المكلا، والمخا، ومنها يتم إرسالها إلى جميع المحافظات بما في ذلك الواقعة تحت هيمنة الحوثيين وحلفائهم، لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية سبق ووافقت على مقترح المبعوث الأممي إسماعيل ولد شيخ أحمد بتولي الأمم المتحدة مهمة إدارة وتشغيل ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون المتحالفون مع إيران منذ أكتوبر 2014.

وقال إن «هذه الآلية كفيلة بوقف الابتزاز الذي تمارسه الميليشيا على التجار وكسر احتكار عملية الاستيراد والتسويق وبيعه للمواطنين بأسعار خيالية، لجني المليارات من الريالات وتمويل حربها العبثية ضد الحكومة الشرعية والمواطنين وتهديد أمن الجيران وسلامة الملاحة الدولية في البحر الاحمر وباب المندب». وكان التحالف أعلن الاثنين الماضي استئناف الوصول الإنساني والتجاري إلى جميع الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية في اليمن، ودعا الأمم المتحدة لتقديم آلية تفتيش «أكثر فعالية» تمهيداًً لإعادة تشغيل ميناء الحديدة ومطار صنعاء وفق مقترحات ولد الشيخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا