• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

التضامن العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

«التضامن العربي ضروري لمواجهة التحديات»، هذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدى استقباله سامح شكري، وزير الخارجية المصري، فالإمارات تضع هذه الجزئية المهمة في مقدمة الأولويات من أجل تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وإحداث نقلة تحرك الجمود العربي، وتنهي حالة اللافعل التي تعيشها الأمة، في ظل العديد من التحديات التي تتطلب الفعل لا السكون.

مثل هذه التأكيدات تجعلنا متفائلين بأن هناك بقعة ضوء في نفق الواقع العربي، واقع لا بد من تغييره من أجل مجابهة التحديات، والاستعداد لمواجهة خصم عنيد، همه الأول والأخير فرض رؤيته الطائفية، وتصدير أفكاره الظلامية إلى منطقتنا العربية، سبيله إلى ذلك إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل في جميع بلداننا العربية من دون استثناء، مستخدماً في ذلك مخالبه التي، وللأسف، هي عبارة عن مجموعات سطحية في فكرها ومعتقدها، استطاع نظام طهران الاستبدادي أن يزرعها في خاصرة الأمة، مقدماً لها كل الحوافز المادية والعسكرية.

المطلوب منا جميعاً الآن استعادة حقيقة أننا أمة واحدة، هدفها ومصيرها مشترك، لذا لا بد من عمل جماعي يعيد مجد هذه الأمة، لا بد من أن تتمايز الصفوف الآن، لا «رمادية» في ظل هذا الواقع، المطلوب من الدول العربية كافة، في «وزاري الأحد» إعلان موقفها من الغطرسة الإيرانية التي بلغ بها الحد أن توجه صواريخها تجاه الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية من خلال دعمها وإمدادها لمخالبها «الحوثية» في اليمن بالسلاح والمال والعتاد، علينا محاصرة إيران سياسياً ودبلوماسياً، وفضح مخططها التآمري دولياً، فهي ما زالت تعيث فساداً في العراق وسوريا ولبنان، لبنان الذي أعلن رئيس حكومته سعد الحريري أن البلد مخطوف من قبل إيران بزرعها «الحزب» الإرهابي، لا بد من استراتيجية واضحة للتعامل مع إيران، تقوم على اتفاقنا جميعاً على أننا نواجه عدواً مشتركاً لا يريد الخير لنا جميعاً، صحيح أن هذه العدو يستخدم أبناءنا، وعليه يجب عزلهم وبترهم لأنهم أبناء عاقون.

علينا أن نذهب بعيداً من أجل تحقيق وحدة سياسية، اجتماعية، ثقافية، اقتصادية، تتيح لنا ولأجيالنا المقبلة مستقبلاً زاهراً، مملوءاً بالحركة الإيجابية، علينا أن نودع عهوداً من التشاؤم والضبابية والرمادية التي لم ننل منها غير الفرقة والشتات.

تنتظرنا تحديات تحتاج منا موقفاً عربياً موحداً، فلا مكان لمتخاذل بيننا.

الجيلي جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا