• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

عرس الثقافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

على مدار 11 يوماً كانت إمارة الشارقة «عاصمة الثقافة» تحتضن دورة جديدة من معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الـ36، وهو منذ بدء مسيرته، ماضٍ من دون توقف يحمل معه من مختلف بقاع الأرض كنوزاً من المعرفة والثقافة والعلم ومفكرين وأدباء ومثقفين وناشرين ومؤلفين لتكون إمارة الشارقة محط أنظار الصغير والكبير لينهلوا من مختلف المعارف والعلوم.

إن تنظيم المعرض الذي انطلق عام 1982 يهدف إلى الكثير من الأهداف السامية، منها غرس حب القراءة ودعم الثقافة والمعرفة، ونشر العلم والنور، ونشر رسالة السلام والمحبة بين الأمم، وفتح القلوب والعقول والأذهان.

إمارة الشارقة إن تحدثنا عنها كملهمة للفكر والإبداع ومنبع يروي عطش محبي الاطلاع والقراءة والكتابة والنشر والتأليف، فإننا نجد أنفسنا نقف أمام شخصية تدعم كل فكرة نيرة وعلم يبني العقول قبل الأوطان، إنه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي لم يدخر جهداً ولا مالاً لنشر الوعي ودعم الثقافة والمثقفين ليس في حدود الوطن فحسب، بل اتسعت دائرة اهتمامه لتشمل كل جزء في العالم، إضافة إلى دعم سموه لرفد رفوف المكتبات العامة بإمارة الشارقة بأحدث الإصدارات المحلية والعربية والأجنبية تحمل في طياتها رسالة واضحة وصريحة منه لدعم القراءة والقراء.

إن هذا المحفل الثقافي كان فرصة لتذكير القارئ برسالة صاحب السمو حاكم الشارقة «نحن في الشارقة نقرأ، نريد المجتمع القارئ، وندعو إلى تعميق عادات القراءة بين فلذات الأكباد، بل وإلى توفير الكتب المناسبة للرجال والشباب وللمرأة.. كتب للجميع ولهم فيها منافع. بهذا الفهم تكون واحات الكتب واحات نور لا بد من تنميتها وتطويرها.. وفي مجالاتها ومساحاتها فليتنافس المتنافسون».

وهنا أؤكد أن القائمين على معرض الشارقة الدولي للكتاب لم ينجحوا فقط في تجسيد العنوان البارز للمعرض «عالم في كتابي»، بل استطاعوا أن ينقلوا العالم نفسه إلى الشارقة، ونلاحظ ذلك جلياً في زيادة عدد الدول المشاركات في المعرض التي وصلت إلى 60 دولة من مختلف دول العالم، وكذلك في تزايد العناوين المشاركة في المعرض وعدد زواره ورواده من المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات من مختلف أطيافه وشرائحه، حيث تضم الإمارات أكثر من 200 جنسية يعيشون في أمن وأمان.

هي أيام انقضت لكن أثرها يبقى طول العمر، فكم من عقول أنيرت وأفكار طورت، وابتسامة رسمت على وجوه محبي القراءة والاطلاع من مختلف الأعمار، ولا شك في أن محبي القراءة اجتهدوا في النيل من الكتب والمعارف، وقاموا بالاطلاع على كل جديد من المؤلفات والعلوم.

ولا يسعنا إلا نقول شكراً لكل جهد بذله القائمون على المعرض في توفير الأجواء الملائمة للمشاركين والزوار، فقد اختصروا المسافات وفتحوا باباً للمنافسة بين القارئ ليطلع أكثر والكاتب ليكتب بشكل أروع، فحريٌّ بنا أن نتسابق في الاستفادة من هذه التظاهرات الأدبية.

محمد مدني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا