• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

رأي

«زي ما رحتي جيتي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

تيسير العميري

عنوان مقالتي اليوم يجسد فعلياً حال سبعة منتخبات عربية خرجت أو ستخرج فعلياً من «الباب الخلفي» لكأس آسيا مع انتهاء الدور الأول اليوم، ولن يتبقى سوى منتخبان في الدور الثاني، أولهما الإماراتي الذي تأهل رسمياً، فيما ستؤهل المجموعة الرابعة فريقاً عربياً «الأردن أو العراق»، بعد أن خرج المنتخب الفلسطيني حاله حال منتخبات الكويت وعُمان وقطر والبحرين والسعودية.

«تيتي تيتي.. زي ما رحتي جيتي».. لم تستطع المنتخبات العربية في غرب القارة إثبات حضورها أمام منافساتها في وسط وشرق القارة، مع أن التصفيات منحت الأفضلية للمنتخبات العربية، وحصل المنتخب الصيني على بطاقة التأهل للنهائيات كأفضل فريق يحتل المركز الثالث بفارق الأهداف عن لبنان، ولولا ذلك لكانت عشرة منتخبات عربية تشارك في النهائيات، لكن العدد طغى على الفعل، وعليه رفعت معظم المنتخبات العربية شعار «المشاركة من أجل المشاركة»، حتى وإن ادعت أنها تشارك من أجل المنافسة.

ربما لو لم تتأهل منتخبات أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية بشكل تلقائي، لكان من الصعب على المنتخبات العربية أن تتأهل بسهولة من التصفيات، والمصيبة الأكبر ستكون عندما يرتفع عدد المشاركين في النسخة المقبلة من كأس آسيا إلى 24 فريقاً، بمعنى أن «من هب ودب» سيجد نفسه في النهائيات، ولن تبقى الكأس لمنتخبات النخبة فقط. بالله عليكم... كيف تفكر المنتخبات العربية عندما استبدل بعضها مديره الفني قبل أقل من شهر من موعد انطلاق كأس آسيا؟.. كيف يتم إقصاء ثلاثة مدربين خلال وبعد «خليجي 22» ثم ننتظر أن تكون تلك المنتخبات قادرة على «فعل الهوايل»؟.. هل هناك من يعتقد بأن المدرب الجديد يحمل «عصا سحرية» يستطيع من خلالها تحقيق النتائج الإيجابية وهو لم يحفظ بعد أسماء لاعبيه؟

مشكلة الكرة العربية واضحة.. لم تعد هناك «ماكينات تفريخ» للمواهب الوطنية. الأندية العربية تتسابق لـ «التسلح» بلاعبين محترفين من الخارج لم يشكلوا إضافة نوعية، فكان اللاعب العربي «الضحية».جرب العرب بطولات على صعيد المنتخبات «كأس العرب والدورات العربية» وعلى صعيد الأندية «أبطال الدوري، أبطال الكؤوس، السوبر، النخبة، كأس الاتحاد، دوري أبطال العرب»، وجميعها كتب لها الفشل لأنها بطولات لم «يحترمها» العرب قبل غيرهم.. ليس المطلوب مزيداً من البطولات التي «لا تغني ولا تسمن من جوع»، بل المطلوب العناية بأجيال المستقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا