• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

الضغط الأوروبي الجديد على فنزويلا يأتي في الوقت الذي تترنح فيه البلاد من أزمة اقتصادية تسببت في أرقام تضخم فلكية، وفاقمت معدلات الفقر

ضغوط أوروبية على فنزويلا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

كيرك سيمبل وكليفورد كراوس*

وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على حظر أسلحة ضد فنزويلا يوم الاثنين الماضي، كجزء مما اعتبروه «إجراءات تقييدية» للضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لكي تجنح لحكم القانون والديمقراطية. ووضع الوزراء إطار عمل قانوني لفرض عقوبات تتضمن حظر سفر وتجميد أرصدة لمسؤولين حكوميين، وهي خطوة اتخذتها بالفعل أيضاً إدارة ترامب ضد عشرات المسؤولين في الحكومة الفنزويلية. ولكن الوزراء لم يعلنوا أسماء مسؤولين بعينهم قد يقعون تحت طائلة هذه العقوبات، قائلين إنهم ما زالوا يأملون أن تستطيع فنزويلا أن تجد «طريقاً تفاوضية سلمية» للخروج من أزمتها السياسية والاقتصادية.

وأعلن الوزراء الأوروبيون في بيان أن «المسؤولية الأولى في إنهاء أزمة فنزويلا تقع على عاتق أهلها. والاتحاد الأوروبي يناشد الحكومة أن تستعيد عاجلاً المشروعية الديمقراطية بما في ذلك إجراء انتخابات حرة ونزيهة، ويناشد المعارضة بأن تعمل متحدة في سبيل حل تفاوضي للتوترات الحالية من أجل مصلحة البلاد».

والضغط الأوروبي الجديد على فنزويلا يأتي في الوقت الذي تترنح فيه البلاد من أزمة اقتصادية تسببت في أرقام تضخم فلكية، وفاقمت معدلات الفقر ودمرت الخدمات العامة وقضت على المخزون في متاجر الطعام والصيدليات، مما تسبب في صعوبات واسعة النطاق، وأجبرت مئات الآلاف من الفنزويليين على الهجرة. وقد أشار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى الانتخابات الأخيرة التي تخللتها مزاعم بالتزوير والتلاعب الانتخابي باعتبارها حافزاً على قرارهم الذي اتخذوه يوم الاثنين. ودعا الوزراء نظام مادورو إلى إجراء «تحقيق شامل ومستقل» في نتائج الانتخابات.

وفي المقابل وصف نظام مادورو، في بيان، القيود الأوروبية الجديدة بأنها «غير مشروعة وعبثية وغير فاعلة». ويوم الاثنين الماضي أيضاً، بدأت الحكومة، في سعي لتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية وتجنب العجز عن السداد، تجري محادثات في كاراكاس لإعادة التفاوض على الديون الأجنبية الثقيلة التي استنزفت من الأموال ما كان يمكن به استيراد الغذاء والدواء. وعلى رغم امتناع عدد كبير من المستثمرين الكبار حول العالم عن تلبية دعوة إلى الاجتماع، مشيرين إلى مخاوف تتعلق بالأمن في غمرة العنف المتفشي في العاصمة واحتمال تحديهم لعقوبات أميركية، فقد حضر عدد فقط من حملة السندات أو ممثليهم الاجتماع. وذكرت «رويترز» أن مسؤولي الحكومة لم يقدموا مقترحات محددة لمن حضروا الاجتماع، ولم يتم الإعلان عن التخطيط لإجراء اجتماعات في المستقبل. وهذا ترك حملة السندات والمحللين يجدون صعوبة في فهم ما إذا كانت لدى نظام مادورو أي استراتيجية لحل مشكلة الديون. ويرى دييجو فيرو، وهو مدير في شركة جريلوك كابيتال التي تمتلك سندات فنزويلية مع أنها لم تحضر الاجتماع، أن الغرض من تنظيم الاجتماع في هذه اللحظة سياسي، وليس مسعى حقيقياً لحل مشكلة الديون.

وفي تجلٍ آخر لتزايد القلق بشأن أزمة فنزويلا، عقد مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، اجتماعاً غير رسمي لمناقشة الوضع المتدهور فيها وتداعياته على الاستقرار الإقليمي. وغاب عن الاجتماع السفير الفنزويلي رفاييل راميريث، الذي عقد مؤتمراً صحفياً أعلن فيه أن الاجتماع «عمل معادٍ» من الولايات المتحدة، وانتهاك لسيادة فنزويلا. وكتب تغريدة على تويتر قال فيها: «سنحل مشاكلنا بأنفسنا، وفي سلام». ورفضت الصين وروسيا، العضوان الدائمان في مجلس الأمن، حضور الاجتماع مما يوحي بأن أي مسعى من الولايات المتحدة أو دول أخرى في المجلس لاتخاذ إجراء ضد فنزويلا قد يلقى على الأرجح مقاومة قوية.

* صحفيان أميركيان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «نيويورك تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا