• الجمعة 04 شعبان 1439هـ - 20 أبريل 2018م

هذا الأسبوع

دعونا ننتظر يونيو.. إذ ربما ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

حسن المستكاوي

قبل مونديال إيطاليا 1990، وبمناسبة تأهل مصر للنهائيات تساءل د. عبد المنعم سعيد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، في الأهرام ببراءة وحرية السياسي حين يكتب في الرياضة: لماذا لا نفوز بكأس العالم ؟ وكان الكاتب الكبير يعني بهذا الطرح أنه لا نجاح دون عمل ودون جدية، فاللقب صعب. ثم إنه لا يضمن التأهل أصلاً سوى منتخبات قليلة على الكوكب، فقبل مباراة العودة في الملحق الأوروبي بين إيطاليا والسويد بأربع وعشرين ساعة، وقبل تأهل السويد، قال ليوناردو بونوتشي مدافع الفريق الإيطالي: «إنها مباراة عمرنا».. وقال المهاجم السويدي ماركوس بيرج: «ستكون حرباً لعينة».. وأفهم تلك التصريحات لأن إيطاليا لم تغب عن كأس العالم منذ عام 1958، وأفهم في الوقت نفسه مظاهر الاحتفال الصاخبة حين تتأهل بنما للمرة الأولى إلى المونديال، ويقرر الرئيس البنمي اعتبار اليوم التالي للفوز على كوستاريكا إجازة رسمية في الدولة.

هناك سؤال أنتظر إجابته في كل مونديال: هل بات التأهل العربي إلى كأس العالم كافياً؟ وكلما طرحته تكون الإجابة مختصرة يائسة بائسة: دعنا نصل أولًا.. وكنت أتمنى إجابات أكثر طموحاً، وهدفاً أكبر، من مجرد الوصول. وأذكر أن منتخب الكاميرون في مونديال إيطاليا 90 كان يستحق التأهل إلى الدور قبل النهائي، وكذلك قدمت منتخبات أفريقية وعربية، مثل تونس والمغرب والجزائر والسعودية، عروضاً جيدة في بعض البطولات، لكنها لم تكمل الطريق إلى ما بعد الدور الثاني.

في الليلة الأخيرة والحاسمة في التصفيات الأفريقية قدم منتخب المغرب عرضاً شجاعاً وقوياً أمام كوت ديفوار في أبيدجان، وكان الأداء المغربي بمثابة حصة في اللعب خارج الأرض ودرس في الأداء التكتيكي، بما يحسم النتيجة بالذكاء والمباغتة والهجوم.. بينما لم يكن أداء تونس في المباراة الأخيرة أمام ليبيا مقنعاً، وكذلك لم يقدم منتخب مصر العرض المنتظر في مواجهة غانا، وهو يلعب دون حسابات أو ضغوط، فأثار الأداء حالة جدل مستمرة بشأن أهمية القدرة الهجومية للمنتخب وهل تعد النتيجة أهم ؟ وهو جدل يفترض الاختيار بين الاثنين، الأداء أوالنتائج، وهو أمر غير صحيح.

** بعد فوز إسبانيا على كوستاريكا ودياً بخمسة أهداف نظيفة، كتبت صحيفة «ماركا»: ليت كأس العالم غداً.. ؟

تلك مبالغة صحفية نظراً لضعف كوستاريكا.. لكن هل يمكن أن تخرج صحيفة مصرية اليوم بعنوان يقول: ليت كأس العالم غداً مثل «ماركا»، أم أن الأفضل هو عنوان يقول: دعونا ننتظر شهر يونيو العام المقابل.. إذ ربما ؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا