• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

دريد لحام يقدم وجهات النظر المختلفة حول أزمة بلاده

«سنعود بعد قليل» دراما اجتماعية إنسانية ترصد الحالة السورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يوليو 2013

في منطقةٍ تُلقي فيها الانقسامات السياسية بظلالها على أدقّ التفاصيل الاجتماعية في الحياة العائلية واليومية، يلتقي نجوم الدراما السورية واللبنانية في مسلسل «سنعود بعد قليل»، ذلك العمل المشترك الذي يرصد حياة أسرةٍ يعيش أفرادها ما بين دمشق وبيروت، في ظلّ التطورات السياسية الحاصلة في المنطقة عموماً، وفي هذين البلدين خصوصاً. «سنعود بعد قليل» عبارة لافتة تصف دراما اجتماعية أبطالها ستة أشقاء ووالدهم، تدور أحداثها في لبنان، وترصد المشاكل الاجتماعية، والأخلاقية، والإنسانية التي يعانون منها، وما للأحداث الجارية في بلدهم سوريا من تأثير على مسارات حياتهم.

رنا سرحان (بيروت) - يطلّ الممثّل السوري القدير دريد لحّام مع مجموعة من نجوم الدراما السوريّة واللبنانيّة في المسلسل الاجتماعي «سنعود بعد قليل»، الذي يرصد الأزمة السوريّة الراهنة من زاوية إنسانيّة، عبر عائلته التي غادر كلّ أفرادها الى لبنان بسبب الظروف التي تمرّ بها البلاد. مشاكل عائلة نجيب، مآسيها، أفراحها، وذكرياتها، تعرضها خلال شهر رمضان المبارك قناة ام بي سي وقنوات ال بي سي المتعددة، من تأليف رافي وهبي وإخراج الليث حجو، وإنتاج شركة كلاكيت. ويلعب دور البطولة إلى جانب دريد لحّام، عابد فهد، سلافة معمار، قصي خولي، باسل خياط، كندة علوش، نادين الراسي، تقلا شمعون، كارمن لبس، بيار داغر ومجموعة كبيرة من نجوم الدراما اللبنانية والسورية.

مستوحى من فيلم إيطالي

ويشرح مؤلف المسلسل رافي وهبي، أن العمل يحكي قصة رجل سوري أرمل لديه أولاد يعيشون في لبنان بعضهم منذ فترة طويلة، وبعضهم الآخر جاء بسبب الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ عامين، موضحاً أنه استوحى الفكرة من فيلم إيطالي، وأن المحور الأساسي في المسلسل يكمن في رحلة الأب «نجيب» إلى أولاده، ليكتشف إلى أين أخذتهم الحياة وماذا حصل معهم، وكم تحقق من أحلامهم، وكم لم يتحقق وماذا يفعلون الآن.
 ويضيف وهبي: «هناك ارتباط وثيق بين المسلسل وبين ما يحدث في سوريا، وأن جزءً من العمل تدور أحداثه في دمشق، وبالتالي نحن على تماس مباشر مع الشارع. عندما ننتقل مع نجيب إلى لبنان نستطيع أن نرى انعكاسات ما يحدث بجانبه السياسي». ويشير وهبي قائلاً: «الزاوية التي نرى فيها الحدث هي زاوية إلى حد ما محايدة لأن أبطالنا خارج الحدث، وبالتالي هم خارج التأثير المباشر على ما يجري. هم أناس يرون ويتأثرون وينعكس على حياتهم الإنسانية أكثر».

علامة فارقة

ومن جهته يرى المخرج الليث حجو أن العمل مستمد من فكرة الغياب المؤقت للمرء عن مكانه الطبيعي، وهذا ما يشاهده الجمهور أثناء العرض من خلال غياب عائلة عن مدينتها لأسباب قاهرة.
 ويتابع حجو: «لديّ عائلة مكونة من أب ومجموعة أبناء يشتغل كل واحد منهم في مجال مختلف، والمجالات، تلك، تختصر المجتمع السوري بتعقيداته.. فنرى السياسي، ونرى رجل الأعمال، ونتعامل مع الصحفي وكذلك مع العامل.. نرى أيضاً المقتدر مادياً، وكذلك الفقير المحتاج إلى المال. المسلسل، باختصار، يختصر الشعب السوري في تكوينته الأخيرة قبل سنوات من الأزمة وحتى وقوع الحدث السوري المؤلم».
 وعن هدف العمل وما يحويه من رسائل يؤكد حجو: «بصراحة، لسنا هنا في معرض تقديم موقف من القضية السورية، بل ارتأينا أن نقف على الحياد ونقدم كل وجهات النظر المحتملة في الشارع السوري، وعلى ذلك، سنكون في وارد تقديم أفكار قد لا نطرح إجاباتها، فالجواب، لدى المحايد، يأتيه من أحد طرفي القضية»، متمنياً أن يكون مسلسله علامة فارقة في الدراما التي تناولت الأزمة، مؤكدا عدم القرب من الكوميديا إطلاقا فيه فالجدية كانت مطلقة برأيه ولا مجال للضحك في ظروف كهذه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا