• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

معالجات إسلامية.. الفريضة فيه تعادل سبعين فيما سواه

رمضان شهر التكافل والمحبة كما هو أيام للخيرات والبركات والرحمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يوليو 2013

يعيش المسلمون في هذه الأيام في ظلال أيام مباركة من شهر رمضان الذي يحمل معه الخير والبركة، هذا الشهر الذي جعله الله سيد الشهور، وأفاض فيه الخير والنور، إنه شهر رمضان المبارك شهر البرّ والإحسان، والمغفرة والرضوان، والسخاء والعطاء، شهر التكافل والمحبة، والإنفاق في سبيل الله (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، «سورة البقرة: الآية 261».

شهر الصدقات

إن الصدقة عمل جميل، وفيه تقرُّب إلى الله عزَّ وجلَّ، قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا)، «سورة التوبة: الآية 103»، كما أنها فريضة فرضها الله على القادرين، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - حين أرسله إلى اليمن: (أَعْلِمْهُم أَنَّ الله افترض عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤْخَذُ من أغنيائهم وَتُرَدُّ على فقرائهم)، «أخرجه مسلم»، كما وورد أن الرّسول - صلّى الله عليه وسلم - قال: «حَصِّنُوا أموالَكم بالزّكاةِ، وَدَاووا مرضاكم بالصّدَقَةِ، واستقبلوا أمواجَ البلاءِ بالدعاءِ والتّضَرُّع»، (أخرجه السيوطي في الجامع الصغير)، وشهر رمضان الذي نعيش في ظلال أيامه المباركة هو شهر الصدقات والزكوات، ومن المعلوم أن الحسنة تضاعف فيه كما جاء في الحديث الشريف: «من تَقَرَّبَ فيه بخَصْلَةٍ من الخير كان كَمَنْ أَدَّى فريضة فيما سواه، ومن أَدَّى فريضة فيه كان كَمَنْ أَدَّى سبعين فريضة فيما سواه»، (أخرجه ابن خزيمة).

لذلك، فإن كثيراً من المسلمين يغتنمون حلول هذا الشهر المبارك لإخراج زكاة أموالهم فيه، رغبة في تحصيل الأجر العظيم والثواب الكبير، لذلك فإننا نناشد الموسرين والمُزكِّين والمُتَصدِّقين أن يُخَصّصوا شيئاً من أموالهم للفقراء ولرعاية أسر الأيتام، وذلك بتقديم مساعدات شهرية للمساكين والمعوزين، ولطلاب المدارس والمعاهد والجامعات بدفع الأقساط المدرسية عنهم، وللمرضى بدفع التأمين الصحي، ودفع ثمن الكهرباء والماء عَمَّن لا عائل لهم، ودعم ومساعدة المؤسسات الخيرية التي تُقدّم يدَ العون والمساعدة للأيتام والفقراء والعائلات المستورة.

ومن الجدير بالذكر أنَّ الصدقات ليست - كما يظن البعض - سبباً في قلة المال، ولا تُنْقِصه، كما جاء في الحديث «ما نَقَصَ مالٌ من صَدَقة»، (أخرجه أحمد)، إنّما هي سَبَبٌ في وجود خَلَفٍ لها بعد خروجها، كما جاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من يوم يُصْبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: «اللهم أَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً»، (أخرجه البخاري).

ولو ألقينا نظرة إلى الواقع لرأينا أنَّ أهل الصدقات والجود يُبارك الله لهم في أهلهم وأموالهم، بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة حيث الكساد التجاري والأمراض والأوبئة في أنفسهم وأموالهم، ولو أنَّه سبحانه وتعالى يُمَتِّعهم إلى حين ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا