• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مجلس الأمن يصوت على الاتفاق النووي الاثنين أو الثلاثاء

أوباما واثق من منع «القنبلة» وعاجز عن لجم تدخلات إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يوليو 2015

عواصم (وكالات) دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما بقوة أمس عن اتفاق فيينا، مؤكداً أنه أفضل وسيلة لقطع كل الطرق أمام إيران للقيام ببرنامج تسلح نووي، ولافتاً إلى أنه من دون اتفاق كانت هناك خطورة أكبر بسباق تسلح نووي والمخاطرة بمزيد من الحروب في الشرق الأوسط. وقال في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض «أستطيع أن أقول بثقة إن إيران لن تتمكن من صنع قنبلة نووية..لقد نجحنا في تقليل مخزون اليورانيوم المخصب، وإذا ما تحول أي برنامج إيراني إلى سري سوف يكون تحت المجهر، وكافة المنشآت النووية الإيرانية باتت مكشوفة للعلن وعرضة للتفتيش»، واستطرد محذرا بالقول «إنه إذا انتهكت إيران التزاماتها بموجب الاتفاق فستكون هناك عواقب شديدة». وأقر أوباما في الوقت نفسه بأن إيران ما زالت تمثل تحديات لمصالح أميركا وقيمها في المنطقة والعالم حتى من دون سلاح نووي، وقال «حتى مع التوصل إلى الاتفاق، فستظل بيننا وبين إيران خلافات عميقة تتعلق بدعمها للإرهاب واستخدامها للجماعات الأخرى لزعزعة استقرار أجزاء من الشرق الأوسط». معرباً عن أمله بحدوث تغيير في ما وصفه بـ«سلوك إيران الشائن»، لكنه استطرد قائلا «إنه لا يراهن على ذلك». وأضاف «هل سنحاول تشجيعهم (الإيرانيين) على تبني نهج بناء اكثر؟ طبعا، ولكننا لا نراهن على ذلك..وبعكس الوضع في كوبا، نحن لا نقوم هنا بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إيران». وأكد أوباما مشاطرته السعودية والشركاء الخليجيين في المخاوف المخاوف بشأن شحنات السلاح الإيرانية وتسببها في صراع وفوضى بالمنطقة. وقال «إن المشكلة مع إيران تتمثل في رعايتها للجماعات والمنظمات الإرهابية مثل حزب الله في سوريا ولبنان والحوثيين في اليمن، ومن مصلحة أميركا القومية منع إيران من إرسال أسلحة إلى حزب الله ومتمردي اليمن، وهذا هو السبب في إنني قلت لهم، دعونا نضاعف الرهان ونزيد من الشراكة بفاعلية أكبر لتحسين قدرتنا المخابراتية وقدرتنا على المنع حتى تمر شحنات أسلحة أقل من تلك عبر الشبكة». وأضاف «لكن الاتفاق النووي لن يساهم في لجم التدخلات الإيرانية، ودور إيران مهم في حل الأزمة السورية، لكنه لا يراهن على مساهمتها بهذا الشأن»، معتبرا «أن المشاكل في سوريا لن تحل من دون مشاركة الروس والأتراك والشركاء الخليجيين»، وأضاف «حتى نحل الأزمة السورية لابد أن يكون هناك اتفاق بين القوى الكبرى المهتمة بسوريا، وهذا لن يحدث في ميدان المعركة»، مشددا على انه لا يوجد حل عسكري للنزاع في سوريا، ومستبعدا إبرام أي اتفاقات رسمية مع إيران بشأن كيفية محاربة متشددي تنظيم «داعش». واعتبر أن إسرائيل محقة أيضا في قلقها حول سلوك إيران، إلا أنه اكد أن امتلاك إيران لأسلحة نووية سيكون اكثر خطرا، وقال «إسرائيل لديها مخاوف مشروعة، لكن الاتفاق النووي يمثل فرصة تاريخية للسعي من أجل عالم أكثر أماناً..من دون اتفاق سيتفكك نظام العقوبات الدولي ولا توجد فرصة تذكر لإعادة فرضه، وبهذا الاتفاق لدينا إمكانية حل لتهديد هائل للأمن الإقليمي والدولي بصورة سلمية»، متحدياً منتقدي الاتفاق أن يتقدموا ببديل قابل للتطبيق قائلاً، «إن الخيارين الحقيقيين الوحيدين هما اتفاق عن طريق التفاوض لكبح الطموحات النووية لطهران أو الحرب». وأضاف متوقعاً نقاشاً محتدماً في الكونجرس بشأن الاتفاق «سيكون برنامج إيران النووي خاضعاً لقيود شديدة لعدة سنوات من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية». وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدد أمس حملته ضد البرنامج النووي الإيراني على الرغم من عزلته والهزيمة التي مني بها بعد توقيع اتفاق فيينا، وقال للبرلمان الإسرائيلي «الاتفاق ليس نهاية المطاف، وسنواصل التنديد بمخاطر التوصل إلى اتفاق مع نظام ديكتاتوري». فيما بدأت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) التحرك لإسقاط الاتفاق في الكونجرس. في وقت قال عضو مجلس النواب الأميركي ستيف إسرائيل، إن نائب الرئيس جو بايدن أبلغ النواب الديمقراطيين أمس أن الاتفاق النووي مع إيران ليس فيه ما يستبعد خيار العمل العسكري على الطاولة، لكن بايدن قال إنه يتوقع أن يؤيد الديمقراطيون في الكونجرس الاتفاق بمجرد أن يفهمونه كله». إلى ذلك، طرحت الولايات المتحدة أمس على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يصادق على الاتفاق النووي ويحل مكان سبعة قرارات أصدرت منذ 2006 لمعاقبة إيران. وينص مشروع القرار الذي يفترض أن يتم التصويت عليه الاثنين أو الثلاثاء المقبلين، على رفع تدريجي ومشروط للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران تبعاً لتقليص قدراتها على صنع قنبلة ذرية، لكنه يبقي حظراً على الأسلحة التقليدية لمدة خمس سنوات، وحظراً على أي تجارة مرتبطة بالصواريخ البالستية الممكن شحنها برؤوس نووية طيلة ثماني سنوات. من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، إن الاتفاق يطمئن العالم إلى أن كل الطرق أمام إيران لصنع قنبلة نووية أغلقت، ويمكن أن يكون له نتائج أكثر إيجابية، وأضاف أن بريطانيا ما زالت ملتزمة بإعادة فتح سفارتها في إيران قبل نهاية العام، وستفعل ذلك بمجرد حل بعض القضايا العالقة، كما أشار إلى أنه سيتوجه إلى إسرائيل اليوم ليشرح لنتنياهو الاتفاق شخصيا، مقرا في الوقت نفسه أن إسرائيل لن ترضى بأي اتفاق نووي مع إيران، وأضاف «إسرائيل تريد حالة مواجهة دائمة ولا أعتقد أن هذا من مصلحة المنطقة..لا أظن أنه من مصلحتنا». وأضاف «اعتقد أن علينا التحلي بالتفاؤل ينبغي أن نمضي في هذا السبيل ساعين لضمان عودة إيران للمجتمع الدولي وان ندعم موقف المعتدلين في إيران وتحقيق نتيجة إيجابية للمنطقة والعالم». وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده تنوي أن تكون الضامنة لتنفيذ شروط الاتفاق. وقال «المعادلة إذا كان لي أن أصفها بذلك..استطعنا أن نسمح بوجود طاقة نووية مدنية وانهينا خطر طاقة نووية عسكرية..هذا ما حققناه ولنقل بوضوح كان ثمة خطر نشوب حرب ويمكنكم تخيل ماذا تعني حرب مع إيران في الشرق الأوسط». فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الاتفاق النووي يتضمن تخلي طهران عن تطوير برنامجها الصاروخي لمدة 8 سنوات، ويشمل توازناً للمصالح وهو راسخ وقابل للرقابة ونزيه«. واعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن ثقته بأن جميع الأطراف ستنفذ الاتفاق رغم تنديد إسرائيل ومعارضي اوباما، وقال متطرقا إلى موعد بدء تطبيق النص «إن هذا الأمر سيحصل خلال أربعة اشهر». وأضاف«إن مجلس الأمن سيصدر الأسبوع المقبل قراراً يعترف فيه ببرنامج إيران النووي، وهذا الاعتراف لإحدى الدول النامية لم يكن ليتحقق إلا بمقاومة وصمود الشعب». محطات الاتفاق النووي للأشهر الـ6 المقبلة فيينا (أ ف ب) من المفترض أن يمر الاتفاق النووي التاريخي الذي ابرم في فيينا بمراحل عدة قبل أن يطبق بهدف خفض قدرات إيران النووية لضمان عدم تمكنها من امتلاك سلاح نووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ 2006. وفي ما يلي الجدول الزمني لأبرز المحطات المقبلة: - 20 يوليو: وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يصادقون رسمياً على اتفاق فيينا، وهو إجراء شكلي. - بين20 و24 يوليو: جلسة لمجلس الأمن الدولي من المرتقب أن يعتمد خلالها قراراً يصادق على الاتفاق، ويلغي القرارات السابقة المتعلقة بهذا الملف. وهذه المرحلة تعتبر أيضاً شكلية لأن الاتفاق تم التفاوض عليه مع القوى الكبرى، أي الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس. - سبتمبر: الكونجرس الأميركي يصوت على الاتفاق وهي محطة حساسة. ويمكن للرئيس باراك أوباما أن يستخدم الفيتو في حال رفض الكونجرس الاتفاق، علماً بأن غالبية الثلثين مطلوبة لتجاوز الفيتو، الذي توعد به الرئيس وحينئذ يصبح الاتفاق لاغياً. ومثل هذا السيناريو غير مرجح، لكن من المرتقب أن تستمر المداولات حتى مطلع أكتوبر. - في موازاة ذلك، يفترض أن يعرض الاتفاق في إيران على المجلس الأعلى للأمن القومي (الهيئة التابعة لمرشد الجمهورية علي خامنئي، والذي يضم اثنين من ابرز مهندسي الاتفاق، الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف). والنص يفترض أن يصادق عليه بعد ذلك مجلس الشورى الذي أعلن رئيسه علي لاريجاني أنه لن يعارض اتفاقاً مدعوماً من خامنئي. ولم يعلن أي موعد لهاتين المرحلتين، اللتين يفترض إنهاؤهما خلال أربعة أشهر على أبعد تقدير. - نوفمبر: بدء تطبيق الاتفاق من قبل إيران بحسب ظريف. - منتصف ديسمبر: الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أداة التحقق النووي لدى الأمم المتحدة) تصدر تقريراً حول أنشطة إيران النووية. وهذا التقرير مهم تمهيداً لرفع العقوبات في مرحلة لاحقة. - يناير 2016: من المنتظر أن يبدأ رفع العقوبات تدريجياً عن إيران إذا وفت بالتزاماتها الواردة في الاتفاق. ووفق نص الاتفاق، ترفع العقوبات الأميركية والأوروبية، التي تستهدف قطاعات المال والطاقة خصوصاً الغاز والنفط والنقل فور تطبيق إيران لالتزاماتها النووية، التي يؤكدها تقرير الطاقة الذرية، أي على الأرجح ليس قبل 2016.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا