• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

فريدا كاهلو.. الوجع الجليل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

بقلم: شارل غردو

ترجمة: أحمد حميدة

«أنا لست مريضة، أنا مدمّرة، ولكنّني أمعن في البقاء، ولسوف أشعر بالابتهاج طالما تيسّرت لي سبل الرسم». كلمات مفردات توجز على نحو فاجع حياة فريدا كاهلو، قتيلة جراح ممضة، حبست أنفاسها على مهل. ولئن كانت الألوان قد خضّبت أرضها وبيتها ورسوماتها، فإنّ ألوان حياتها كانت على النقيض من ذلك، باهتة، بل شاحبة بسبب ابتلاء صادم.. قاصم.. اِبتلاء المرض والعجز: لقد خضعت هذه الفنّانة لما لا يقلّ عن 32 عملية جراحية، واضطرت أثناء حياتها على حمل 28 مخصّراً تجبيرياً من فولاذ، من الجلد أو الجبس. لذلك تتبدّى لنا فريدا كاهلو من الوهلة الأولى على هيئة محاربة شوساء، تستمدّ قوّتها من ضعفها، وتمضي إلى أقصى الحدود، في مواجهتها لقدرها.

أبدت فريدا مقاومة مدهشة لتخطى كل العقبات التي كانت تنتصب أمامها. وكان فنّها هو ملاذها، مصدر ثورتها، ووسيلتها المفردة كي تبقى على قيد الحياة، وتقاوم الفساد الذي كان لا يني ينخر كيانها؛ فجاءت أعمالها أقرب ما تكون للانفعالات المنبثقة من عمق عذاباتها..

البيت النيلي

ولدت مغدلينا كارمن فريدا كاهلو، التي كانت تدعى باسمها الثّلاثيّ (الذي يعني في اللغة الألمانية «سلام»)، في 6 يوليو 1907 في كيوكان، في حي سكني بضاحية مكسيكو، ضاحية كان يغمرها جلال الأزرق العميق الذي يلفّ المكسيك.. إنّها صبيّة بستان لاكازا أزول، ذلك البيت العائلي المخضّب بأزرق نيليّ، الذي يذكّرنا بروعة معابد وقصور الآزتيك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا