• الأحد 02 ذي القعدة 1439هـ - 15 يوليو 2018م

حوار مع الفِكْر حول «وعي اللَّحْظَة» في حياتنا اليوميَّة

الكنز الداخلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

المارية حامد

«وعي اللَّحْظَة»، هذه العبارة البسيطة العميقة المدلول، لا تغيبُ عن ذاكرتي. بل هي تظل «خَيَالَ» فكرةٍ غير مُتجسِّدة، والخيالُ يتمظهرُ عادةً في الظَّلام... والظَّلامُ يتلاشى في حضرةِ النور... إلى أن يحين أوان تظهير الفِكرة، فيُسلِّطُ عليها الفكر ضَوءه، لتُطبَّق بوعيٍ وإدراك ولتتحوّل فَهمًا ومعرفةً حياتيَّة... فجأةً صَدحت عبارة أخرى في رأسي كصفارة إنذار»التَّجربة والبُرهان لا يأْتيان إلاَّ عند التَّطبيق العملي» هذه المقولة اعتاد عليها طالب المعرفة! حيث إنَّ التَّطبيق العملي للمعرفة هو العمود الفقري، وحجر الأساس الذي يبني عليه المختبِر تجاربه واستنتاجاته لإيجاد الإجابات عن أسئلته أو الحلول للمُنَغِّصات التي تواجهه، حيث إنّه هو المختبِر وهو أيضًا المختَبر في آنٍ معًا!

هذا ما تُذَّكرنا به دائماً علوم الإيزوتيريك (علوم باطن الإنسان). ويُعدّ مركز علوم الإيزوتيريك المركز الأوَّل من نوعه في العالم العربي- منشأه لبنان- بيروت، برعاية وتوجيه مُؤسِّس هذه العلوم القيّمة الدكتور جوزيف مجدلاني (ج.ب.م). ولديه أكثر من مئة مؤلف حتى تاريخه، هذا وتُرجم عدد كبير من كتب الدكتور مجدلاني إلى لغات أجنبيّة، وقد ألقى آلاف المحاضرات المجانيَّة في مركز الإيزوتيريك، منذ تأسيسه في أواخر الثمانينيَّات في بيروت، أيضًا وأيضِاً قام بنشر آلاف المقالات في الصحف والمجلات المحليّة والعربيّة والأجنبيّة. وتعريف منهج الإيزوتيريك باختصار هو التالي: «ان العلم الأفضل والأهم هو ذلك الذي يمكن تطبيقه عملياً... ذلك الذي يؤدي بالإنسان إلى التطور من خلال هذا التطبيق... ولا فائدة ترتجى من علم يقوم على النظريات، ولا يقدم سوى النظريات!! والواقع أن هذا القول الصائب يختصر منهج الإيزوتيريك. فعلم الإيزوتيريك لا يرتكز إلا على التطبيق العملي... بل هو التطبيق العملي لمجمل العلوم والمعارف والمبادئ التي تسير بالإنسان نحو التطور الذاتي». استشهاد من موقع الإيزوتيريك الرسمي، بيروت-لبنان (1).

نحو وعي الذات

فاجأتني خيوط الشمس الذهبيَّة وهي تتسلَّل بخجلٍ من نافذتي، فخيوطها الشَّفَّافة لامست فكري برقّةٍ ونعومة لتُذكرني بجُرأة ووضوح، كوضوح هذا الصباح، «إنه يوم الاختبار»، فانتعش فكري وهمس مُذكرًا: «عليكِ ألا تنسي اكتساب الهدوء الدَّاخليّ»، فتمعنت بهذا الهمس وقلت في نفسي: «صحيح من دون الهدوء الدَّاخليّ ستكون التَّجرِبة ناقصة، فالهدوء يمهد الطريق للاختبار، فاسحًا في المجال (للوعي) كي يتوغّل، ليبُثَّ نوره في كياني».

عاد فكري إلي برسالةٍ أخرى وهي «الصَّفاء الذِّهني»، فتمعنت فيها وحاولتُ أنْ أجد الرابط بينها وبين الجملة التي سبقتها، ثم استدركت أنَّ «الهدوء الدَّاخليّ يُعزّز الصَّفاء الذِّهني!». ولكنني تساءلتُ مجددًا: «كيف أحقِّق الهدوء الدَّاخليّ إنْ لم يجتحْ كياني فعلًا؟!، فالمرء يفقد الهدوء الدَّاخليّ ويختلّ توازن النَّفس لديه، عندما يواجه المصاعب في الحياة، ولكن ما هو سبب هذا الاختلال؟!!!». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا