• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

يرى أن الفصل بين التعليم والثقافة من أكبر الإشكاليات التعليمية

علي الكعبي: جامعاتنا حصون منيعة ضد التطرف والأفكار الهدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

حوار - محمود عبد الله

أكد الدكتور علي سعيد الكعبي نائب مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة لشؤون الطلبة والتسجيل أن التعليم هو رافعة ثقافية ومجتمعية مهمة تنقل المجتمعات من حالٍ إلى حال أفضل على الصعد كافة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. وأضاف في حوار خاص مع «الاتحاد الثقافي»، أن الدول التي لديها رؤية مستقبلية تولي التعليم الأهمية التي يستحقها، وتؤمن بأنه الخيار الأمثل لتقدمها وتحقيق أهدافها، وأنه الطريق الأقصر والأكثر سلامة لبلوغ مراميها في التقدم والتطور ومنافسة الأمم في العلوم والتقنيات، وكذلك تحقيق الرخاء الاجتماعي لمواطنيها، وهذا ما أدركته القيادة الحكيمة في الإمارات، منذ اللحظة الأولى لنشأة الدولة، فجعلت التعليم من أهم أولوياتها، فكان إنشاء جامعة الإمارات العربية المتحدة في مدينة العين على يد القائد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في عام 1976م، مؤكداً أن الله وهب الإمارات قيادة حكيمة انتهجت نهجاً وسطياً جعل من الجامعات بؤراً للتنوير، وقلاعاً حصينة ضد التطرف... هنا تفاصيل الحوار:

يقول الدكتور علي سعيد الكعبي، إن إنشاء جامعة الإمارات العربية المتحدة شكل تغيّراً كبيراً من الناحية التعليمية والثقافية، ورفد المجتمع بكفاءات إماراتية متسلحة بالعلم والمعرفة، ساهمت في بناء دولة الاتحاد التي كانت وقتئذٍ تخطو أولى خطواتها، وكانت في أمسّ الحاجة لكل فرد من مواطنيها ليساعد في العمل في مؤسساتها المختلفة، ولا يخفي الكعبي تفاؤله، من خلال هذه الجامعة الطموحة وغيرها من الجامعات والمؤسسات الثقافية ذات الصلة، بأن تشهد الأعوام المقبلة، تطوراً ملموساً في سياسة التعليم العالي في الدولة.

ومن هذا المنظور، يقول الدكتور الكعبي: بعد ما يقارب من أربعين عاماً على قيام جامعة الإمارات كأول منارة للفكر الإنساني والعلمي في الدولة، تفاخر الجامعة بأنه تخّرج فيها منذ إنشائها ما يزيد على 50 ألف طالب في التخصصات كافة، ويشغل كثير منهم مناصب مرموقة في مؤسسات الدولة المختلفة الحكومية والخاصة. كما تم خلال السنوات الأربعين الماضية إنشاء العشرات من الجامعات الحكومية والخاصة والتي وفرت فرص التعليم العالي لكل الطلبة سواء أكانوا من أبناء الإمارات أو أولئك المقيمين فيها أو حتى أولئك الذين جاؤوا للدولة للدراسة الجامعية فقط، وذلك نظراً لتمتع جامعاتنا بسمعة أكاديمية وثقافية وعلمية مرموقة.

سياسة التعليم العالي

عن سياسة التعليم العالي في الدولة، يقول الكعبي: إن سياسة التعليم العالي في الإمارات تقوم على محاور عدة، أهمها محور توفير فرص التعليم العالي، وذلك من خلال ضمان وجود مقعد دراسي لكل طالب مستوفٍ لشروط القبول في الجامعات، مع توفير تخصصات متنوعة تلبي احتياجات الدولة من الكوادر الوطنية، وكذلك ترضي ميول ورغبات الطلبة الدراسين. أما المحور الثاني، فيختص بجودة التعليم الذي تقدمه هذه الجامعات، حيث قامت وزارة التعليم العالي بوضع معايير عالمية تضمن أن يكون مستوى التعليم المقدم في هذه الجامعات ذا جودة عالية، متوافقاً مع أعلى المعايير العالمية، حيث جعلت - وبجهدٍ وطني ملموس - من الاعتمادات العالمية للبرامج والتخصصات من أهم المؤشرات للجامعات، وحثت على دخول الجامعات الوطنية في التصنيف العالمي للجامعات حتى تسهل معرفة وضع هذه الجامعات بين الجامعات العالمية، ولمساعدتها في وضع خطط واستراتيجيات تتيح لها الارتقاء في التصنيف العالمي. كما أن من أهم المحاور في سياسة التعليم العالي، ما يتمثل في الاهتمام بالبحث العلمي، ولعل أوضح مثال على البحث والابتكار هو متنزه جامعة الإمارات للعلوم والابتكار والذي يستهدف جسر الهوة بين البحوث النظرية وتطبيقها وبين الصناعة والاقتصاد، مساهما بقوة في زيادة براءات الاختراع في الدولة، إلى جانب دعم المشاريع الناشئة لمبادرات الشباب المبتكرة من الطلبة الجامعيين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا