• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

الجيش الألماني يعلم ببرنامج «بريزم» منذ 2011

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

برلين (أ ف ب) - ذكرت صحيفة بيلد الألمانية مستندة إلى وثائق أمس أن الكتيبة الألمانية المنتشرة في أفغانستان كانت على علم بوجود برنامج التجسس الأميركي على الاتصالات “بريزم” منذ 2011. ونشرت الصحيفة فقرات من أمر أرسلته القيادة العامة لقوة حلف شمال الأطلسي “إيساف” في كابول بتاريخ 1 سبتمبر 2011 إلى القيادات في بعض المناطق، من بينها قيادة مزار الشريف في الشمال التي يشرف عليها الجيش الألماني.

وتوضح هذه الوثيقة السرية الإجراءات التي يفترض اتباعها اعتباراً من 15 سبتمبر 2011 لطلب مراقبة المعطيات الهاتفية أو الإلكترونية في إطار “بريزم”، مما لا يدع مجالًا للشك في طبيعة البرنامج. ويوضح الأمر أن قيادات المناطق التي ترغب في استخدام خدمات “بريزم” عليها أن تمر عبر الموظفين العسكريين أو المدنيين المعتمدين، في إشارة للعسكريين وأفراد أجهزة الاستخبارات الأميركية المنتشرين في كل من هذه القواعد. وكتب في الوثيقة التي سلمت إلى الجيش الألماني، ونقلتها الصحيفة أن “كل طلبات المراقبة التي تجري خارج بريزم يجب أن تعاد صياغتها لتتم في إطاره قبل 15 سبتمبر 2011”. وتهدف هذه الطلبات إلى إدخال أرقام هواتف والعناوين الإلكترونية للمشبوهين في نظام المراقبة.

وأكدت الصحيفة الشعبية أنها اطلعت على الوثائق التي تظهر أن الاستخبارات الألمانية قدمت أيضا معطيات إلى حلف الأطلسي أدرجت في نظام المراقبة. ويوضح الأمر الصادر أن مدير وكالة الاستخبارات القومية الهيئة الأميركية المكلفة المراقبة الإلكترونية كلفت الجيش الأميركي تنسيق عمليات المراقبة في أفغانستان. ورداً على سؤال للصحيفة، أكدت وزارة الدفاع الألمانية أنه لا علم لها إطلاقاً بهذا الأمر الخطير.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إنها علمت بوجود البرنامج الأميركي للمراقبة بعدما كشفه المستشار السابق في وكالة الاستخبارات القومية إدوارد سنودن لوسائل الإعلام. وأثار كشف هذا البرنامج استياء شديدا في ألمانيا، حيث استغلت المعارضة التي تواجه صعوبات حسب استطلاعات الرأي قبل شهرين من الانتخابات التشريعية، هذه القضية لمحاولة زعزعة وضع ميركل.

من جانبها، نفت الحكومة الألمانية صحة التقرير، وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة أمس إن برنامج التجسس المستخدم في أفغانستان يحمل نفس الاسم، لكنه كان يدار عن طريق قوة المساعدة الأمنية الدولية “إيساف” التي يقودها حلف شمال الأطلسي الـ”ناتو” وليس الولايات المتحدة. وأضاف زايبرت أن البرنامجين “ليسا متطابقين”.