• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

عميل الاستخبارات الأميركية السابق لا يستبعد السعي للحصول على الجنسية الروسية

بوتين: علاقات موسكو وواشنطن أهم من سنودن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

موسكو (وكالات) - حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس تهدئة الأمور بعد طلب اللجوء الذي قدمه المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن، مؤكدا أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة “أكثر أهمية” من “المشاجرات” حول هذه القضية. والسماح لسنودن بالبقاء في روسيا ولو مؤقتا سيثير ضيق واشنطن. لكن رفض طلبه سيعرض بوتين لانتقادات في الداخل لعدم تصديه لخصم روسيا السابق في فترة الحرب الباردة رغم رفضه تسليم سنودن.

وخلال زيارة بوتين لمدينة تشيتا شرق سيبيريا أمس سئل عما إذا كانت مسألة سنودن ستلقي بظلالها على قمة أميركية- روسية ستعقد في سبتمبر المقبل، قال بوتين للصحفيين إن السلطات الروسية لا ترغب في دراسة تفاصيل نشاط الموظف السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن. ونقلت قناة “روسيا اليوم” عن بوتين قوله لقد “حذرنا السيد سنودن من أن أي نشاط له قد يلحق الضرر بالعلاقات الروسية الأميركية، أمر غير مقبول بالنسبة لنا”.

وأضاف أن روسيا ستتخذ قرارا مستقلا حين تبت في مصير سنودن لكن الحفاظ على العلاقات مع واشنطن هو أيضا “هدف وطني”، مشددا على أن الكرملين لا يقبل أي نشاط يلحق الضرر بالعلاقات بين الدولتين. وأكد الرئيس الروسي “لدينا مهماتنا الخاصة في تطوير العلاقات الروسية الأميركية”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن روسيا دولة مستقلة ولها سياسة خارجية مستقلة. وأضاف بوتين “كما فهمت، فإن سنودن لا ينوي أن يستقر في روسيا طوال حياته.. أنا لا أتفهم كيف أقدم الشاب على هذه الخطوة، ولكن هذا اختياره”.

وكان سنودن طلب في مطلع يونيو اللجوء السياسي إلى روسيا، لكنه سحب طلبه بعدما فرض عليه بوتين شرطا بأن يوقف أنشطته المتعلقة ببرنامج التنصت الإلكتروني الأميركي. وبعد الإعلان عن طلبه اللجوء المؤقت أمس الأول، كررت واشنطن دعوتها إبعاد سنودن إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بالتجسس بسبب ما كشفه عن عمليات تنصت إلكترونية أميركية في الخارج. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني “موقفنا هو أنه ينبغي طرد سنودن وإعادته إلى الولايات المتحدة، ويجب عدم السماح له بمزيد من السفر إلى الخارج إلا للعودة إلى الولايات المتحدة”.

من جهته، أوضح المتحدث باسم الرئيس الروسي ديميتري بيسكوف أمس الأول أن طلب اللجوء المؤقت “ليست له علاقة بالرئيس” وإنما بجهاز الهجرة الفيدرالي. ونأى الكرملين بنفسه عن قضية سنودن بعدما تسببت ردود فعله منذ 3 أسابيع في بعض الإحراج.

وردا على سؤال حول الفرق بين الأنشطة المناهضة للأميركيين والدفاع عن حقوق الإنسان قال الرئيس الروسي إنه لا يريد “الدخول في تفاصيل”. وأضاف أن “الدفاع عن حقوق الإنسان يطرح بعض المخاطر لهؤلاء الذين يتابعونه. وإذا كان هذا النشاط يتم تحت إشراف الولايات المتحدة فيكون نشاطا مريحا. وفور انتقاد شخص ما للولايات المتحدة، يصبح الوضع أكثر تعقيدا”. وتابع أن “ما حدث مع طائرة الرئيس البوليفي أثبت ذلك جيدا”. وبعدما حامت شبهات خاطئة بأنه نقل سنودن على متن طائرته القادمة من موسكو، اضطر الرئيس البوليفي ايفو موراليس في مطلع يوليو للتوقف 13 ساعة في فيينا بعد رفض عدة دول أوروبية السماح لطائرته بالتحليق فوق أراضيها. ... المزيد