• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

تقرير إخباري

مرسي أضاع فرصة للبقاء برفضه مبادرة أوروبية في أبريل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

القاهرة،باريس (رويترز) - يقول ساسة مصريون ودبلوماسيون غربيون إن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ربما أمكنه البقاء في منصبه حتى يومنا هذا، لو أنه استغل صفقة سياسية مع أحزاب المعارضة توسط فيها الاتحاد الأوروبي في أبريل. ورفض مرسي وجماعة الإخوان عرضا بتضييق هوة الخلافات العميقة لاقتناعهم بأن نصرهم الانتخابي يمنحهم شرعية كافية للحكم. لكن بعد أقل من ثلاثة أشهر عزله الجيش عقب احتجاجات شعبية حاشدة. وبموجب حل وسط توصل إليه مبعوث الاتحاد برناردينو ليون بعد أشهر من الدبلوماسية المكوكية كانت ستة أحزاب علمانية معارضة ستعترف بشرعية مرسي وستشارك في الانتخابات البرلمانية التي هددت بمقاطعتها. في المقابل، كان مرسي سيوافق على تعيين رئيس جديد للوزراء بدلا من هشام قنديل وتغيير خمسة وزراء رئيسيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط، ويقيل النائب العام ويعدل قانون الانتخابات إرضاء للمحكمة الدستورية. والفشل في التوصل إلى اتفاق يلقي الضوء على التحدي الذي يواجه الاتحاد الأوروبي وهو يسعى لتعزيز دوره بالمنطقة التي كانت الولايات المتحدة هي الوسيط السياسي الوحيد بها. وقال أشخاص مطلعون على المحادثات إن سعد الكتاتني ساعد في التفاوض على الاتفاق لكنه لم يستطع أن يقنع به مرسي وقياديين بالجماعة.

وقال حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي لرويترز إن المعارضة بذلت قصارى جهدها للتوصل إلى اتفاق واقتربت من هذا لكن في النهاية لم يتغير موقف مرسي، وأضاف أن الرئيس المعزول طالب بحوار بلا شروط أو طلبات مسبقة أو جدول أعمال أو أهداف. وقال إن المعارضة تعهدت بالاعتراف الكامل بشرعية مرسي وخوض الانتخابات البرلمانية لو كان الرئيس وافق على إجراءات بناء الثقة هذه. وكان الاتفاق الإطاري الذي اطلعت رويترز على مسودته سيؤيد حصول مصر على قرض من صندوق النقد قيمته 4.8 مليار دولار تعثرت المفاوضات بشأنه. ولكن حتى اللحظة التي عزله الجيش فيها في الثالث من يوليو ظل مرسي يؤكد على شرعيته الانتخابية ولم يظهر أي استعداد لاقتسام السلطة. وقال وائل هدارة مساعد الرئيس السابق إن مرسي أشار إلى أنه سيشرف على تشكيل حكومة ائتلافية في آخر خطاب بثه التلفزيون قبل ساعات من عزله. وأضاف لرويترز أن المشكلة الأساسية التي واجهت مصر كانت العنف والاضطرابات.

وقال متسائلا إنه إذا كانت الانتخابات قد أظهرت الواحدة تلو الأخرى أن أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني غير قادرة على تكوين شعبية فلماذا كانت أي حكومة مكونة من هذه الأحزاب ستصبح أقدر على تفادي العنف أو تخفيف حدته. وأكد فريد إسماعيل السياسي بالإخوان أنه شارك مع زملاء له في محادثات مع مبعوث الاتحاد الأوروبي بشأن تسوية سياسية، وقال إنه تم عرض “مشاركة نشطة” على أحزاب جبهة الإنقاذ في تعديل وزاري. وقال إنه كانت هناك نية مبيتة لرفض كل شيء إلى أن حدث “الانقلاب العسكري”. وقال دبلوماسيون إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصل هاتفيا بمرسي في مارس وأبلغه بدعمه الجهود الأوروبية. ورافقت السفيرة الأميركية بالقاهرة آن باترسون المبعوث الأوروبي إلى اجتماع مع مرسي بعد ذلك مما يؤكد تأييد واشنطن للمبادرة. وقال مشاركون في المحادثات إن مرسي لم يرفض المقترح الأوروبي ولكنه إما كان شديد العناد أو لم يستطع التوصل إلى توافق مع الإخوان. وقال أحد المشاركين “كان هناك اقتراح مفصل قبلته جميع عناصر جبهة الإنقاذ وتم إرساله لمرسي لم يصلنا رد قط”، كان الاقتراح محور زيارة قامت بها آشتون للقاهرة في 7 أبريل وعقدت خلالها اجتماعات مع مرسي ومع زعماء المعارضة. وخلال الزيارة وقعت أعمال عنف طائفية مما أضعف ثقة المعارضة في مرسي والإخوان. خلال هذه الزيارة التقت آشتون أيضا بالسيسي الذي أيد أيضا المبادرة الأوروبية وقال إن الجيش لا يريد التدخل في السياسة وسيرحب بتوافق وطني أوسع.