• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

هيج ينفي استبعاد خيار تسليح «الحر» وحكومة «الظل» تتهم كاميرون بزيادة الارتباك

قلق برلماني بريطاني من صادرات أسلحة لسوريا وإيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

لندن (وكالات) - أعربت لجنة برلمانية بريطانية في تقرير نشر أمس، عن قلقها من كون الحكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تبيع تقريباً كل الدول المدرجة على لائحتها للأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان، بما فيها سوريا وإيران، عتاداً عسكرياً. ومنحت الحكومة البريطانية أو جددت منح 3 آلاف ترخيص تصدير قيمتها 12,3 مليار جنيه استرليني (18.6 مليار دولار) لدول مدرجة على لائحتها التي تضم 27 بلداً متهمة بانتهاك حقوق الإنسان. وقالت اللجان البرلمانية المعنية بقيود تصدير السلاح في التقرير إن إقرار الحكومة البريطانية تراخيص تصدير الأسلحة يبرز «التناقض الأصيل» بين سياستها الخاصة بصادرات السلاح وسياستها المتعلقة بحقوق الإنسان.

واعتبر وزير الدفاع السابق ورئيس اللجنة البرلمانية جون ستانلي أن قيمة التراخيص البالغة 18.6 مليار دولار «مبلغ هائل». ووقعت إيران 62 عقداً مع بريطانيا، معظمها لشراء مستلزمات فك التشفير، بينما فازت روسيا ب27 ترخيصاً لتجهيزات للتكنولوجيا الحيوية وبنادق مجهزة بمنظار وأسلحة بالليزر وطائرات دون طيار. وتمد هاتان الدولتان نظام الرئيس بشار الأسد بالأسلحة. واستمرت الحكومة البريطانية ذاتها في منح سوريا 3 تراخيص حول آليات رباعية الدفع وقطاع سونار (جهاز اكتشاف بحري في السفن)، بينما أعلنت أمس الأول، تسليم المعارضة السورية عتاد حماية من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وأكدت الحكومة أن تراخيص التصدير البالغة 3 آلاف لا تشمل تجهيزات «من شأنها أن تستخدم لتسهيل القمع الداخلي» أو «التسبب أو تمديد نزاعات إقليمية أو دولية».

من جهتها ذكرت صحيفة «ديلي تلجراف» أمس، أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج، أصر على أن بلاده ما تزال قادرة على تسليح مقاتلي المعارضة السورية، مما أثار حالة من الارتباك في أعلى مستويات اتخاذ القرار في الحكومة الائتلافية بقيادة حزب المحافظين، في ضوء التقارير التي أفادت منذ 3 أيام بأن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تخلى عن تسليح جماعات «معتدلة» في أوساط المعارضة المناهضة لنظام دمشق. وقالت تقارير بريطانية الاثنين الماضي إن كاميرون الذي كان القوة الدافعة الرئيسية وراء قرار رفع حظر الأسلحة المفروض على سوريا والرامي لإفساح المجال لتسليح المعارضة السورية، قرر التخلي عن تزويد الجيش الحر المعارض بالأسلحة بعد أن حذره قادة الجيش من أن خطوة من هذا القبيل، يمكن أن تورط قواتهم في حرب شاملة.

وأضافت ديلي تلجراف أمس أن هيج أبلغ لجنة برلمانية أن بريطانيا لم تستبعد خيار إرسال أسلحة إلى قوات المعارضة السورية، لكن حكومته لم تتخذ بعد أي قرار بهذا الشأن كما أنها لم تستبعد أي خيار، واصفاً تقارير تحدثت عن أن لندن «استبعدت خيار تزويد المعارضة بعتاد حربي»، بأنها «غير صحيحة». وقالت الصحيفة إن هيج تحدث إلى اللجنة البرلمانية رداً على التقارير الاثنين الماضي بأن قادة الجيش في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الائتلافية نصح رئاسة الحكومة (10 داوننج ستريت)، بأن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة لن يحدث أي فرق في ميزان القوى لأن النزاع في سوريا أصبح متقدماً جداً ويسير حالياً في صالح الأسد، فضلاً عن مخاوف وقوع الأسلحة في الأيدي الخطأ.

وقالت ديلي تلجراف إن هيج أبلغ اللجنة البرلمانية أيضاً أن بريطانيا تحتاج إلى مستوى عالٍ من الثقة في الجماعات التي ستحصل على أسلحتها وهياكل قياداتها. ووصف وزير الخارجية في حكومة الظل لحزب العمال المعارض، دوجلاس ألكساندر، تصريحات هيج بأنها تؤكد فقط الارتباك الذي لا يزال يحيط بنهج حكومته حيال سوريا. وقال ألكساندر لديلي تلجراف نفسها إن هناك قلقا واسع النطاق الآن داخل مجلس العموم (البرلمان)، بما في ذلك نواب حزب المحافظين الحاكم، نظراً لعدم قدرة الحكومة على الإجابة على الأسئلة حول نهجها حيال سوريا في الأشهر الأخيرة.

مسلحون سوريون يقتحمون ثكنة إسرائيلية مهجورة بالجولان

عواصم (وكالات) - أكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أمس، أن مسلحين سوريين اقتحموا لبعض الوقت ثكنة عسكرية مهجورة في المنطقة التي تحتلها إسرائيل من هضبة الجولان، بعد أن تمكنوا من التسلل إليها الليلة قبل الماضية. ووقع الحادث عندما تسلل عدد غير محدد من المسلحين السوريين إلى الثكنة ثم قاموا بإطلاق النار باتجاه دورية تابعة للجيش الإسرائيلي التي قامت بدورها بإطلاق النار. وقالت المتحدثة: «مساء الثلاثاء تم رصد تحركات مشبوهة في ثكنة مهجورة للجيش الإسرائيلي شرق السياج جنوب هضبة الجولان». وأضافت: «تم إطلاق نيران على دورية للجيش الإسرائيلي في المنطقة ثم ردوا بإطلاق النار على المصدر»، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار لدى الجانب الإسرائيلي. كما أنه من غير الواضح إن تمت إصابة أي رجل من المسلحين السوريين بتبادل إطلاق النار.

ويأتي الحادث في يوم سقطت فيه أكثر من 20 قذيفة هاون أطلقت من سوريا بالمناطق التي تحتلها إسرائيل في الجولان، بحسب الجيش الإسرائيلي. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية قولها أمس، إن سقوط هذه القذائف يأتي في إطار الحرب الدائرة بين الجيش النظامي والمتمردين. قدمت إسرائيل شكوى ضد سوريا إلى القوات الدولية لحفظ السلام في الجولان وفي مجلس الأمن. وفي رسالة للمجلس دعا مندوب إسرائيل في نيويورك رون بروسور إلى إدانة إطلاق النار من الجانب السوري، واصفاً إياه بـ «الانتهاك الفاضح» لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين سوريا وإسرائيل في 1974. وقال السفير في رسالته إن إسرائيل التزمت بـ «أقصى قدر من ضبط النفس»، محذراً من أن «الحكومة لن تسمح بأن يكون مواطنوها ضحايا لهذه الاعتداءات».

إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الأيرلندية عن نية بلاده إرسال 114 عسكرياً أيرلندياً لتعزيز بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل العاملة في الجولان.