• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

تحية للراحل حسن شريف في معرضه «مجموعة الوقت والحركة»

عبدالرحيم سالم: أقبض على زمن الضوء في لوحاتي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 نوفمبر 2017

نوف الموسى (دبي)

الوصف الجمالي الذي أثراه الفنان الإماراتي عبدالرحيم سالم، حول مهمته الوجودية في داخل لوحاته الفنية، استمدت قوتها الفيزيائية من الرؤية العميقة لمفاهيم الزمن والحركة. واللافت في التفسير التشكيلي لمعرضه «حسن شريف ـ مجموعة الوقت والحركة»، الذي افتتح مساء أول من أمس، في سيتيزن اي آرت غاليري بحي دبي للتصميم، بحضور أمينة الرستماني الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم، هو أن الفنان عبدالرحيم يقبض على زمن الضوء، الذي يحدد بحسب تعبيره فضاءات للقاء أو الصراع، ويحدد بنية أشكال التواصل، بحسب طبيعة الحركة ومدى تكرارها، وهي منظومة إنسانية عاشها بدوره مع العلاقة الفنية والوجودية التي جمعته مع الفنان الراحل حسن شريف عن قرب. فالمعرض يعكس تحية للصداقة الممتدة التي جمعت بينهما، رغم مرورها بمراحل اختلاف في وجهات النظر في كيفية التجسيد الفني.

استكمالاً لحكاية «مهيرة» التي عاشت في خمسينيات القرن الماضي، وألهمت الفنان عبدالرحيم سالم، تحضر اليوم في لوحاته بعد تحرر كليّ لنمطية الجسد إلى «تكوين» يطرح الأسئلة، ويقود المتلقي للبحث عنها في الشمولية المتكاملة لإيقاع اللوحة ولونها ومعناها. ويوضح سالم، أنه لا يريد أن يربط اللوحات بمفاتيح معينه، فمثلاً عند تسمية لوحة «عين»، فإنه لا يريد أن يبحث المشاهد عن العين في اللوحة، ولكن يتطلع إليها بتماهي الجزء والكل فهما شيء واحد.

يبني عبدالرحيم سالم المشهد البصري للزمن والحركة، من خلال نظرية أينْشتاين، فبالاطلاع على مقياس حركة الصاروخ، فإنها تعتمد على سرعة الضوء، بالمقابل فإن الفنان يتأمل حركة الكرة الأرضية وقت شروق الشمس التي تبزغ على العالم كله بنفس الوقت، بتتابع حركة دوران الأرض، حيث إن نسبة وصول الضوء يختلف من لحظة لأخرى، والتشكل العميق يتكون في تفاصيل وصول الضوء ومنطقة المرور على الحيز المادي.

بالنسبة لسالم، فإن الفنان الراحل حسن شريف يرتكز في أعماله على البعد الفكري بشكل أساسي، بالمقابل فإنه يبدي اهتماماً كبيراً بالحس الروحي القائم على معايشة الواقع، وإعادة التعبير عنه بماهية مدهشة، ينتج عنها مستوى من التوسع في المدارك والانفتاح لأفق جديدة، مضيفاً أنه بسبب ذلك يأتي الاهتمام بدراسة الفلك والموسيقى كعلوم تتيح للهارموني الروحي الإنظمام لحفلة الحياة الكبرى.

عندما جاءت «مهيرة» إلى لوحة عبدالرحيم سالم، لم تسأله عن مناجاته الفعلية في اللوحة، ولكنها بقدرية رمزيتها العالية للزمن، استطاعت خوض حريتها المفتونة بالجمال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا