• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أحدثت نقلة نوعية في مشوارها الفني

الفوازير.. منحت شريهان لقب «أسطورة الاستعراض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يوليو 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

«شهر يكلم، شهر يعلم، شهر يسلم شهر، لما وصلنا لأجمل شهر.. دي حكاية من هنا وهناك»، و«قالك إيه، قالك آه، قالك حللاً حللاً.. شفنا مثلاً، أول مرة مثلناه، تاني مرة فصلناه، تالت مرة حصلناه، وكشفناه وقفشناه، وأدي البير وأدي غطاه، وأدي المثل اللي عرفناه».. من مقدمات «فوازير شريهان» التي حققت شهرة خيالية لدرجة أن الشوارع حال عرضها كانت تخلو تماماً من الناس لمشاهدتها، وكان الجميع يراها قبل 30 عاماً وجبة رمضانية دسمة، واستطاعت بطلة الفوازير شريهان إدخال الضحكة والفرحة إلى القلوب بهذه الفوازير، وأن تسطر اسمها في هذا الفن النادر بجوار الفنانة نيللي التي كانت سبقتها فيه.

«أسطورة الاستعراض»

وتعد شريهان التي لقبها الجميع بعد براعتها في تقديم الفوازير بـ «أسطورة الاستعراض» صاحبة النقلة النوعية فيها، حيث استطاعت خلال السنوات التي قدمتها أن تملأ الدنيا بهجة، وتشغل الناس لشدة الإبهار وروعة الأداء والاستعراض الذي قدمته من خلالها، وساعدها في هذا النجاح تمتعها بخفة الدم والشقاوة والطفولة وسرعة البديهة، والتمكن من التقمص والتمثيل الذي أدخلها بسرعة البرق إلى قلب جمهورها في شتى أنحاء الوطن العربي.

وجاءت بداية شريهان مع الفوازير عام 1985 بفوازير «ألف ليلة وليلة» التي قدمت فيها شخصية «عروس البحور ياسمينا» أمام عمر الحريري، ومحمود الجندي، وزوزو نبيل، وزوزو حمدي الحكيم، ومحمد توفيق، ورجاء حسين، وجمال إسماعيل، وفايزة كمال، وتأليف عبد السلام أمين وتلحين محمد الموجي، وإخراج فهمي عبد الحميد، واختيرت للفوازير بعد مشاركتها في عدد من الأعمال الفنية منها مسرحيات «سك على بناتك» و«المهزوز»، و«انت حر» أمام محمد صبحي، وهي المسرحية التي حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً جعل منها محل ثقة في المجال المسرحي، لتقدم بعدها العديد من الأعمال الاستعراضية سواء في المسرح أو السينما أو التلفزيون، وكانت شاركت قبل الفوازير أيضاً في أفلام «العذراء والشعر الأبيض»، و«ريا وسكينة»، و«خلي بالك من عقلك»، و«درب اللبانة»، و«قطة على نار»، و«الخبز المر»، ومسلسلات «الليل والقمر»، و«المعجزة»، و«سر الغريبة»، و«وعادت الأيام»، و«دعوني أعيش»، وغيرها.

موهبة وخفة ظل

وفي عام 1987 قدمت شريهان فوازير «ألف ليلة وليلة - مشكاح وريما» وجسدت فيها ثلاثة شخصيات بمهارة واقتدار، وهي «كريمة وحليمة وفاطيمة» وشاركها بطولتها زوزو نبيل، وجمال إسماعيل ومحمد الدفراوي، وأنور إسماعيل، وعماد رشاد، ومحمود مسعود، وهادي الجيار، ومديحة حمدي، واستعراضات حسن عفيفي، وتأليف طاهر أبو فاشا، وقام بتأليف المقدمة والأغاني عبد السلام أمين ووضع ألحانها محمد الموجي وأخرجها فهمي عبد الحميد، ثم فوازير «حول العالم» من تأليف عبد السلام أمين وألحان حلمي بكر وإخراج فهمي عبد الحميد، وفي عام 1993 قدمت فوازير «حاجات ومحتاجات» التي ظهر فيها محمد هنيدي في بداية مشواره الفني، وأيضاً علاء مرسي وعهدي صادق، وكانت من تأليف الشاعر سيد حجاب وأخرجها جمال عبد الحميد الذي برع هو الآخر في إخراجها لدرجة أيقن معها الجميع أنه من بعده لم يستطع مخرج آخر أن يصورها بشكل يرضى عنه الجمهور. ولم تكن شريهان تقدم في الفوازير مجرد رقص، بل كانت تقدم استعراضاً متكاملاً من الألف إلى الياء، وصارت الفوازير أهم محطة فنية في حياتها، ورغم غيابها منذ فترة طويلة عن الفن إلا أن الفوازير تبقى حتى الآن ماركة مسجلة باسمها، خصوصاً وأنها وضعت أسلوباً خاصاً لنفسها، وبفضل موهبتها الرائعة وخفة ظلها وقدرتها على تقديم الاستعراضات الغنائية الراقصة أبهرت ملايين المشاهدين حول العالم بشكل الفوازير الجديد بعد أن كانت «كرتونية»، مثل «فطوطة» التي قدمها سمير غانم.

«أيقونة» الفوازير

ولا تزال شريهان تصنف على أنها «أيقونة» الفوازير التي لا يمكن أن تنافسها فنانة أخرى في تقديم هذا اللون بطريقتها المميزة والتي كانت سبباً في نجاحها ونيلها الشهرة الواسعة، علماً بأنها كانت تهتم في الفوازير بأدق التفاصيل مثل تعبيرات وجهها التي ميزتها، وسرعة وخفة حركتها، كما كانت الأزياء معتمدة بشكل واضح على الابتكار والإبهار في الفساتين والإكسسوارات والشعر المستعار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا