• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

«الإخوان» يسقطون ويتساقطون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

ضرار بالهول الفلاسي

مدير عام «برنامج وطني»

ها هم “الإخوان” المتأسلمون يتجرعون من نفس الكأس المرة التي حاولوا أن يذيقوها لشعوبهم. وها هو رئيسهم الذي جاء نتيجة التهديد بحمامات دم ومجازر للأبرياء أجبرت المجلس العسكري السابق على إعلان فوزه، ها هو يدفع ثمن ما ارتكبت جماعته، طرداً جماعياً له ولأعضاء عصابته من كل شيء في مصر، حتى أحد المحافظين الذي عاد لعمله في القضاء بعد طرده، ها هو القضاء ينتفض ضده، ويلفظه خارجا!

المسألة هنا لا تتعلق بالشماتة، ولكن بالقراءة الموضوعية لما يجري، لأنه عندما ينتفض 33 مليون مصري، ويخرجون إلى الشوارع والميادين ومن ضمنهم مئات الآلاف من الذين صوتوا لمحمد مرسي نفسه قبل سنة من 30 يونيو، فالأمر يستحق التوقف عنده ودراسته.

عندما ينتفض 33 مليون مصري ويخرجون إلى الشوارع رافضين أخونة بلدهم وتفكيك دولتهم وبيع سيادتها بالقطعة وتمزيق لحمتهم الوطنية وتخريب علاقاتهم العربية، فهذا يعني وبوضوح أن المؤامرة “الإخوانية” على الدولة الوطنية العربية المعاصرة ونماذجها التنموية المختلفة سقطت قبل أن يسقط مرسي عن كرسي الرئاسة. فالقصة ليست قصة فرد لم يكن يملك من قراره شيئاً، وإنما قصة هيمنة عصبة ظلامية وبرنامج خفي على مقدرات بلد وطموحات شعب. ولا تبدأ هذه القصة عندما أصبح معروفا عن تسريب ملفات سيادية من قبل الرئيس السابق وبعض مستشاريه إلى جهات غير مصرية، كما لا تنتهي عند اشتراط مساعدة الرئيس السابق لدعم أحد المستثمرين المصريين في الخارج في مشروع تنموي، أن يتشارك مع “خيرت الشاطر” لا غيره!

ومع ذلك، كله يأتي القرضاوي ليقول للناس في استخفاف عجيب: صبرتم على مبارك ثلاثين عاماً، أفلا تصبرون على مرسي ثلاث سنين؟ وينسى هذا أن الناس لو كانت قدمت كل هذه التضحيات لكي تعود إلى أساليب مبارك مغلفة بلحية وفتوى، لربما كان من الأفضل أن يجلسوا في بيوتهم لأنهم على الأقل كانوا يعرفون مبارك! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا