• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

تهتم بتفاصيل إعادة انتخاب «المستشارة»

«بومان»... قوة ميركل الخفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

آرني ديلفس وتوني تزوشكا

برلين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعوِّل على واحدة من أقدم وأكثر مساعديها انعزالًا لمساعدتها على الفوز في إعادة الانتخاب في سبتمبر المقبل. على مدى عقدين من الزمن إلى جانب ميركل، اكتسبت “بيات بومان”، 49 عاماً، نفوذاً وتأثيراً يخفيهما مسماها كمديرة لمكتب المستشارة، حيث تعمل كمستشارة سياسية، وكاتبة خطابات، ومفاوضة في تشكيل الائتلافات، وحارسة الباب، حسب أربعة أشخاص عملوا معها. وهذا ما يجعل “بومان”، معلمة اللغتين الانجليزية والألمانية السابقة التي تتجنب الظهور في المناسبات العامة وإجراء المقابلات، المساعِدة الأكثر تأثيراً في مقر المستشارية في برلين في وقت تسعى فيه ميركل لولاية ثالثة في انتخابات الثاني والعشرين من سبتمبر. وقد ساهم اعتماد ميركل على “بومان” في صياغة السياسات الألمانية، من الرد الحذر على أزمة الديون في منطقة “اليورو”، التي أرغمت المرأتين على أخذ دورة قصيرة ومكثفة حول الأسواق المالية، إلى قرار المستشارة تجنب عمل عسكري في ليبيا. وتكمن مهمة “بومان” الرئيسية في التحقق من أن قرارات ميركل تجد صدى إيجابيا لها بين الناخبين الألمان.

ويقول “كاجو فاسرهوفل”، المسؤول السابق من الحزب “الديمقراطي الاجتماعي”: “إنه وقف على حجم السلطة التي تمتع بها “بومان” عندما حضرت للتفاوض حول ائتلاف الولاية الأولى لحزب ميركل - “الديمقراطيون المسيحيون”- مع حزبه في 2005”. وقال “واسرهوفل” في حوار معه: “بومان كانت تملك تفويضاً من ميركل”.

ويقول “هاسرهوفل”، الذي أدار الحملة الانتخابية للحزب “الديمقراطي الاجتماعي”: “إنها تولي اهتماما للتفاصيل، وشخصية يمكن الاعتماد عليها، وتبقي على الأشياء طي الكتمان”، مضيفاً: “إنها تراقب كل شيء دائما”؛ ومن بين المهام الموكولة لها “مراقبة المشهد السياسي وتجنب التهديدات مبكراً”.

وبوصفها أعين ميركل وآذانها، تتمتع “بومان” بعلاقات أعمق مع المستشارة مقارنة مع كبار مستشاريها السياسيين وناطقها الرسمي، حسب شخصين يعرفانهما. ويقول مسؤول في المستشارية طلب عدم الكشف عن اسمه إنها هي التي تصمم الرسالة العامة للمستشارة، وتحرر خطاباتها، وتقدم ملاحظات نقدية حول حواراتها مع وسائل الإعلام. ومرة في السنة، تنسحب المرأتان من أجل طرح الأفكار وتدارسها في منتجع “ديرهاجن” على بحر البلطيق في دائرة ميركل الانتخابية. عدا ذلك، يقال إن “بومان” قلما تسافر، ولا تنضم إلى ميركل إلا في الزيارات التي تعتبر بالغة الأهمية، ومن ذلك زيارتها إلى أثينا في أكتوبر الماضي، التي كانت أول زيارة لميركل إلى اليونان خلال أزمة “اليورو” من أجل إظهار دعمها لهذا البلد بعد ثلاث سنوات من اضطرابات الديون والتقشف وتفشي البطالة. كما ذهبت بومان مع ميركل إلى إسرائيل في 2008 من أجل خطاب المستشارة أمام الكنيسيت، يقول المسؤول. يذكر هنا أن مستشاري ميركل في السياسة الخارجية والاقتصاد يسافرون معها إلى كل المحافل والقمم الدولية. ويقول “ريتشارد هيلمر”، رئيس مركز “إنفراتيست ديماب” لاستطلاعات الرأي في حوار معه: “إن بومان بكل تأكيد هي واحدة من الأشخاص الأقل شهرة والأكثر أهمية في المشهد السياسي في برلين”. علاقة المرأتين تعود إلى بداية التسعينيات، عندما جلب المستشار الألماني وقتئذ، هلمت كول، ميركل إلى حكومته الأولى بعد سقوط جدار برلين وإعادة توحيد ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية في 1990. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا