• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تشكيل إسلامي

عادل عبدالرحمن: الفن الإسلامي تميز بالأصالة وتحقيق المواءمة التعبيرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يوليو 2015

مجدي عثمان (القاهرة)

الفنان التشكيلي عادل عبد الرحمن حينما يتحدث عن الخط العربي، يشعرك بأنه يتحدث عن صديق، يتعامل معه باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الطبيعة، أو كما يتصور أن الحرف العربي كائن حي، يحيا ويتنفس، مما دفعه في معرضه «حروف وألوان» أن يضعه في أطر وصياغات تشكيلية معاصرة، تختلف كلية عن طبيعة استخدام الحرف العربي في الفن الإسلامي، الذي يعتمد على كلمات أو جمل تحمل معاني وقيما معينة، مثل لفظ الجلالة أو أسماء الله الحسنى أو آيات القرآن الكريم، إلى جانب توظيف الكلمات في الفن الإسلامي داخل شبكات وأشكال هندسية معينة، واعتمادها أحيانا على فكرة الامتداد والتكرار اللامحدود لتغطية الفراغ في العمارة أو الفنون الأخرى. وفي حين تخلو لوحات معرضه من المعنى أو قراءة النص، وتتجه إلى أسلوب تكرار الحرف في نظم إيقاعية تحكمها عوامل الاتساق والنسبة والتناسب من خلال حسابات بصرية دقيقة، فقد اختار حرفي «خ، ط» للتعبير عن كلمة خط بشكل منفصل، وليلعب كل حرف دوره الجمالي مع الاستعانة بأقلام الحروف اللينة وأنماطها وأشكالها المختلفة، ومع اختلاف وتعدد التصميم والبناء الفني لكل لوحة، بحيث تعكس انطباعات مختلفة على المشاهد، مؤكداً أن اللون من العناصر الفعالة في أعماله، حيث تتناغم الألوان وتتباين في ماهياتها وقيمها ودرجات تشبعها وتركيزها ومساحاتها لتتولد عنها طاقة جمالية تتسم بالحيوية والدينامية، وحواراً تشكيلياً رصيناً يتسم بالثراء الفني بين الحروف الملونة المتناغمة في إيقاع وتوازن ووحدة.

جماليات الحرف

ويقول الفنان عادل عبدالرحمن: أعتنى الإسلام بالكتابة، وسجل القرآن الكريم هذا الاعتناء في آية الدَيْنِ بأمر صريح (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)، «سورة البقرة: الآية 282»، وتطورت جماليات الحرف العربي بسرعة فأخذ أشكالا فنية، بل «أساليب» بعضها قاعدي ابتدأ مزيجا من الكوفي والحجازي، والآخر تزييني صرف، استهلها الخط الكوفي، الذي كان أحد خطين عرفهما العرب القدماء، أما الخط الآخر فهو «خط التحرير» أو «الخط المدني»، والذي أطلق عليه فيما بعد «الخط الدارج».

الممالك الجديدة

وأضاف: ومع الفتوحات الإسلامية انطلق الخط العربي، الذي كُتب به القرآن غازياً ومعلماً مع الجيوش الفاتحة إلى الممالك المجاورة والبعيدة، فكتب الفرس لغتهم بالحروف العربية وابتكروا الخط الفارسي بيد «التبريزي»، كما حوروا الخط الكوفي فأصبحت المدات فيه أكثر وضوحاً، أما الترك فحولوا خط الرقاع وابتكروا الهمايوني «الديواني»، كما وضعت القواعد لخط الرقعة سنة 1270 ه، وفي الأندلس اهتم الحكام بالخط العربي، وتعلموا ونسخوا به الكتب، لا سيما المصاحف والمخطوطات ذات الخط الجميل. ... المزيد

     
 

lأكثر من رائع

المقال أكثر من راااااااائع والصحفى مجدى عثمان الفنان الناقد أظهر قدرة رائعة بمقدمته وتمهيد لبحر العلم الغزير والذى ينساب فى سلاسة من الفنان الدكتور Adel Abdel Rahman دمتم فى رفعة

د. أسامه قاعود | 2015-07-20

شكر وتقدير

شكر وتقدير للفنان والناقد المحترم أ./ مجدى عثمان على المقال الرائع ، والشكر موصول لجريدة الاتحاد على الاهتمام بجوانب الثقافة المصرية ، والفن التشكيلى ..

عادل عبد الرحمن | 2015-07-16

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا