• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

جنون الفنون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 يناير 2018

في الحديث عن الفن وتأثيره على النفس البشرية وقدرته على استنطاق النفس لترجمة الأحاسيس بجوهرها. يجب علينا إدراك أن الناس ليسوا سواء في التعبير عن أحاسيسهم وحاجاتهم ورغباتهم، فالفن هبة من الخالق وهبها للناس بدرجات متفاوتة، فمنهم من امتاز بقدرة إبداعية هائلة ومهارات فائقة لخلق أشياء ذات قيمة جمالية، ومنهم من آثره الله بلسان ينطق بكل ما هو جميل.

ومن المعروف أن الفنان مبتكر ذو أفكار غير تقليدية يصفها البعض بالجنون، ويملك خيالاً وإحساساً يسبق عصره، ومن أمثلة جنون الفنون أن طفلاً ولد في هولندا وسمي باسم أخيه الميت، ما سبب له صدمة نفسيه لاحقاً كونه «بديل طفل»، كبر وترعرع في بيت أبيه، عانى من اضطرابات نفسية وفشل في إكمال دراسته، وفي الحصول على وظيفة أيضاً.. فطرده والداه من منزلهم، وقيل إنه كان شديد العزلة وجدياً للغاية ويتميز بمشية خرقاء، يتجنب النظر في أعين الآخرين.. وهكذا رآه الناس مجنوناً. حاول العمل في وظائف متعددة، كبائع قطع فنية أو معلم أو أمين مكتبة أو حتى قسيس، لكنه فشل فيهم جميعاً.

وفي سن السابعة والعشرين خطت يداه أول لوحة فنية بألوان يغلبها البرتقالي وذاع صيته في الأوساط الفنية، وخُلِّدت لوحاته وإبداعاته، وأصبحت الأعلى قيمة والأغلى ثمناً في العالم. إن الفنون جنون.. إنه المجنون «فان جوخ».

خالد أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا