• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

أنا حسن سعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 نوفمبر 2017

مساء يوم 19 من ديسمبر 1996، وفي غمرة تأهبنا للقاء الكويت في نصف نهائي أمم آسيا، ناداني عدنان الطلياني قبل أن ندخل للتسخين، وقال لي ستسجل الليلة كما فعلت أمامهم في الدور التمهيدي، ابتسمت له وفي داخلي امتزجت مشاعر كثيرة، تذكرت حينها الطفل المشاغب على بحر كلباء وهو يركل الكرة مع أقرانه في أحلام لا تتعدى أن يكون أساسياً في نادي حمل أحلامه، لتكون بوابته لدخول المنتخب الوطني، في واحدة من أهم لحظاتي في البطولة الآسيوية، لم أستطع أن أعلق على كلمات الطلياني، لكن في داخلي استقر شيء ظل كامناً حتى خرج في الدقيقة 69 من زمن اللقاء، حينها رفع محمد علي كوجاك كرة ارتقى لها الطلياني وكان ماهراً بضربات الرأس، لكنه خدع المدافعين، وتوقعت أن تكون الكرة أمام رأسي مباشرة فوضعتها مباشرة في المرمى كالطلقة لتدخل الشباك معلنة عن هدف الإمارات الذي أوصلنا بعد نهاية المباراة للنهائي الحلم.

كانت دقائق لا تنسى من الذاكرة حيث توقفت عقارب الساعة عند كلمة الطلياني بعد النهاية في غرفة الملابس، لقد فعلتها يا حسن كنت عند حسن الظن، شعرت حينها بقيمة الإنجاز الذي صنعناه جميعاً، حيث كنا على مقربة من اللقب الذي ضاع منا على حين غرة، وللأسف كنت أحد من أضاع ركلات الجزاء الأخيرة، نعم أحسست بطعم المرارة، لقد كنت جزءاً من الحلم ولكني عشت مرارة فقد اللقب من أرض الملعب، وما زال إحساس ضياع اللقب في تلك اللحظات يولد الألم في نفسي، خصوصاً وأنني ساهمت في ذلك، ولكن يبقى هناك شيء يجعلني فخوراً بنفسي بعيداً عن ذلك وهو قيمة أن تكون أحد أفراد ذلك الجيل اللامع، رغم الظروف الصعبة في بداية المشوار الكروي، كانت أياماً كتبت فيها ميلادي الكروي وأحرزت أهدافاً تغنى بها جميع الشارع الرياضي، لا زالت تشفع لي إضاعة تلك الضربة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا