• الأحد 04 رمضان 1439هـ - 20 مايو 2018م

عن سيّد الروايات الشعبية الفرنسية غيوم ميسو الذي يبيع كتبه بالملايين

..هناك دائماً فرصة ثانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

الطيب بشير

غيوم ميسو Guillaume Musso هو اليوم أكثر الكتّاب الروائيين في فرنسا مبيعاً.. فقد باع عام 2012 مليوناً و700 مائة نسخة من رواياته، مما بوأه المرتبة الأولى في فرنسا، وقد تخصّص في كتابة الروايات البوليسيّة التي تلاقي رواجا منقطع النظير لدى عامة الفرنسيين من القراء، ولا يجد المؤلف حرجا في وصف نفسه بأنّه «كاتب شعبي»، وقد تعمّد بعض النقّاد والأكاديميين الطعن في قيمة ما يؤلفه بالقول إن ما يكتبه ليس «أدبا»، وقد تألمّ غيوم ميسو في البداية لهذا التقييم القاسي ولكنّه بعد ذلك لم يعد يعر لما يقوله بعض النقاد عنه اهتماما كبيرا، فرواياته تباع كـ»الخبز» ـ على حدّ التعبير الفرنسي المتداول ـ والرقم الذي تحققه كتبه ماليا خيالي يعدّ بالملايين من الأورو.

والحقيقة أنّ بعض النقاد الآخرين المنصفين له لقّبوه بـ»أمير الكتابة» معترفين بأنّه أدخل ثورة فيما يسمّى «الكتابة الشعبيّة» أو»الأدب الشعبي» خلال الأعوام الأخيرة، وعندما صدرت روايته «Que serai-je sans toi» «كيف سأكون بدونك أنت؟» فإنّه باع منها 420 ألف نسخة خلال الشهر الأوّل فقط من صدورها.

وقد تفرّغ غيوم ميسو للكتابة تفرغا كليا، بعد أن كان يعمل أستاذ اقتصاد بالتعليم الثانوي، وكان أول عمل قام به وهو في السادسة عشرة من عمره حارس مرآب للسيارات، ولكنه كان في الآن نفسه تلميذا نجيبا مجتهدا يسعى لإرضاء والديه وأساتذته، واليوم فإن له مكتبا خاصا في الدور 47 من أشهر عمارة في باريس هي «برج مونبرناس» التي تعتبر الأعلى في فرنسا التي تقع في قلب العاصمة الفرنسية.

ولما سئل غيوم ميسو عن المهنة التي كان يحلم بها في شبابه الباكر، أجاب بأنه كان يحلم بأن يعمل جاسوسا، وتعليله لهذا الاختيار انه يود أن يحيا أكثر من حياة واحدة، وان الجاسوس يتقمص شخصية ثانية مختلفة عن شخصيته الحقيقية، ويعيش متسترا مدة قد تطول. يذكر أن ميسو أقام في شبابه فترة في نيويورك وعمل بها بائع «آيس كريم»، وهو مفتون بالولايات المتحدة الأميركية وبعض رواياته تدور أحداثها في مدن بالولايات المتحدة وأبطالها أميركيون.

سر النجاح

وغيوم ميسو فخور بأنّه يدفع القراء إلى الدخول إلى المكتبات لشراء رواياته حال صدورها، مؤكدا بأنّ النقاد والأكاديميين لم ينصفوه دائما ونظروا إلى رواياته نظرة فيها استخفاف واستنقاص، فهو في تقييمهم «كاتب شعبي» وهذا التقييم أزعج الروائي في البداية وجرحه لكنّه اليوم ـ وقد أصبح أكثر الروائيين مبيعا لكتبه ـ أصبح يضحك لسماعه أو قراءة مثل هذا الوصف. وهو معتز بأنّ شرائح مختلفة من المجتمع تقرأ له ومعجبة برواياته من التلميذ في المعهد الثانوي إلى سائقي الشاحنات إلى الجدّة التي تطالع بلهفة ما ينشره. وعن ذلك يقول: «كلّ المقالات التي تحاول تفسير ظاهرة الإقبال الكبير على رواياتي جانبت الصواب ولم تفلح في إيجاد التفسير الحقيقي، والسرّ الوحيد هو أنّ لي إحساساً بالحياة والناس والأشياء يطابق إحساس أغلب الفرنسيين». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا