• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

عناوين ومضامين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

«أدب الرحلات العمانية» لمريم الغافرية

يوسف علي البلوشي

صدر عن مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة كتاب «أدب الرحلات العمانية» للباحثة مريم بنت حميد الغافرية الذي تناولت فيه تأريخ هذه الرحلات ودوافعها (الباب الأول) متضمنا فصلين هما تأريخ الرحلة ومراحل ازدهارها ثم دوافعها، فيما تبحث في الثاني الرحلات العمانية إلى أوروبا متخذة من رحلة السلطان خليفة بن حارب أنموذجاً. ترى الباحثة أن هذه الرحلات تمثل سجلاً تاريخياً وأدبياً، وشاهداً من شواهد الحضارة، وتكشف ما لا يكشفه التاريخ، فالتاريخ عام يصور حياة الشعوب وطابعها العام والخاص أما الرحلات فتصف كل نمط من أنماط الشعوب وعاداتها وتقاليدها ونظم الحياة والحكم وتتطرق للوثائق التاريخية، وتعرض صوراً جلية عنها، كما تمثل النواحي الجغرافية فبفضل رحلات العمانيين إلى القارة الأفريقية تم التعرف على بلدانها ومعرفة مسالكها وممالكها والانتفاع بخيراتها ومعرفة أنماط الحياة فيها والتعايش معها. وتشير مريم الغافرية إلى أن أهمية الرحلات العمانية تكمن في قيمتها الفنية والعلمية والأدبية، فالقيمة العلمية تتمثل بتزويدنا بالحقائق والعلم الوافر عن تجارب كثيرة في مختلف ميادين التعليم والتهذيب، فالرحلات الشعرية والنثرية ذات الدوافع المختلفة تبني هذه الثروة العلمية وتترجم شواهد أدبية راقية لأحداث مميزة في حياة العماني، أما القيمة الفنية فتزود القارئ بمعلومات وصور ممتعة وأخبار تمتع وتستعرض الأحداث بصورة أدبية تنجذب لها النفس البشرية، فتشكل رافدا من روافد الفن والمتعة الأدبية عبر العصور الأدبية المختلفة.

وترى المؤلفة أن الرحلة في العصر النبهاني لم تكن واضحة بشروطها الأدبية، فقد احتضنت قصائد المدح الحديث عن الرحلة، والسير للممدوح والبعض كانت قصيدته تعبر عن مدح أحد الملوك، ووصف السير إلى الحج، وزيارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، والبعض الآخر أفرد الحديث في مدائحه للرحلة الحجازية وأكثر الحديث عنها، كما هو الحال عند الشاعر سالم بن راشد الخروصي، منوهة أن أدب الرحلات العمانية الحديثة تأسس في المهجر الأفريقي (زنجبار)، حيث المؤثرات المختلفة حضاريا وثقافياً بالإضافة إلى تعدد دوافع الرحلة المختلفة كل ذلك أعطى الصدارة لهذا الأدب أن يبرز ويظهر إلى النور وبوهج متألق.

وتشير الباحثة مريم الغافرية إلى أن الرحالة العمانيين نظموا أغلب رحلاتهم شعراً، بل كانت معظمها أراجيز تظهر براعتهم في هذا المجال، فكانت الرحلة الواحدة تتجاوز أكثر من مائة بيت، وتأتي في مقدمة هذه الرحلات «الرحلة الأدبية للأقطار الأفريقية» وهي أطول منظومة في أدب الرحلات العمانية، حيث تتألف من سبعمائة وتسعة عشر بيتاً.

«القافر» لخالد بن سليمان الكندي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا