• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م

مجزرة مروعة بيد القوات النظامية بضواحي حمص

123 قتيلاً في سوريا والمعارضة تسقط طائرة مقاتلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 يناير 2013

عواصم - (وكالات)

- لقي 123 شخصاً في سوريا حتفهم بنيران القوات النظامية أمس، منهم 7 أطفال و3 سيدات، من بين 15 شخصاً حصدتهم غارة شنها الطيران الحربي على منطقة مخيم الحسينية القريب من السيدة زينب جنوب دمشق، والذي يسكنه لاجئون فلسطينيون ونازحون سوريون من هضبة الجولان المحتلة، فيما أشار ناشطون إلى وجود جثث أخرى تحت أنقاض نجمت عن القصف. جاء ذلك غداة الكشف عن مجزرة جديدة بشعة إثر اقتحام القوات النظامية لبساتين الحصوية الواقعة بين الكلية الحربية وحاجز ديك الجن والمنطقة الصناعية شمال مدينة حمص، لتحصد 106 قتلى بينهم نساء وأطفال. ونقل المرصد السوري الحقوقي أن من بين ضحايا مجزرة الحصوية عائلة مؤلفة من 14 شخصاً بينهم 3 أطفال، وأن بعض الضحايا قضوا حرقاً في منازلهم أو قتلوا بالسلاح الأبيض. وبدأت عملية الاقتحام الدامية المنطقة المؤلفة من بساتين ومزارع على بعد 5 كيلومترات شمال مركز مدينة حمص، صباح الثلاثاء الماضي واستمرت حتى صباح اليوم التالي.

وقالت صحيفة «الوطن» القريبة من نظام الرئيس بشار الأسد أمس، أن «وحدات الجيش النظامي حققت تقدماً ملحوظاً في الريف الحمصي، حيث طهرت قريتي الحويصة والدوير وبساتينهما... من المسلحين»، في حين نقل رئيس المرصد رامي عبدالرحمن عن ناشطين ميدانيين قولهم إن المنطقة «خالية تماماً من المقاتلين» وهي تضم نحو ألف نازح فروا من الحصار القاتل لبعض أحياء حمص المضطربة. في الأثناء، أسقط مقاتلو الجيش الحر مقاتلة أثناء قصفها أهدافاً للمعارضة في داريا، بينما تجدد الاشتباكات المسلحة أمس الأول بين الجيش السوري الحر المعارض وقوات من حزب العمال الكردستاني المعروف بأنه على صلات وثيقة مع النظام السوري الحاكم، موقعة 17 قتيلاً من مسلحي الحزب و3 من المعارضة السوري التي أسرت 20 منهم. وبحسب حصيلة للهيئة العامة للثورة، فقد سقط ضمن الضحايا 13 طفلاً و10 سيدات. وشهدت منطقة ريف دمشق سقوط 42 قتيلاً، بينما قتل في حماة 17 سورياً. ولقي 13 شخصاً حتفهم في حمص، و12 في إدلب، و12 في حلب، و3 في دير الزور إضافة لقتيل واحد في الرقة.

وذكر المرصد السوري الحقوقي أن 15 قتيلاً بينهم 7 أطفال و3 نساء، قضوا أمس بقصف بالطيران الحربي على منطقة مخيم الحسينية الذي يقطنه لاجئون فلسطينيون ونازحون سوريون جنوب دمشق. وقال المرصد في بيان «استشهد 15 مواطناً بينهم 7 أطفال أناث و3 سيدات جراء قصف بالطيران الحربي تعرضت له منطقة مخيم الحسينية» القريب من السيدة زينب جنوب دمشق، مشيراً إلى «وجود جثث أخرى تحت الأنقاض»، من دون تحديد عددها. وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن «غالبية القتلى هم من الفلطسينيين» قضوا جراء إلقاء الطيران الحربي 3 صواريخ على الجهة الغربية من المخيم المؤلف من منازل صغيرة من طبقة أو طبقتين . وأوضح عبد الرحمن أن المنطقة «خارج سيطرة النظام»، وشهدت اشتباكات على أطرافها ليل الأربعاء الخميس. وأظهرت صور وأشرطة فيديو عرضها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، دماراً واسعاً في المنطقة، مع محاولة مجموعة من الشبان انتشال الجثث والبحث عن أخرى تحت الأنقاض.

من جانب آخر، أفاد المرصد أن الطيران الحربي شن غارات جوية على مناطق عدة في محيط دمشق، منها مدينتا داريا ومحيطها والمعضمية (جنوب غرب) حيث تنفذ القوات النظامية منذ فترة حملة عسكرية واسعة للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين يتخذونها قاعدة لهجماتهم باتجاه دمشق. وتحدث الناشطون عن استهداف الطيران الحربي للأحياء السكنية في داريا بالقنابل العنقودية وطائرات الميج، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة على الطريق الرئيسي بالمدينة بين الجيشين الحر والسوري الذي يحاول اقتحام المنطقة وسط قصف عنيف من الدبابات وراجمات الصواريخ.

واستقدمت تعزيزات عسكرية جديدة تتألف من دبابة شيلكا، وعدد كبير من السيارات للهجوم على داريا. كما دارت أمس اشتباكات في محيط إدارة الدفاع الجوي في المليحة، بينما تعرض مناطق عدة للقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد. في محافظة دير الزور، قال المرصد إن طائرة حربية شنت غارة جوية «على أطراف مدينة البوكمال استهدفت خلالها حاجز السكرية». تحدث المرصد عن مقتل «ما لا يقل عن 4 مواطنين بينهم سيدتان إثر القصف من الطائرة الحربية على قرية سرجة»، مرجحاً ارتفاع العدد «بسبب وجود مواطنين تحت الأنقاض». وفي محافظة حماة، تعرضت بلدة كفرنبودة للقصف بالطيران الحربي موقعا 10 قتلى على الأقل، بحسب المرصد. بالتوازي، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت العقيد المهندس وليد العبود أمام منزله في قطنا في ريف دمشق»، مشيرة إلى أنه شقيق العضو في مجلس الشعب خالد العبود.

وفي مجزرة جديدة تكشفت أمس، قتل 106 سوريين بعملية اقتحام لبساتين الحصوية الواقعة بين الكلية الحربية وحاجز ديك الجن والمنطقة الصناعية إلى الشمال من مدينة حمص. بدأت القوات النظامية عملية الاقتحام صباح الثلاثاء الماضي، واستمرت قرابة 24 ساعة. وتحدث المرصد أمس، عن «معلومات تفيد بارتكاب النظام السوري مجزرة جديدة الثلاثاء ذهب ضحيتها نحو 106 سوريين بينهم نساء وأطفال» إثر عملية الاقتحام. وأوضح أن من الضحايا عائلة مؤلفة من 14 شخصاً بينهم 3 أطفال، وأن بعض الضحايا قضوا حرقاً في منازلهم أو قتلوا بالسلاح الأبيض. وكانت القوات النظامية بدأت الثلاثاء الماضي، اقتحام المنطقة المؤلفة من بساتين ومزارع، والواقعة على مسافة 5 كيلومترات إلى الشمال من مركز مدينة حمص. ونقل عبد الرحمن عن ناشطين قولهم إن المنطقة «خالية تماماً من مقاتلي المعارضة«، وهي تضم نحو ألف نازح من مدينة حمص التي تفرض القوات النظامية حصاراً على عدد من أحيائها منذ أشهر. وأدانت فرنسا «بأقوى العبارات المجزرة الجديدة التي نفذها الجيش السوري في حمص». واعتبر مساعد المتحدث باسم الخارجية فانسان فلورياني في بيان أمس، أن «هذه الحلقة الدموية الجديدة تشكل إثباتاً إضافياً على وحشية نظام بشار الأسد. فرنسا تريد أن لا تبقى هذه الجرائم بلا عقاب».

ويأتي الكشف عن العدد الكبير من الضحايا بعد يومين من انفجارين في جامعة حلب الثلاثاء الماضي، أوديا بحياة 87 شخصا وتبادل طرفا النزاع المسؤولية عنهما. وأمس، رفضت روسيا حليفة نظام الأسد, تحميله مسؤولية ما جرى. وقال وزير خارجيتها سيرجي لافروف «رأيت على السي إن إن بيانات لا تستبعد أن تكون القوات المسلحة السورية نفذت الاعتداء، لا يمكنني تصور أمر معيب أكثر من ذلك». ويأتي الموقف الروسي غداة قول المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن «الولايات المتحدة تشعر بالصدمة وهي حزينة بسبب الهجوم الدامي الذي نفذه الثلاثاء النظام السوري ضد جامعة حلب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا