• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

وصفت الاتفاق النووي بـ«الفرصة الحقيقية» لفتح صفحة جديدة ووقف التدخلات

الإمارات تطالب إيران بإعادة مراجعة سياساتها الإقليمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

أبوظبي، الرياض، القاهرة (وام ووكالات) وصفت الإمارات العربية المتحدة أمس، الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران بأنه يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الإقليمية والدور الإيراني في المنطقة، ويتطلب ذلك إعادة مراجعة طهران لسياساتها الإقليمية، بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن. وقال مصدر إماراتي مسؤول لـ«وكالة فرانس برس»، «إن مثل هذا التوجه الجديد، والذي نأمل أن يصاحب الاتفاق النووي التاريخي سيعبر عن رغبة طهران الحقيقية في المساهمة الإيجابية في إطفاء النيران المشتعلة ويبعد المنطقة عن فتن الطائفية والتطرف والإرهاب، كما وأنه سيرسل إشارة إيجابية حول الحرص على ألا تدخل المنطقة دوامة الانتشار النووي بكل ما يحمله ذلك من مخاطر تهدد الأمن والاستقرار»، مشيرا إلى أنه دون تحقيق ذلك فلن نتمكن من البناء الإيجابي على الاتفاق النووي، وسينعكس ذلك خطورة بالغة على المنطقة وشعوبها. وأشادت المملكة العربية السعودية مساء أمس، بعدم رفع العقوبات المتعلقة بتسلح إيران وإبقائها قائمة لمدة خمس سنوات في الاتفاق الذي وقع بين إيران والقوى الكبرى حول برنامج طهران النووي. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في أول تعليق سعودي على الاتفاق تصريحا لمصدر مسؤول جاء فيه «إن المملكة تشارك دول 5+1 والمجتمع الدولي باستمرار العقوبات المفروضة على إيران بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح». ونص الاتفاق الموقع في فيينا على إبقاء العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على تسلح ايران لخمس سنوات، مع امكان منح مجلس الأمن بعض الاستثناءات، كما أبقى اي تجارة مرتبطة بصواريخ بالستية يمكن شحنها برؤوس نووية محظورة لفترة غير محددة. ومما جاء فيه أيضاً أن «المملكة كانت دائماً مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ويشتمل في الوقت ذاته على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال في حالة انتهاك إيران للاتفاق». واتهم المصدر المسؤول ايضا ايران بـ«إثارة الاضطرابات والقلائل في المنطقة». واعتبر انه «في ظل اتفاقية البرنامج النووي، فإن على إيران أن تستغل مواردها في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني، عوضاً عن استخدامها في إثارة الاضطرابات والقلاقل في المنطقة، الأمر الذي سيواجه بردود فعل حازمة من دول المنطقة». وختم المصدر تصريحه بأن إيران «باعتبارها دولة جوار، فإن المملكة تتطلع إلى بناء أفضل العلاقات معها في كافة المجالات، والمبنية على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين». وفي الإطار نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول سعودي قوله، «إن اتفاق إيران مع القوى الدولية سيكون يوماً سعيداً للمنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية، لكنه سيكون سيئا إذا سمح لطهران بأن تعيث في المنطقة فسادا»، وأضاف «إن إيران زعزعت استقرار المنطقة كلها بأنشطتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وإذا منح الاتفاق تنازلات لإيران، فإن المنطقة ستصبح أكثر خطورة». من جهته، قال وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، «إن تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني ضروري لتحقيق الاستقرار في المنطقة». فيما قال وزير المالية هوشيار زيباري، «إن بغداد دفعت بقوة في طريق الاتفاق الذي سيحدث تأثيراً إيجابياً»، وأضاف «أي خفض للتوتر بين إيران والغرب..بين إيران والولايات المتحدة سيفيد المنطقة»، لافتاً إلى أن بلاده استضافت واحدا من أوائل الاجتماعات المباشرة بين دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين قبل ثماني سنوات، وكذلك جولة من المفاوضات النووية في 2013 كما حملت رسائل بين طهران ونيويورك وواشنطن. وأضاف «لنا مصلحة في هذا الاتفاق لأننا نعتقد أنه سيقلل التوتر..بالأساس لا نريد للعراق أن يكون مسرحاً لتسوية الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران». وأعربت مصر عن أملها في أن يؤدي الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران والقوى الدولية إلى منع نشوب سباق للتسلح في الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان، إنه يأمل في أن يكون الاتفاق شاملاً متكاملاً، ويؤدي إلى منع نشوب سباق للتسلح في المنطقة وإخلائها بشكل كامل من جميع أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية. كما أعرب عن أمله في أن يؤدي الاتفاق إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا