• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

خامنئي يشيد بالمفاوضين وروحاني يعلن بداية التعاون مع العالم

الإيرانيون يحتفلون بالاتفاق في شوارع طهران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

ستار كريم، وكالات (طهران)

احتفل آلاف الإيرانيين مساء أمس بالاتفاق النووي بين بلادهم والدول الكبرى، حيث انطلقوا بمئات السيارات بعيد الإفطار إلى جادة ولي عصر، أطول شوارع طهران وهم يطلقون الأبواق وسط آمال بتغير الأوضاع خصوصاً بالنسبة إلى الشباب مع توقع رفع العقوبات وتعزز الفرص الاقتصادية. وقال متحدث باسم الشرطة «إن السلطات لن تتدخل في أي احتفالات ما دامت لم تنتهك القانون أو الوازع الديني».

وأشاد مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي بالجهود المضنية والصادقة للمفاوضين الإيرانيين، الذين تمكنوا من التوصل إلى الاتفاق مع القوى الكبرى، وذلك إثر لقائه الرئيس حسن روحاني الذي كان قال في خطاب بثه التلفزيون بعد إعلان الاتفاق «اليوم هو نهاية الظلم بحق الشعب وبداية التعاون مع العالم..إذا التزموا بذلك فسنلتزم..الشعب الإيراني دائما ما يفي بوعوده ومعاهداته».

وقال روحاني «إنه اتفاق متبادل، وكل أهدافنا تحققت في الاتفاق الذي يسمح برفع العقوبات والاعتراف بالحق في برنامج نووي مدني». وأضاف «الله استجاب لصلوات أمتنا». وقال روحاني «إن إيران لن تسعى بتاتاً لحيازة السلاح النووي»، وأضاف «إن مثل هذا السلاح مخالف لديننا، كما يتناقض مع فتوى خامنئي الذي يحظر مواصلة الأبحاث لحيازة القنبلة الذرية.

وأكد روحاني أن برنامج إيران النووي لم يسع إلى الضغط على الدول المجاورة وأن ذلك لن يحصل مستقبلا. وقال إن الاتفاق يتيح رفع العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني منذ سنوات. واعتبر الاتفاق نقطة انطلاق لبناء الثقة بين بلاده والغرب. وأضاف «إذا تم تطبيق هذا الاتفاق بالشكل السليم.. يمكننا أن نزيل انعدام الثقة بشكل تدريجي.. هذا اتفاق مشترك، اتفاق متبادل».

وأضاف أن إيران ستفي بالتزاماتها في الاتفاق طالما التزمت القوى العالمية وأكد على أن الاتفاق يحمي المكاسب التي حققتها طهران في برنامجها النووي. وحث أيضا الدول المجاورة على تجاهل ما وصفها بالدعاية من جانب إسرائيل قائلا: إن إيران لها مصلحة مشتركة في استقرار المنطقة. وقال روحاني على «تويتر» «الاتفاق الإيراني يوضح جدوى التواصل البناء.. مع حل هذه الأزمة التي لا ضرورة لها ظهرت آفاق جديدة بالتركيز على تحديات مشتركة».

ويأمل الإيرانيون العاديون الآن قبل كل شيء أن يروا الاستثمارات تتدفق وأبواب الوظائف تنفتح وأسعار السلع الأساسية والمرافق والإيجارات تستقر مقابل تقييد البرنامج النووي الإيراني. لكن الكثير من المراقبين يعتقدون أن خامنئي ومتشددين آخرين قد يأخذون موقفا أكثر تشددا مع روحاني بعد الاتفاق خشية أن يتضخم نفوذ الرئيس إذا حقق فصيله نتائج طيبة في الانتخابات العام المقبل. وقال علي فائز المحلل المتخصص في شؤون إيران بمجموعة الأزمات الدولية «الآن وبعد أن تفوق الرئيس في المناورات على منافسيه على الجبهة النووية فمن المرجح أن يحاولوا سد الطريق أمامه على جبهات أخرى»، وأضاف «المؤسسة السياسية قد تشعر بأنها مضطرة لتعويض المتشددين بمنحهم قدرا أكبر من الحرية في القضايا الاجتماعية والثقافية». وقال هادي غائمي المدير التنفيذي للحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في إيران «ثمة توقعات كبيرة جدا من روحاني، ويوجد شعور واسع بالإحباط لأن عامين مرا ولم ينجز شيئا»، وأضاف «لقد علق كل رأسماله السياسي على السياسة الخارجية والمفاوضات».

ورغم أن رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي سيعزز وضع الاقتصاد الإيراني وينشط التجارة الإيرانية، إلا أن البلاد تحتاج إلى مليارات الدولارات من الاستثمارات الجديدة، ومن المرجح أن تحقيق مكاسب اقتصادية مهمة قد يستغرق عدة أشهر. وبحسب خبراء، فإن عشر سنوات سيطرت عليها الصعوبات المرتبطة بالبرنامج النووي، خلقت مشاكل وكذلك فرصا. وقال المدير الإداري للغرفة التجارية الألمانية الإيرانية دانيال برنبيك «إن إيران تحتاج إلى تطور تكنولوجي وصناعي، وهذا سيكلف مليارات الدولارات ما لم يأت المستثمرون»، مشيرا إلى اهتمام كبير من الشركات الألمانية التي زارت طهران. بينما قال ديفيد رامين جليلواند من مركز السياسة الأوروبية في بروكسل «إنه سيتعين الانتظار على الأقل حتى أوائل عام 2016 قبل أن يتم رفع العقوبات ذات الصلة بالطاقة»، مشيرا إلى ضرورة أن يتحقق مراقبو الأمم المتحدة من إيفاء إيران بالتزاماتها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا